الأقسام: تقارير

محمد بن سلمان غاضب جداً على السيسي وانقطاع الإتصال بين الرئاسة المصرية والديوان الملكي لهذا السبب

كشفت وسائل إعلام عربية، تفاصيل غضب سعودي من رئيس النظام المصري عبدالفتاح السيسي، بعد صمته عن التقرير الأمريكي الخاص بمقتل الصحفي جمال خاشقجي الذي ادان ولي العهد محمد بن سلمان.

صمت مصري يغضب ابن سلمان

وقالت صحيفة “الأخبار” اللبنانية، إن صمت القاهرة إزاء التقرير الأمريكي أثار غضب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان. مشيرةً إلى أنه قرر الرد على عبد الفتاح السيسي.

وأوضحت الصحيفة، أن الرد سيكون بتذكير رئيس النظام المصري بأن المملكة دعمت وصوله غير الشرعي إلى السلطة.

وأشارت الصحيفة، إلى هذا السبب يضاف إلى جملة أسباب تجعل العلاقات الأميركية السعودية مرشّحة لمزيد من التوتر في مقبل الأيام

وأوضحت الصحيفة، أن العلاقات المصرية السعودية مرشحة للتوتر أكثر في ظل غياب الاتصال على مستوى الرئاسة المصرية والديوان الملكي ممثَّلاً بمكتب ولي العهد، محمد بن سلمان.

ولفتت الصحيفة، إلى أن هذا التوتر فاقمه شعور الرياض بالضيق نتيجةَ عدم اتّخاذ القاهرة موقفاً مسانداً لها، في أعقاب إفراج الإدارة الأميركية عن تقرير الاستخبارات الوطنيّة.

القاهرة تصمت صمت القبور

وأضافت: “القاهرة وبخلاف العواصم الخليجيّة وتلك الحليفة لم تسارع إلى إصدار بيان يبرّئ وليّ العهد، ويندّد بالتقييم الأميركي، بل اختارت عدم التعليق على الواقعة”.

وأكملت الاخبار: “في الرياض، قُرئ صمتها على أنه مناورة دبلوماسية، فيما تنصّ التفاهمات بين الجانبين على تشكيل جبهة عربية موحّدة. تضمّ القاهرة، بهدف التعامل المنضبط والمنظّم مع الإدارة الجديدة في البيت الأبيض”.

وحسب

الصحيفة، فإن موقف القاهرة أثار غضب الأمير السعودي.الذي سبق له أن استقبل الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، بحفاوة مرّات عديدة.

واستدركت الصحيفة: “إلّا أن قنوات الاتصال بينهما تكاد تكون مقطوعة في الوقت الراهن، بسبب مواقف ابن سلمان التي يرى السيسي أنها تضرّ بدول الجوار. وآخرها سعيه إلى إلزام الشركات بنقل مقرّاتها الإقليمية إلى المملكة”.

وبينت الصحيفة اللبنانية، أن ذلك سيتسبب في خسائر اقتصادية فادحة، ليس لمصر وحسب، بل للإمارات أيضاً.

رسالة روتينية

وعلى الرغم من أن السيسي كتب تدوينة يهنّئ فيها وليّ العهد السعودي على تعافيه من الجراحة التي خضع لها أخيراً. لكن هذه “اللفتة” لا تعدو كونها رسالة روتينية، لا تعكس حقيقة التوتُّر المتصاعد بين الرجلَين. ولا سيّما في ظلّ التنافس بينهما على المكانة الإقليمية لبلديهما.

وقالت الصحيفة: “بخلاف المشكلات التي كان يجري احتواؤها بهدوء في السابق، اختار النظام السعودي أن يصعّد هذه المرّة عبر التشكيك في شرعيّة حُكم السيسي”.

وفي هذا السياق، تحدّث وزير الدولة السعودي لشؤون أفريقيا، سفير الرياض في القاهرة لأكثر من 25 عاماً، أحمد القطّان، عن تزوير الجيش المصري لنتائج الانتخابات الرئاسية في عام 2012.

وكرّر القطّان الحديث عن سيناريو سبق لعضو مجلس الشيوخ الحالي، الصحافي عماد الدين حسين، أن أشار إليه. ومفاده بأن السماح بوصول “الإخوان” إلى الحكم كان يهدف إلى حرقهم وإفساح المجال مجدّداً أمام عودة الجيش إلى السلطة.

واعتبر القطان، أن الفائز في الانتخابات هو الفريق أحمد شفيق، آخر رئيس وزراء في عهد حسني مبارك، والمقيم في مصر في الوقت الحالي تحت الإقامة الجبرية. بعدما رُحِّل من أبو ظبي إلى القاهرة. ومُنع من الترشُّح للرئاسة.

انتخابات مصر 2012

وفي حديثه التلفزيوني عن انتخابات عام 2012، قال القطان إن السفيرة الأميركية في القاهرة هي التي ضغطت لإعلان فوز محمد مرسي.

وأكد ثقته بأن الجيش لم يكن ليسمح لهذا الأخير بالاستمرار في الحكم لأكثر من عام. بما يعني أن ما حدث في 30 حزيران/ يونيو 2013 من حراك في الشارع لم يكن سوى جزء من مشهد انقلاب سبق أن دعمته بلاده، وأوصل السيسي إلى السلطة.

وحسب الصحيفة اللبنانية، فإن إشارة القطّان إلى هذه

التفاصيل بمثابة تذكير من السعودية للسيسي بأن وصوله إلى الرئاسة. بعدما كان وزيراً للدفاع، جاء بمباركة المملكة ودعمها.

وأضافت: “بالتالي فهي تتوقّع أن يكون هناك ردّ للجميل، حتى مع تغيُّر القيادة السعودية في عام 2015”.

وأكملت الصحيفة: “ثمّة أجندات متناقضة بين السيسي وابن سلمان، والتوتُّرات بينهما ليست وليدة الموقف من التقرير الأميركي الأخير”.

واستدركت الصحيفة: “لكن عدّة أمور، في مقدّمها حرب اليمن التي رفض الجنرال المصري التورّط فيها، فيما لم تتّخذ بلاده أيّ إجراءات ضد أنصار الله. واكتفت بالبيانات الدبلوماسية، إضافة إلى الرؤية المختلفة لكلا الزعيمين لملفّ المصالحة الخليجية.

“وحتّى الآن، لا توجد بوادر لإصلاح العلاقة التي لم تتأثّر في الشكل، لكن ثمّة محاولات للحدّ من الشروخ. بلقاءٍ مشترك مع الأطراف الخليجيين. الذين باتوا يلاحظون الاضطراب في العلاقات بين الرئيس المصري ووليّ العهد السعودي”.وفق الصحيفة

تقرير الاستخبارات الامريكية

ورفعت الإدارة الامريكية، السرية عن تقرير الاستخبارات حول مقتل  السعودي، جمال خاشقجي، كاشفة وقوف محمد بن سلمان. وراء إعطاء أوامر اعتقال أو قتل خاشقجي.

وقال تقرير الاستخبارات الوطنية الأميركية المكوّن من أربع صفحات والذي رفعت عنه السرية، “توصلنا إلى استنتاج مفاده أن ولي عهد  السعودية محمد بن سلمان أجاز عملية في اسطنبول، بتركيا، لاعتقال أو قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي”.

كما أضاف أنّ “ولي العهد اعتبر خاشقجي تهديداً للمملكة وأيد بصورة عامة اللجوء إلى تدابير عنيفة إذا لزم الأمر لإسكاته”.

السعودية ترفض التقرير!

وأعلنت وزارة الخارجية السعودية رفض حكومة المملكة رفضاً قاطعاً لما ورد في التقرير الذي زود به الكونجرس بشأن جريمة مقتل جمال خاشقجي .

وأضافت الخارجية في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية: “تؤكد على ما سبق أن صدر بهذا الشأن من الجهات المختصة في المملكة. من أن هذه جريمة نكراء شكلت انتهاكًا صارخًا لقوانين المملكة وقيمها ارتكبتها مجموعة تجاوزت كافة الأنظمة” .

كما قالت: “لمن المؤسف حقاً أن يصدر مثل هذا التقرير وما تضمنه من استنتاجات خاطئة وغير مبررة. في وقت أدانت فيه المملكة هذه الجريمة البشعة واتخذت قيادتها الخطوات اللازمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحادثة المؤسفة مستقبلا”.

وشدد البيان على ان “المملكة ترفض أي أمر من شأنه المساس بقيادتها وسيادتها واستقلال قضائها”.

كما وتطرّق البيان الى الشراكة بين المملكة والولايات المتحدة الأمريكية.

واعتبر تلك الشراكة “قوية ومتينة ارتكزت خلال الثمانية عقود الماضية على أسس راسخة قوامها الاحترام المتبادل. ونأمل أن تستمر هذه الأسس الراسخة التي شكلت إطاراً قويًا لشراكة البلدين الاستراتيجية”.

التقرير يفضح محمد بن سلمان

كما أصدرت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن نسخة رفع عنها السرية من تقرير المخابرات الأمريكية عن مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في العام 2018.

وقال التقرير إن ولي العهد السعودي  وافق على قتل الصحفي السعودي المعارض جمال خاشقجي في 2018. وأمر بذلك على الأرجح.

كما وأشار التقرير إلى أن ولي العهد السعودي رأى في خاشقجي تهديدا للمملكة، ودعم العنف بشكل كبير.

وأكد تقرير المخابرات أن التقييم الأمريكي قام على سيطرة ولي العهد على صنع القرار والتورط المباشر لمستشار رئيسي ودعمه للعنف لإسكات المعارضين.

كما أضاف التقرير الامريكي أن الفريق السعودي الذي وصل إلى إسطنبول في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2018 ضم مسؤولين ارتبطوا. بمركز دراسات بالديوان الملكي، الذي كان يقوده سعود القحطاني الذي قال علنا في العام نفسه، إنه لم يتخذ قرارات بدون  ولي العهد.

ويقول التقرير إن الأمير محمد بن سلمان “له سيطرة مطلقة” على جهاز الاستخبارات والأمن السعودي، ما يعني أن مثل هذه العملية. لاستهداف خاشقجي لم تكن لتُنفذ بدون إذن منه.

تابعوا قناتنا على  لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked*

The field is required.

This website uses cookies.