الأقسام: تقارير

رحيل ترامب نسف حلم ابن زايد الكبير.. “صندوق أبراهام” اختفى وملياراته تبخرت

في ضربة جديدة للإمارات ومخططات ولي عهد ابوظبي محمد بن زايد بالمنطقة، كشفت صحيفة عبرية أن “صندوق أبراهام” المؤسس لدعم عملية التطبيع بين إسرائيل ودول الشرق الأوسط، يواجه خطر الإفلاس.

وذلك بعد رحيل إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وصعود جو بايدن للحكم، وفق صحيفة “تايمز أوف إسرائيل“.

ويشار إلى أنه مع نهاية فترة حكم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وقعت كل من الإمارات والبحرين والسودان والمغرب. اتفاقيات تطبيع علاقات مع إسرائيل برعاية أمريكية.

ووعد ترامب هذه الدول وغيرها بالاستثمارات وضخ الأموال في المشاريع الاقتصادية، وإقامة اتفاقيات معها بمختلف المجالات السياسية. والاقتصادية، والعسكرية.

وكان من بين الإغراءات التي وضعها ترامب وصهره جاريد كوشنر لتشجيع بعض هذه الدول على إقامة علاقات مع إسرائيل هو ما يعرف. بـ”صندوق دعم التطبيع” أو “صندوق أبراهام” بقيمة 3 مليارات دولار.

وذلك لدعم مبادرات تتعلق بالتنمية في القطاع الخاص مع هذه الدول وغيرها من دول المنطقة.

لكن مع وصول جو بايدن للسلطة وخروج ترامب من البيت الأبيض، يبدو أن صندوق دعم التطبيع اختفى واختفت معه المليارات الموعودة.

وبحسب تقرير الصحيفة العبرية فإن مستقبل الصندوق، يواجه الغموض مع وصول “بايدن” إلى الحكم.

وكذلك استقالة رئيسه “أرييه لايتستون”، الذي عينه “ترامب” لإدارة الصندوق  الذي يبلغ رأسماله 3 مليارات دولار.

ولاحقا، قدم “آدم بوهلر” استقالته من منصب رئيس شركة تمويل التنمية الدولية للولايات المتحدة (DFC)  التي تم تأسيس. “صندوق أبراهام” كذراع لها.

ولم تعلن إدارة “بايدن” حتى الآن تعيين بديل لهما أو مرشح لمنصب السفير الأمريكي لدى إسرائيل خلفا لـ”ديفيد فريدمان” الذي ترك منصبه. يناير/كانون الثاني الماضي.

ورجح مسؤولون إسرائيليون للصحيفة، توجه إدارة “بايدن” نحو تقليل الاستثمارات الأمريكية في الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق قال رئيس قسم التجارة الخارجية في اتحاد المصنعين الإسرائيليين، “دان كاتريفاس”، إنه لا توجد شفافية حول أولويات الصندوق وما الذي سيستثمر فيه.

وتابع أنه لا توجد شفافية أيضا بشأن كيف يجري تشغيل الصندوق، وكيف سيتم استثمار الأموال؟

هدف صندوق أبراهام

وعندما تم الإعلان عن الصندوق بحسب تقرير لـ”عربي بوست” تم الترتيب له ليكون ذراعاً لشركة تمويل التنمية الدولية الأمريكية. أو DFC، بنك التنمية التابع للحكومة الأمريكية، والذي تم إنشاؤه في عام 2019، من خلال الجمع بين مؤسسة الاستثمار الخاص. لما وراء البحار وهيئة ائتمان التنمية التابعة للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.

ويهدف هذا الصندوق الذي تم تخصيص أكثر من 3 مليارات دولار لدعمه كبداية، إلى “تنفيذ استثمارات في مجالات تنموية متعددة. بغية تعزيز التعاون الاقتصادي الإقليمي والازدهار في الشرق الأوسط وخارجه”.

روجت إسرائيل والإمارات وأمريكا لـ “صندوق دعم التطبيع” بقيمة 3 مليارات دولار، لدعم مبادرات تتعلق بالتنمية في المنطقة/. (مسؤولون إماراتيون وإسرائيليون يناقشون اتفاقيات التعاون في أبوظبي، أغسطس، 2020) / GPO

حيث روَّجت الإمارات و”إسرائيل” والولايات المتحدة، إلى أن “الصندوق يعزز التجارة الإقليمية ويمكّن مشاريع البنية التحتية الاستراتيجية. ويزيد أمن الطاقة من خلال توفير وصول موثوق به إلى الكهرباء بأسعار معقولة لدول المنطقة”.

هل قررت إدارة بايدن إنهاء المشروع الذي وضعه ترامب؟

في المقابل، رفض مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي التعليق على الموضوع للصحيفة الإسرائيلي.

لكن المسؤولين الإسرائيليين الذين تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم، قالوا إن “لديهم إحساساً بأن الإدارة الجديدة في الولايات المتحدة. تقلل الاستثمارات بالمنطقة”، وقال أحد المسؤولين: “ليس لديهم الأموال لذلك”.

وبحسب مصادر إسرائيلية مطلعة على الوضع، فإن “عدم الإعلان عن أسماء جديدة لتولي المناصب الشاغرة لإدارة الصندوق يعكس. على الأرجح توجه واشنطن بعيداً عن الشرق الأوسط، وقلة الحماس بشأن تولي عصا القيادة لصندوق أبراهام”.

ولم يجب المسؤولون في DFC، التي استمرت في العمل تحت إشراف الرئيس التنفيذي بالإنابة ديف جاغاديسان، على العديد من الاستفسارات. المتعلقة بتفاصيل المشاريع الـ15 التي تم تقديمها لصندوق أبراهام للموافقة عليها.

المشروع اختفى والمليارات تبخرت

ويشار إلى أنه حتى الآن لا يوجد موقع  إلكتروني لصندوق أبراهام، والموقع الإلكتروني لـ DFC، الذي يسرد المشاريع النشطة. وينشر تقارير ربع سنوية، يحتوي فقط على الأرقام الرسمية حتى نهاية يونيو/حزيران. لا يتضمن مقترح ميزانية السنة المالية 2021، الذي يتم تقديمه عادة في ربيع العام السابق، صندوق أبراهام.

وفي النهاية، يبدو أن جميع وعود ترامب حول “صندوق دعم التطبيع” أو “صندوق أبراهام” بانهمار الأموال على المنطقة قد جفت.

فيما تقف الدول العربية التي وقعت اتفاقات التطبيع مع إسرائيل حائرة، وقد عادت بـ”خفي حنين”.

وذلك بعد أن ظلت تبرر لشعوبها خطوتها بالعوائد والفوائد الاقتصادية التي ستتحقق من خلال إقامة علاقات مع إسرائيل.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked*

The field is required.

This website uses cookies.