ما قصة الوشاح الأزرق الذي حصد أرواح المصريين وأثار ضجة واسعة؟

0

أثارت لعبة “تحدي التعتيم” أو ما يعرف باسم الوشاح الأزرق ، والتي انتشرت بشكل كبير مؤخراً بين الشباب عبر “تيك  توك”، جدلاً واسعاً في مصر.

تجربة لا مثيل لها

وتسببت لعبة الوشاح الأزرق في مقتل عدد من الأطفال والمراهقين، في مصر وعدد من دول العالم، وسط مطالبات من قبل المسؤولين بحجبها.

وتقوم اللعبة على التي يتم الدخول عليها عبر “تيك توك”، على أن يقوم الشخص باستخدام هاتفه لتصوير أدائه. حيث يطلب منه الدخول مع آخرين في التحدي، ويتم تسجيل لحظات كتم النفس والاختناق، بحجة أنهم سيشعرون بأحاسيس مختلفة وأنهم سيخوضون تجربة لا مثيل لها.

وسبق أن تسببت لعبة “الوشاح الأزرق” في وفاة طفلة بإيطاليا ما جعل السلطات تحجب تطبيق “تيك توك” داخل البلاد.

كما تسببت اللعبة في مقتل شاب مصري يدعى “أدهم” بمنطقة منشأة ناصر بمحافظة القاهرة.

تحرك برلماني عاجل

وفي أول تحرك برلماني، تقدم عضو لجنة الاتصالات بمجلس النواب المصري أحمد حتة، بطلب إحاطة لكل. من رئيس الوزراء ووزير الاتصالات، لحجب اللعبة الموجودة في تطبيق “تيك توك”.

وقال حتة في تصريحات نقلتها صحيفة “الوطن” المصرية: “تتزايد خطورة هذه الألعاب، وتسببت بوفاة بعض. المراهقين والأطفال الذين يشاركون فيها، ولا يجب أن تقف الدولة والاتصالات وكافة الأجهزة المعنية مكتوفة الأيدي، خاصة أنها ليست المرة الأولى”.

بلاغ للنائب العام حول “الوشاح الأزرق”

كذلك تقدم النائب محمد عرفات، عضو مجلس النواب عن محافظة البحيرة، ببيان عاجل طلب خلاله مناقشة حول لعبة “الوشاح الأزرق”.

وأكد عرفات أنه تقدم ببيان عاجل للحكومة، لحجب اللعبة ومراقبة محتوى مثل هذه الألعاب الخطيرة التي. تظهر من فترة إلى أخرى، وتؤدي لوفاة الشباب والمراهقين.

كما قدم المحامي أيمن محفوظ، بلاغا للنائب العام ضد مبرمجي اللعبة لحجبها، وإلزام وسائل الإعلام بضرورة التوعية ضد مخاطرها.

وجاء في بلاغ محفوظ: “لعبة التعتيم أو ما يطلق عليها الوشاح الأزرق، ليست إلا مجرد لعبة على تيك توك. ولكنها للأسف الشديد لعبه قاتلة، والتي فيها يمتنع المشارك في التحدي عن التنفس، حتى يفقد وعيه لإيهامه بشعور بأحاسيس قوية، تشبه تعاطي المخدرات وكذلك لإثبات الذات”.

الأزهر يحذر ويُحرم

ودخل مركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية على الخط، وحذر من لعبة الوشاح الأزرق والتي وصفها بـ”لعبة موت جديدة”.

وجاء في بيان الأزهر: “لا يكاد يخلو بيت الآن من تطبيقات الهواتف الذكية وألعابها الإلكترونية، ولم يكد المجتمع. أن يودع لها إصدارًا يحتوي على ضرر أو يدعم الكراهية حتى يستقبل إصدارًا جديدًا أكثر خطرًا وأشد ضررًا”.

وأشار مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إلى أن أضرار هذه الألعاب والتطبيقات لم تعد تتوقف عند العبث بالمعتقدات. ومحاولة هدم العديد من القيم والأخلاقيات، وإفساد الأسر والمجتمعات؛ وإنما امتدت لتشمل إهلاك النفس والدعوة إلى الموت وإزهاق الروح.

وتابع البيان: “تتضح من مجرد شرح كنه هذا التَّحدي مخالفتُه للدين والفطرة؛ إذ إنه إن لم يفضِ إلى الموت. فإنه قد يؤثر على خلايا الدماغ؛ ومن ثمَّ يؤدي إلى فقدان الوعي والضرر”.

وأكد مركز الأزهر للفتوى على خطورة وحرمة هذه اللعبة وأمثالها من الألعاب والتحديات؛ مستدلاً بالآية القرآنية. {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ۛ وَأَحْسِنُوا ۛ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}، والحديث النبوي الشريف: «لاَ يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ» قَالُوا: وَكَيْفَ يُذِلُّ نَفْسَهُ؟ قَالَ: «يَتَعَرَّضُ مِنَ البَلاَءِ لِمَا لاَ يُطِيقُ».

 نصائح لأولياء الأمور

وأهاب الأزهر بأولياء الأمور والجهات التَّثقيفية والتَّعليمية والإعلامية بيان خطر أمثال هذه الألعاب، وضررها. البدني والنفسي والسّلوكي والأسري.

كما قدِّم الأزهر بعض النَّصائح التي تُساعد أولياء الأمور على تحصين أولادهم من خطر هذه الألعاب والتطبيقات. وتنشئتهم تنشئةً واعيةً سويّةً وسطيّةً، وأهمها المتابعة المستمرة لهم، ومراقبة  هواتفهم وعدم تركها فترات طويلة معهم

كذلك نصح الأزهر الآباء بشغل أوقات فراغ الأبناء بما ينفعهم، ومشاركتهم جميع جوانب حياتهم، وتنمية مهاراتهم. وتوظيفها بشكل صحيح، وتشجيعهم.

وطالب المركز المؤسسات الدينية والإعلامية والتَّعليمية والتَّثقيفية؛ بالتكاتف معاً للتوعية بأخطار ثقافة “التقليد الأعمى”. بحسب تعبيره.

الجدير بالذكر أن مصر شهدت أزمة مماثلة قبل عامين، بسبب لعبة “الحوت الأزرق” التي دفعت الشباب والأطفال. إلى الانتحار؛ وكان ابن نائب برلماني أحد ضحاياها حين شنق نفسه آنذاك داخل منزل عائلته بمدينة المحلة.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More