الأقسام: الهدهد

كواليس مثيرة بشأن استبعاد معاقبة محمد بن سلمان بعد تقرير الاستخبارات الأمريكية

كشفت تقارير صحفية أمريكية ما يدور خلف كواليس البيت الأبيض حول معاقبة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. بعد نشر تقرير الاستخبارات الأمريكية عن مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

توتر داخل البيت الأبيض

ونقل موقع شبكة “CNN” الأمريكية، عن مسؤولون في الإدارة الأمريكية، قولهم إنه “كان هناك نقاش أو توتر قليل داخل البيت الأبيض في الأسبوع الأخير قبل نشر تقرير الاستخبارات حول خاشقجي”.

وأوضح المسؤولون أن “خيار معاقبة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لم يكن خيارا مطروحا على الطاولة”.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية إن “إدارة الرئيس بايدن لم تتقدم حتى بطلب للخارجية للعمل على خيارات حول كيفية استهداف ولي العهد السعودي”.

خيار غير قابل للتطبيق

في حين قال مسؤول آخر في الخارجية إن معاقبة محمد بن سلمان لم يكن أبدا “خيارا قابلا للتطبيق”، باعتبار أنه قد يقلب عددا من المبادرات المهمة في المنطقة، وفقا لـ”سي إن إن”.

بينما قال مسؤولان في الإدارة الأمريكية إن معاقبة ولي العهد السعودي، سيكون “معقدا جدا”، ويمكن أن يهدد مصالح الجيش الأمريكي في المملكة نتيجة لذلك.

وكانت الاستخبارات الأمريكية أعلنت في تقرير نشر، الأسبوع الماضي، أن مكتب مدير

المخابرات الوطنية يرجح أن يكون ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان وافق شخصياً على اغتيال الصحفي جمال خاشقجي عام 2018.

وجاء في التقرير: “وفقا لتقديراتنا، وافق ولي العهد السعودي محمد بن سلمان على عملية في إسطنبول في تركيا لاعتقال أو قتل الصحفي جمال خاشقجي”.

وأشار التقرير إلى أن ولي العهد السعودي اعتبر خاشقجي تهديداً للمملكة ووافق على إجراءات من شأنها إسكاته.

وردت السعودية على التقرير الأمريكي، بالقول إنها ترفضه “رفضاً قاطعاً”، واعتبرت أن التقرير “تضمن استنتاجات غير صحيحة عن قيادة المملكة ولا يمكن قبولها”.

وأكدت استنكار السعودية لجريمة مقتل جمال خاشقجي.

قانون “حظر خاشقجي”

وفي وقت سابق، كشف صحيفة “هآرتس” العبرية، عن توجه لدى أعضاء من الكونجرس الأمريكي بإقرار قانون يحظر دخول ولي العهد السعودي محمد بن سلمان للولايات المتحدة. وذلك عبر قانون جديد.

وقالت الصحيفة العبرية، إن بعض أعضاء الكونغرس من الحزب الديمقراطي تقدموا بمشروع قانون يتضمن حظر ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان من دخول الولايات المتحدة الأمريكية.

ويأتي الاقتراح المقدم من الديمقراطيين في أعقاب رد إدارة بايدن على تقرير الاستخبارات الأمريكية حول تورطه في اغتيال الصحفي جمال خاشقجي .

مشروع قانون من الديمقراطيين

النواب توم مالينوفسكي وجيمس ماكجفرن وآندي كيم قدموا مشروع قانون تحت اسم “قانون محاسبة السعودية على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان”. الذي سوف يتطلب كذلك تصديق إدارة بايدن على أن السعودية لن تعود لمضايقة أو إرهاب الأشخاص في الولايات المتحدة، ليكون شرطاً مسبقاً قبل بيع مزيد من الأسلحة إلى المملكة.

يأتي مشروع القانون بعد نشر تقرير رُفعت عنه السرية عن طريق مكتب مدير المخابرات الوطنية.أفاد تقييمه بأن ولي العهد السعودي وافق على عملية أسر أو قتل جمال خاشقجي  الصحفي السعودي الذي كان ينشر عموداً صحفياً في صحيفة

“واشنطن بوست” الأمريكية. والذي صار شديد النقد للمملكة على مدى سنوات، وذلك عندما زار قنصلية بلاده في إسطنبول في أكتوبر/تشرين الأول 2018. لم يُستعَد جسد خاشقجي قط، وجرى تبادل التفاصيل المروعة لعملية الاغتيال حول العالم.

عقوبات غير كافية

من ناحية أخرى فقد حذر عديد من الديمقراطيين من أن العقوبات التي فرضتها إدارة بايدن لم تكن قوية بما يكفي، وأنها تركت بن سلمان يفلت من تورطه في الاغتيال.

وقال توم مالينوفسكي في بيان صحفي إنه يشيد بإدارة بايدن لأنها حددت اسم محمد بن سلمان بأنه قاتل خاشقجي.

واستدرك بالقول: “لكن ما سيضعف رسالة أمريكا إلى السعودية هو أن تقوم الولايات المتحدة الأمريكية باتهام ولي العهد بارتكاب الجريمة دون أن تفعل شيئاً لمحاسبته”.

عضو الكونغرس، الذي يعد صديقاً مقرباً لوزير الخارجية أنتوني بلينكن قال كذلك: “القانون واضح في أن وزير الخارجية. يجب عليه أن يفرض حظراً على منح التأشيرة إلى الأشخاص الذين يعرف أنهم مرتبطون بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. وهو ما يحدده تماماً تقرير خاشقجي.

وأشار إلى أن مشروع القانون الذي نقدمه يضاعف وضوح هذا الأمر، ويُذكِّر العالم بأن لا أحد في الولايات المتحدة فوق القانون، سواء كان أميراً أو رئيساً.

من جانبه قال ماكجفرن، عضو الكونغرس عن ولاية ماساتشوستس، الذي كان واحداً من أشد نقاد النظام السعودي داخل الكونغرس. إنه لا بد أن تكون هناك عواقب لاغتيال خاشقجي. مثل هذه الجريمة الشنعاء لا يجب أن تُقابل بإفلات من العقاب.

وأشار إلى أن مشروع القانون الجديد خطوة أولى مهمة لضمان أن هؤلاء المسؤولين معروفون وخاضعون للمساءلة.

وأكد أن هناك ما هو أكثر من هذا يمكن القيام به وينبغي القيام به، بما في ذلك إنهاء مبيعات الأسلحة الأمريكية. والمساعدات الأمنية إلى الحكومة السعودية.

التشريع رسالة واضحة للسعودية

فيما

قال عضو الكونغرس عن ولاية نيوجيرسي آندي كيم إن هذا التشريع يبعث رسالة واضحة وضرورية إلى. ولي العهد بأن مسؤوليته عن اغتيال جمال خاشقجي لن تمر بلا عواقب.

وشدد على أنه في حال إخفاق أمريكا في التصرف، فإن ذلك يعني رسالة واضحة للحلفاء والأعداء بأن القيم الأمريكية. والمصالح الأمريكية يمكن تجاهلها وسحقها بالأقدام، على حد قوله.

وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين بساكي، قد دافعت في وقت سابق. عن قرار عدم فرض عقوبات على ولي العهد نفسه.

كما وجادلت بأن استهداف “الشبكة المسؤولة عن هذه الأفعال هو الطريق الأفضل لمنع حدوث جريمة كهذه مرة أخرى”.

كما أضافت أن الولايات المتحدة لا تعاقب قادة البلاد الأجنبية الذين تجمعهم بها علاقات دبلوماسية. ومع ذلك احتفظت الإدارة بحق اتخاذ أي إجراء تراه ضرورياً في المستقبل.

في حين قال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، نيد برايس، إنهم ليسوا في وضع يسمح بذكر تفاصيل. حول أسماء الخاضعين لـ”حظر خاشقجي”، ولا أي إجراءات إصلاحية محتملة، على حد قوله.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked*

The field is required.

This website uses cookies.