العراق يسعى لإنشاء ممر ملاحي بديل لقناة السويس يمر عبر ميناء الفاو وهذه التفاصيل

0

يبدو أن الأزمة التي شهدتها قناة السويس الأسبوع الماضي، دفعت بعض الدول للتفكير في بدائل للممر المائي الأهم بالعالم.

وفي هذا السياق ذكرت صحيفة “الصباح” العراقية أن أزمة قناة السويس الأخيرة تفتح الباب أم بدائل ملاحية تمر عبر ميناء “الفاو” جنوبي البلاد.

الصحيفة الحكومية العراقية ذكرت في تحليل نشرته في عددها اليوم، الأحد، أن الطريق الملاحية المقترحة تمر عبر ميناء الفاو بمدينة البصرة. ومنه تنتقل حركة السلع برا نحو الطرق الملاحية غربا.

وكانت حركة الملاحة بين آسيا وأوروبا تعطلت لمدة 6 أيام بسبب جنوح سفينة حاويات عملاقة تدعى (إيفرجيفن). بتاريخ 23 مارس/ آذار الماضي حتى 29 من الشهر ذاته.

وبدأ الحديث عن مقترحات ملاحية بديلة لقناة السويس، منها ما اقترحته إيران، إلى جانب مقترح في دراسة صادرة عن مركز. أبحاث إماراتي (حكومي).

ميناء الفاو

ووفق الصحيفة العراقية، فإن ميناء الفاو قادر على استيعاب 100 مليون طن من البضائع سنويا.

وقالت:“من الممكن أن يكون بديلا للناقلات.. إنها أفضل طريق بين المحيط الهندي والبحر المتوسط”.

وزادت الصحيفة العراقية في تقريرها: “من خلال قناة الفاو ومنها برا إلى ميناء العقبة على البحر الأحمر أو موانئ سوريا ولبنان. على البحر المتوسط.”

مضيفة:”سيستغرق الشحن يوما واحدا مقارنة مع أكثر من أسبوعين في حال حدوث ازدحام أو توقف في قناة السويس”.

روسيا وبديل قناة السويس

ويشار إلى أنه في غضون الأزمة، روجت روسيا لطريقها “بحر الشمال” كطريق بديل لمسار قناة السويس.

وعددت وزارة الطاقة الروسية أهميته بأن “لديه إمكانية هائلة لتوسيع حجم نقل البضائع من آسيا إلى أوروبا، بشكل كبير”.

ولم تفوّت إيران هي الأخرى الفرصة، ودعا سفيرها لدى موسكو، كاظم جلالي، إلى ضرورة تفعيل ممر “شمال -جنوب” بدلا عن قناة السويس.

وكتب جلالي عبر حسابه على “فيسبوك”: “إن الإسراع في إكمال البنى التحتية وتفعيل ممر (شمال – جنوب) كبديل عن قناة السويس. يحظى بالأهمية أكثر مما مضى، إذ أنه يختصر الزمن حتى 20 يوما، والتكاليف حتى 30 في المئة، ويعد خيارا أفضل كبديل. عن قناة السويس في مجال الترانزيت”.

جنوح السفينة “إيفر غيفن

ونشرت صحيفة “الغارديان” البريطانية في تقرير بأن أزمة جنوح السفينة “إيفر غيفن” أحيت جهودا دولية لإيجاد ممر مائي بديل. لقناة السويس، لعبور السفن التجارية.

وقالت الصحيفة إن مسؤولين في الأمم المتحدة يراجعون مشروعا لفتح قناة جديدة على الحدود المصرية الإسرائيلية، بعد التخلي. عن فكرة طريق يمر عبر العراق وسوريا.

وفي وقت سابق، شدد رئيس هيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع، على أن قناة السويس يعبر منها نحو 12 في المئة من حجم. التجارة العالمي، والحديث عن بدائل لا يقلل من أهميتها التاريخية والدائمة، ولن يستطيع أي محور منافستها بأي حال من الأحوال.

أهمية نادرة

ويرى مسؤولون وخبراء أن الأزمة الأخيرة، وإن كانت نادرة في قناة السويس، إلا أنها لفتت أنظار العالم، ونبهت إلى حجم وأهمية. قناة السويس، كأهم مجرى ملاحي في العالم.

وحول البدائل المقترحة، قال عميد كلية النقل البحري بالأكاديمية العربية للعلوم، محي السايح، في تصريحات لوسائل إعلام، إن الآراء. التي تخرج بين الحين والآخر لتطرح حلولا بديلة لقناة السويس تحمل طابعا سياسيا أكثر ما يكون تجاريا أو اقتصاديا.

ووصف السايح قناة السويس بأنها “تمثل شريان التجارة العالمي الذي يربط تجارة الشرق والغرب”.

مشروع بحر الشمال

وبشأن مشروع “بحر الشمال” الذي تحدثت عنه روسيا، أوضح أن هذا المشروع يتحدث عنه العالم وكثير من الجهات منذ أكثر. من 10 سنوات، ولكنه وإن قدر له النجاح فهو “نجاح نسبي وموسمي”.

وأرجع ذلك إلى أن ممر بحر الشمال مغطى معظم أيام العام بالثلوج، وللإبحار في الثلوج مخاطرة الجمّة، ويحتاج إلى سفن ذات طبيعة. خاصة وبأحجام معينة، وبالتالي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون منافسا قويا لقناة السويس.

وبيّن السايح: “رغم كل شيء، ستبقى قناة السويس أهم ممر ملاحي والأكثر أمانا، لأن القناة بها عوامل أمان كافية، إضافة إلى كوادر بشرية. مدربة وذات خبرات عالية وتتبع المنهجية العلمية السليمة في إدارة القناة وعبور السفن بكل القواعد الخاصة بالملاحة الآمنة في الممرات الضيقة”.

أهمية قناة السويس

ومن جانبه، أوضح نائب رئيس هيئة قناة السويس الأسبق، المهندس وائل قدور، أن الحادث الأخير من الأزمات الشديدة التي مرت. بها قناة السويس، ونبهت المسؤولين عن القناة إلى عدد من الدروس المستفادة وعلى رأسها تطوير أسطول الإنقاذ بها.

وأشار قدور إلى أن الأزمة “أظهرت للعالم كله مدى أهمية قناة السويس وسط تخوف الاقتصاد العالمي حينها من استمرار الأزمة. ورأينا ما حدث من اضطراب للاقتصاد وارتفع سعر البترول الخام”.

مشددا على أن الحديث عن محاور بديلة لا يمكن أن يحل محل قناة السويس، وهذا يؤكد مدى أهمية هذا الشريان الاقتصادي.

ويدل على أهمية قناة السويس ارتفاع أسعار النفط بنسبة 6 في المائة بعد أقل من 48 ساعة على حادث جنوح الناقلة.

كما تقدر شركة أخبار وبيانات الشحن العالمية “لويدز ليست” حركة المرور المتجهة غربا لقناة السويس بنحو 5.1 مليار دولار. في اليوم، وحركة المرور المتجه شرقا بـ 4.5 مليار دولار.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More