باسم عوض الله أدخَلَ زوجته المشفى بعد ضربها وثروته ضخمة .. أسرار تكشفها وثائق ويكيليكس عنه

0

تكشف وثائق ويكيليكس كيف أن الوزير ورئيس الديوان الملكي السابق في الأردن، باسم عوض الله، تحول في من شاب له مستقبل واعد، يجري إعداده لرئاسة الوزراء، إلى عبء على المؤسسة السياسية والملكية بسبب الجدل الذي أحاط بشخصه وسياساته.

وذكرت وثيقة ترجع إلى مارس/ آذار 2007 أن عوض الله من بين الرموز الفلسطينية التي أصبح لها دور كبير في السياسة الأردنية وإدارة البلاد، وهو ما أثار حفيظة القوى السياسية المناهضة لنفوذ ذوي الأصول الفلسطينية.

ووصفت الوثيقة باسم عوض الله بأنه محل هجوم كبير من “مناهضي الفلسطينيين ومناهضي الإصلاح”.

وقالت إن الهجوم على عوض الله “أصبح يستهدف شخصه أكثر من سياساته”.

واتهمت النائبة البرلمانية آنذاك، ناريمان الروسن، عوض الله صراحة بالتورط مع شركة “داوود وشركاه” المملوكة لأحد أقاربه.

وكانت الشركة قد اتهمت بالإتجار في البشر، إذ أدينت باستقدام العمالة النيبالية للعمل في الأردن، ثم تهريبها إلى العراق للعمل في قاعدة “عين الأسد” التابعة للقوات الأمريكية.

ودعت الروسن الحكومة لفتح تحقيق في المسألة والكشف عن الحقائق.

ثروة باسم عوض الله

وبرزت تساؤلات عن مصدر ثروة عوض الله التي بلغت آنذاك 11 مليون دينار أردني، في حين أنه بدأ عمله كموظف في رئاسة الوزراء براتب 600 دينار.

لكن السفير الأمريكي في الأردن بيكروفت ذكر في الوثيقة أن عوض الله أوضح له أن كل استثماراته خارج الأردن، وأنه باع حصته في شركة يملكها أخوه في عام 1998.

ولم تكن الأزمة الوحيدة التي أحاطت بعوض الله في ذلك الوقت.

“وثيقة تفاهم”

وكشفت الوثيقة وجود شائعة عن توقيعه “وثيقة تفاهم” مع كبير المفاوضين الفلسطينيين الراحل صائب عريقات ليست بالضرورة في صالح الأردن.

لكن وزير الخارجية الأردني آنذاك، صلاح البشير نفى وجود مثل هذه الوثيقة، وقال إن القضية الفلسطينية لن تُحل على حساب الأردن.

وثيقة لاحقة ..

وكشفت وثيقة لاحقة من السفير بيكروفت، في مارس/ آذار 2009، أن الملك عبدالله “لم يكن راض” عن الهجوم الذي تعرض له عوض الله وأدى إلى استقالته.

وذكرت أن عوض الله كان يستعد للعودة مجدداً للعمل السياسي بعد أن تهدأ الحملة التي شنت عليه.

وذكرت على لسان رئيس الوزراء آنذاك، عبدالكريم الكباريتي إنه يجب النظر لعوض الله “كابن للملك، وليس مجرد غطاء أمني”.

ضرب زوجته ضرباً مبرحاً!

لكن واقعة بعيدة تماما عن السياسة أنهت مستقبل عوض الله السياسي في الأردن.

حيث جرى اتهام عوض الله، في أغسطس/آب 2009 بضرب زوجته ضرباً مبرحاً أدى إلى إيداعها المستشفى.

وانفصل الزوجان لاحقا في سبتمبر/ أيلول من العام نفسه بعد زواج دام أربعة أشهر فقط.

ولم تكن هذه هي الزيجة الأولى لعوض الله.

إذ عقد قرانه في في مارس/آذار 2008 على ريما صيام، وهي من أصول فلسطينية كانت تعمل في شركة أرامكو السعودية. لكن الزواج لم يكلل بالنجاح.

وذكرت وثيقة ويكيليكس، الصادرة عن السفير الأمريكي بيكروفت في 2 سبتمبر/أيلول 2009. إن واقعة الضرب والانفصال هذه قوضت فرصة عوض الله للعودة للعمل السياسي وترشيحه لمنصب رئيس الوزراء، وإن تأثيرها يمتد ليطال التيار الإصلاحي الذي ينتمي إليه عوض الله بأسره.

وطالما قدم عوض الله نفسه كوجه للإصلاح السياسي والاقتصادي في الأردن، وكانت له مواقف معارضة للتيار الإسلامي، ومناهضة لتدخلات إيران ومحاولتها بسط نفوذها في المنطقة، خاصة على دول الخليج.
وكان يرى أن التيارات الإسلامية وإيران يستغلان القضية الفلسطينية لتحقيق مكاسب سياسية.

صِلات سعودية

ربما أدرك عوض الله آنذاك تلاشي آماله في العمل السياسي المباشر في الأردن، فانتقل إلى دبي حيث عُيّن عضوا في مجلس إدارة “كلية دبي للإدارة الحكومية” عام 2008.

كما أسس في دبي شركته “طموح” التي يرأس إدارتها حتى الآن.

وساعدت شبكة العلاقات الكبيرة التي تمتع بها عوض الله في خلق فرص جديدة له في عالم الأعمال والاقتصاد. إذ عُيّن عضوا في مجلس إدارة مجموعة البركة المصرفية في البحرين عام 2010.

كما أنه شريك لعدد من المستثمرين السعوديين في البنك الوطني العربي. وهو نائب رئيس مجلس إدارة البنك العربي في الأردن.وفق BBC

وشغل كذلك عددا من المناصب الشرفية، من بينها مقعد الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود للزمالة الزائرة في مركز الدراسات الإسلامية في جامعة أكسفورد عام 2010.

وكذلك أمينا عاما للغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة والزراعة في العام نفسه.

وفي العام التالي، 2011، أصبح عضواً في مجلس أمناء مركز الشرق الأوسط في كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية. ثم عضواً في مجلس أمناء جامعة القدس في 2014.

مستشارا لولي العهد السعودي

وتشير التقارير إلى أن عوض الله عمل مستشارا لولي العهد السعودي محمد بن سلمان في السنوات الأخيرة، وأنه كان العقل المدبر وراء خطط خصخصة شركة أرامكو مؤخراً.

وكانت هذه الصلات وراء التكهنات بوجود دور للسعودية في الأزمة الأخيرة، وبأن عوض الله يحمل جواز سفر سعودي.

وذكرت تقارير إعلامية أن الوفد السعودي الذي زار عمّان في السادس من أبريل/ نيسان الجاري طلب من السلطات الأردنية الإفراج عن عوض الله ليعود مع الوفد على نفس الطائرة إلى السعودية.

لكن وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، نفى هذه التقارير.

وقال بن فرحان إن الوفد حمل رسالة دعم للملك عبدالله الثاني، ولم تتطرق المحادثات إلى أية مطالب أخرى.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More