الأقسام: حياتنا

فيديو يثير استياءً واسعاً في المغرب .. هذا ما فعله مراهقون في نهار رمضان بدون خجل!

أثار فيديو متداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، جدلاً واسعاً بين الناشطين، يوثق إفطاراً علنياً في نهار رمضان لمجموعة طلاب إعدادية في مدينة مراكش في المغرب.

إفطار علني في نهار رمضان

ويظهر بالفيديو الذي تابعته (وطن)، مجموعة طلاب يتباهون بإفطارهم في نهار رمضان، ويجاهرون بذلك، ويسخرون من الصوم، ويقومون بإطعام بعضهم وتوزيع الحلوى فيما بينهم، وسط تعالي أصوات ضحكاتهم الساخرة.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن الفيديو حدث في محيط مؤسسة (طه حسين) في حي المسيرة في مراكش، مشيرين إلى أن هذه المؤسسة شهدت مؤخرا انفلاتات مشابهة، حيث ظهر فيها مؤخرا العديد من التلاميذ وهم مدججون بالأسلحة البيضاء وهو ما قوبل بتحقيق أمني.

هذا وقد تباينت ردود الأفعال حول الفيديو، ما بين مطالبين بمحاسبة الطلاب، وآخرون طالبوا بإلغاء الفصل 222 من القانون الجنائي المغربي الذي يجرم الإفطار العلني في شهر الصيام.

السلطات تحقق

وأعلنت السلطات الأمنية المغربية في وقت لاحق، مباشرتها تحقيقاً حول مقطع الفيديو.

وسبق أن تسبب مقطع فيديو جرى تداوله الشهر الماضي عبر مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب، بموجة من الجدل بين المغردين والنشطاء، لما حمله من إساءة للدين الإسلامي الحنيف وشعيرة الصيام.

مقطع الفيديو المتداول والمثير للجدل كان عبارة عن تجربة اجتماعية يعرض بها أحد الأشخاص على المارة بالطريق أن يفطر في نهار رمضان في المغرب، مقابل مبلغ 50 درهما.

وكانت المفاجأة حين وافق بعض الأشخاص على أن يفطر في نهار رمضان مقابل هذا المبلغ الزهيد.

غضب في المغرب

وطالب مغردون عبر مواقع التواصل من السلطات في المغرب بضرورة ضبط وإحضار كافة المتورطين في هذا المقطع، نظراً لكم الإساءة التي حمله للدين الإسلامي وللمجتمع في المغرب.

وجاءت هذه الحملة بعد أيام من تداول مقطع فيديو لشاب سوري أثار الجدل، بإطلاقه مقلب في عدد من الصائمين بأوروبا والتي أسماها (اسكر صيامك واربح آيفون).

الشاب السوري يوسف قباني جرب أن يختبر بعض المسلمين في العاصمة البريطانية لندن، وأن يدفعهم لكسر. صيامهم مقابل ربح جهاز (آيفون).

وتقوم فتاة غير محجبة بمساعدة يوسف قباني، حيث تتوجه بسؤال شبان مسلمين عما إذا كانوا صائمين. ثم تخبرهم بالتحدي الذي سيربحون خلاله هاتف آيفون.

وتقدم الفتاة للشبان زجاجة مياه ليشربوا بعض رشفات فقط منها مقابل الهاتف.

كانت المفاجأة أن جميع من ظهروا في مقطع الفيديو الذي قارب 20 دقيقة، لم يقبلوا التحدي، ورفضوا بحزمٍ. أن يكسروا صيامهم.

وكان رد فعل بعضهم حازماً بالدرجة نفسها عندما شاهدوا شاباً مسلماً (يوسف) يقبل التحدي ويمسك زجاجة. الماء ليشرب ويكسر صيامه.

وحاول الشباب الـ4 الذين ظهروا في الفيديو، منعه من الإفطار سواء بالحديث معه أو بسحب زجاجة المياه من يده.

حتى أن أحدهم وعده بأن يشتري له هاتفاً إن كان هذا السبب الوحيد لكسر صيامه، وأخذ يذكِّره بأنَّ عمل خير. صغير قد يُدخل الجنة، وعمل إثم صغير قد يُدخل النار.

مشاهدات عالية

الفيديو الذي حقق أكثر من 800 ألف مشاهدة في أقل من 48 ساعة على نشره، حاز تفاعلاً إيجابياً واسعاً في التعليقات. وبين من نشروه على منصات التواصل الاجتماعي الأخرى.

كما أعجب بهذا المقطع 70 ألف مستخدم مقابل 1300.

إذ أبدى آخرون استياءهم من رد الفعل المبالَغ فيه من الجمهور الذين سحبوا زجاجة المياه عنوة.

حتى إن برنامج (جعفر توك) الذي تقدمه النسخة العربية من قناة DW الألمانية، أفرد تقريراً قصيراً عن الاستياء. من مقطع الفيديو.

أحكام سابقة ضد المجاهرين بالإفطار

الجدير بالذكر أن المحكمة الابتدائية بمراكش سبق أن أدانت مؤخرا شخصا أفطر العام الماضي خلال شهر رمضان بشكل علني.

وحكمت المحكمة حينها بحبس المتهم شهرين موقوفة التنفيذ وغرامة مالية 500 درهم ، وتم إطلاق سراحه لاحقاً بعد تسع جلسات من المحاكمة عن بعد بسبب جائحة فيروس كورونا.

كما تم توقيف شخصين آخرين من طرف مصالح الأمن في مراكش بداية رمضان الحالي  بتهمة الإفطار العلني، بينما لاذ آخرون بالفرار خلال اعتقال المعنيين بالامر بحي رياض الزيتون الجديد بمراكش.

ووفق الفصل 222 من القانون الجنائي المغربي، يعاقب بالحبس من شهر إلى 6 أشهر وغرامة مالية كل من عرف باعتناقه الدين الإسلامي، وتجاهر بالإفطار في نهار رمضان، في مكان عمومي، دون عذر شرعي.

وتقود (الحركة البديلة للدفاع عن الحريات الفردية في المغرب)، والمعروفة باسم حركة (مالي)، حملة منذ سنوات لإلغاء هذا القانون.

وسبق أن نظمت الحركة عام 2009 إفطاراً جماعياً أمام مبنى البرلمان لدفع النواب إلى طرح الموضوع ضمن المناقشات التشريعية.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

 أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked*

The field is required.

This website uses cookies.