حمد بن جاسم يكشف أمراً خطيراً عن مجلس التعاون الخليجي “دون مجاملات”

0

هاجم  رئيس وزراء قطر الأسبق الشيخ حمد بن جاسم، سياسات مجلس التعاون الخليجي الحالية. مشيرا إلى أن ما يقوم به المجلس حاليا لا يلبي مصالح شعوب الخليج، ولا يحقق ما طمح له الآباء المؤسسون له، حسب وصفه.

حمد بن جاسم  وفوائد مجلس التعاون الخليجي 

وفي سلسلة تغريدات له بتويتر رصدتها (وطن) قال حمد بن جاسم، إنه يتضح يوماً بعد يوم أن ما يحققه مجلس التعاون الخليجي. من فوائد “لا يتعدى إصدار بيانات”.

واعتبر في الوقت ذاته أن هذه البيانات تعود بفائدة هامشية في معظم الأحيان على بعض دول المجلس، سواء كان ذلك شجباً لبعض الأطراف. أو تأييداً لمواقف هذه الدولة أو تلك من بعض القضايا الإقليمية والدولية.

أو لإبداء وجهات نظر تجاه قضايا أخرى تعجز الدول الأعضاء أن ترد عليها بنفسها دون مساعدة من غيرها، حسب وصفه.

وأضاف المسؤول القطري السابق:” وهذا لا بأس به ولكن أصبح المجلس مجرد بوق إعلامي ينفخ هنا وهناك من دون هدف محدد مفيد. على الصعيد القومي العام وهذا للأسف ليس ما طمح له الآباء المؤسسون حين أنشئ المجلس.”

وشدد حمد بن جاسم في تغريدة أخرى على ما يقوم به مجلس التعاون الخليجي، لا يصبو لطموحات شعوب المجلس.

والتي تريد ـ وفق ما ذكره ـ أن يحقق المجلس كثيراً من آمال التلاحم والانسجام والوحدة التي تنشدها الشعوب حتى يستطيع أن يصمد. ويستمر أمام ما يواجهه من تحديات.

حمد بن جاسم يدعو الخليج للاستعداد لهذه التغيرات

ويشار إلى أنه قبل أيام حذر حمد بن جاسم، أيضا زعماء الخليج والعرب من المتغيرات التي ستنتج قريبا جراء الصراع الاقتصادي. بين أمريكا والصين، مشيرا إلى أن أمريكا ستضغط بكل الوسائل على العرب كي لا يطوروا التعاون الاقتصادي والعسكري مع الصين.

وقال حمد بن جاسم في سلسلة تغريدات له بتويتر رصدتها (وطن) قبل أيام، إن الإدارة الأميركية الجديدة، تركز جهودها لإبطاء نمو الاقتصاد. والتكنولوجيا الصينية.

وتابع موضحا:”فهي تدرك أن التنين الصيني سيتجاوز في سنوات لا تتعدى أصابع اليد الواحدة أمريكا، ليحتل الاقتصاد الصيني المرتبة. الأولى في العالم.”

وأضاف رئيس وزراء قطر الأسبق:” ونحن في منطقتنا الخليجية لا بد أن تطالنا بعض حرارة هذه الحرب الاقتصادية بين العملاقين. لأن الولايات المتحدة ستضغط بكل الوسائل علينا كي لا نطور التعاون الاقتصادي والعسكري مع الصين.”

وعن الدور الروسي بهذا الصراع، قال بن جاسم:”أما روسيا فهي بالنسبة لأميركا مهمة من حيث كونها منافسا عسكريا لا يستهان به.”

وشدد في الوقت ذاته على أن واشنطن سوف تعمل كذلك على منع أي نفوذ عسكري روسي في المنطقة العربية أو إبقائه في أضيق الحدود.

واستطرد المسؤول القطري البارز الأسبق في شرحه لهذا الصراع:”مع أنني أظن أن روسيا لا توازي في اعتبارات أميركا أهمية الصين. خصماً ومنافساً وخاصة من الناحية الاقتصادية وما يترتب عليها من تبعات.”

وأوضح:”وعليه فإن من المهم أن يكون لدى دولنا وعي عميق ونظرة ثاقبة تدرك وتستوعب المشهد العالمي المقبل بكل تفاصيله وتعقيداته. للاستفادة من هذا الوضع.”

واختتم حمد بن جاسم تغريداته بالإشارة إلى أن هذه المتغيرات قد تفرض واقعاً جديداً وتحديات صعبة على المنطقة.

وتساءل:”فهل نحن مستعدون أو هل سنكون مستعدين؟”

حمد بن جاسم يحذر من انتهاء عصر النفط

وقبلها أيضا دق رئيس وزراء قطر الأسبق، ناقوس الخطر و حذر دول الخليج من المرحلة المقبلة.

مشددا على أن عصر النفط “بات اليوم في الربع الأخير من حياته” حسب وصفه.

وقال حمد بن جاسم في سلسلة تغريدات له بتويتر رصدتها (وطن) منتصف الشه رالجاري، إنه قد يكون الارتفاع الراهن في أسعار النفط الدورة الأخيرة. أو قبل الأخيرة من الارتفاع ومن ثم ستبدأ الأسعار بالانخفاض تدريجياً.

وتابع محذرا دول الخليج من استمرار اعتماد اقتصادها على أموال النفط فقط:”ذلك أن عصر النفط بات اليوم في الربع الأخير من حياته. في ضوء ما تشهده الأسواق من بدائل طاقة كثيرة للنفط بأسعار منافسة وبنوعية صديقة للبيئة، كما يدعي الغرب”.

وأشار رئيس وزراء قطر الأسبق إلى أن صناديق الاستثمار وتكديس الاحتياطيات المالية، رغم ما له من مزايا جيدة. ربما لن يكون كافيًا لبناء قوة اقتصادية حقيقية وفاعلة في دول مجلس التعاون.

وخاصة فيما يخص ميادين متنوعة مثل الزراعة التكنولوجية المتطورة وصناعة الخدمات الداخلية والسياحة والخدمات المالية. والصناعة البتروكيماوية الدقيقة المتخصصة ” down stream” والتعليم والصحة وتكنولوجيا المعلومات وغيرها. وفق بن جاسم.

هذا وشدد المسؤول القطري البارز على أنه حين تتمكن دول المجلس من تحقيق ذلك، فإن اقتصادها الداخلي سيكون. قادرًا على الوقوف في وجه تداعيات انخفاض الإيرادات النفطية المرتقب.

وسيؤدي ذلك أيضا ـ وفق حمد بن جاسم ـ إلى أن يكون الصرف على المشاريع ذات الجدوى الاقتصادية أو الاجتماعية. وتجنب طرح مشاريع غير مفيدة بمجرد أنها من هوايات الحاكم أو مبنية على أسس ليست صلبة.

الصراع بين أمريكا والصين

ومعروف أن الصين تغيرت بدورها على مدى العقود والأعوام الماضية حتى باتت اليوم القوة الاقتصادية الثانية في العالم.

وهي تنافس الولايات المتحدة الأمريكية على الريادة الاقتصادية العالمية.

وكان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب هو أول زعيم غربي منذ فترة السبعينيات يدخل في مواجهة مباشرة مع الصين.

حيث لم يسبق لأي رئيس أمريكي في الماضي أن أظهر مثل هذا الموقف ضد الصين، ما بعد فترة مؤسسها ماو تسي تونج.

ولا شك أن تفشي جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) قد أفضت إلى تداعيات اقتصادية كبيرة أرخت بظلالها على مختلف دول العالم. وانعكست على العلاقات السياسية الدولية، وهو ما يتجلى في تصاعد التوتر في العلاقات ما بين واشنطن وبكين.

فقد راحت الولايات المتحدة الأمريكية تتهم الصين بالتسبب في انتشار الفيروس خارج حدودها، وهي تهمة تضاف إلى سلسة من الاتهامات. الأخرى الماضية الحاضرة والتي تشمل «عدم احترام قواعد المنافسة» و«القرصنة الرقمية والصناعية والتكنولوجية». و«رفض تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل في الصفقات الاقتصادية» و«استخدام القوة في بحر الصين» – من دون أن ننسى تصاعد الخلافات حول جزيرة تايوان.

ولم يسبق أن وصل التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين إلى مثل هذا المدة على مدى أكثر من نصف قرن.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More