عزمي بشارة: هذا ما تسعى إسرائيل لتطبيقه في الشيخ جراح بتواطؤ من دول عربية

0

علق المفكر العربي الدكتور عزمي بشارة، الأحد، على الأحداث المشتعلة في مدينة القدس المحتلة، واصفاً ما يجري هناك بأنه مشروع استيطاني تسعى عبره إسرائيل إلى تحويل حي الشيخ جراح إلى حي عربي في مدينة يهودية، وتحويل الفلسطينيين إلى أقلية معزولة- حسب قوله- من خلال الاستيلاء على أكبر عدد من البيوت العربية وإحلال المستوطنين مكان الفلسطينيين.

عزمي بشارة يعري التواطؤ الاقليمي الذي تقوده دولا عربية

وقال المدير العام للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات عزمي بشارة إن الدور الذي يقوم به المحتجون في القدس يعري التواطؤ الإقليمي الذي تقوده بعض الدول العربية.

وأوضح بشارة في حلقة خاصة من برنامج “منتدى دمشق” على تلفزيون (سوريا) أن خروج الفلسطينيين إلى الشوارع يستجلب تعاطف الشارع العربي، ويحاصر مشروع التطبيع مع “إسرائيل”، بالنظر إلى القيمة الرمزية للقدس، وللقضية الفلسطينية كآخر قضية استعمارية مفتوحة.

وأشار إلى أهمية استمرار النضال ضد المساعي الاستيطانية، مع التأكيد على عدم التعويل على المحاكم الإسرائيلية، لأن القانون الإسرائيلي صمم من الأساس لمصادرة الأرض العربية.

عزمي بشارة: مشكلة إسرائيل لم تعد الأنظمة

وأضاف أن مشكلة إسرائيل لم تعد الأنظمة، ولكن الرأي العام العربي الذي لن يطبِّع، ولن يعترف بشرعيتها لكونها مشروعًا استعماريًا استيطانيًا، خاصة وأنها لم تقم بما يسمح بشرعنتها أمام الرأي العام، ولم تقبل حتى بأي شكل من أشكال العدالة النسبية.

وأشار المفكر العربي إلى أن الشعوب العربية لديها أولويات أخرى مختلفة عن الأنظمة، ولا تسعى لإرضاء الإدارة الأمريكية، وبالتالي فإن الرأي العام العربي متضامن مع فلسطين، مشيرًا إلى أن الناس لا تتضامن مع الضحايا فقط، ولكن مع ضحية فاعلة تقاوم وتدافع عن حقوقها.

لمن قال عزمي بشارة (لا يستحقون الرد)

وعقّب بشارة على الشائعات التي دأبت بعض الأنظمة العربية على نشرها من أجل تبرير تطبيع علاقاتها مع إسرائيل، مشيرًا إلى أنها ادّعاءات معيبة لا تستحق الرد، وتسعى إلى لوم الضحية من أجل تبرير التقارب مع “إسرائيل”.

أقرأ أيضاً: الاحتلال يقمع المعتصمين في الشيخ جراح وأبواب المسجد الأقصى ويهدد بحرق غزة

كما أكد أن الشعب الفلسطيني بقي متمسِّكًا بأرضه، ولم يخرج من أرضه إلا بمجازر بشعة. وقاوم وثار لسنوات، مشيرًا إلى تاريخ الكفاح المسلح واستمرار المقاومة في القدس ومناطق أخرى.

وتابع بشارة قائلًا إنه ينظر بأمل كبير لهذا الشباب المقدسي الذي وقف ضد سلب البيوت من أهلها، فما يجري في الشيخ جراح وسلوان هو تصوير رمزي للنكبة. مشيرًا إلى أن أغلب هؤلاء الشباب ولدوا بعد توقيع اتفاقية أوسلو بكثير، ويمثلون جيلًا فلسطينيًا، أكثر تمسُّكًا بالقضية الفلسطينية وبالدفاع عن الأرض.

الفلسطينيون جاهزون للانتفاض

واعتبر بشارة أن الفلسطينيين في الضفة الغربية جاهزون للانتفاض، لكن هناك سؤال المواجهة مع السلطة، التي تسيطر من الناحية الشرطية على المناطق الفلسطينية. واعتبر أن المسألة تتعلّق أساسًا باستنتاجات السلطة حول نفسها، حيث تمر في حالة صعبة، وهو ما تبين خلال ما سمي بـ “صفقة القرن”. حيث أبقت على التنسيق الأمني رغم تخلي “إسرائيل” عن كافة التزاماتها.

وأشار إلى أنه بعد الانتفاضة الثانية أصبح هناك عقيدة أمنية جديدة داخل السلطة الفلسطينية، واستنتاجات جديدة، حيث يرون أن الانتفاضة الثانية كانت خطأ، كما أنه ليس لديهم نزعة صدامية مع “إسرائيل”، مستدركًا أنه إذا أرادوا أن يحترموا أنفسهم كقيادة، وأرادوا بعث القضية الفلسطينية من جديد كقضية تحرر وطني، فيجب أن يشعلوا أكثر من ضوء أحمر ضد “إسرائيل”.

يجب أن يكون هناك خطة طويلة المدى من أجل الوقوف ضد المشروع الاستيطاني في القدس، وعدم الارتكان إلى الحاكم الإسرئيلي- حسب ما قال عزمي بشارة- مؤكدًا أن النضال يأتي بالتأكيد بنتائجه، وقد أوقف بالفعل الاستيطان طوال الانتفاضة الثانية، وأزال البوابات الحديدية في القدس، ولكنّه يحتاج إلى نفس طويل، ومؤسسات تترجمه لإنجازات سياسية، معتبرًا أنه حين تتحرك الشعوب فإن الأمور تتغيّر.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

 

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More