تعليمات مشددة أصدرتها السلطات الجزائرية لوسائل اعلامها وأغضبت المغرب فما قصتها؟!

0

انتقدت وسائل إعلام مغربية، تعاطي الجزائر مع قضايا السب والشتم بحق مسؤوليها في وسائل الإعلام، مقابل تجاهل وقبول الشتائم لرموز المملكة المغربية.

تعليمات جزائرية مشددة

وسلط تقرير لصحيفة “هسبريس” المغربية، الضوء على تعليمات جزائرية مشددة طُلب فيها من القنوات التلفزيونية. تفادي عبارات “السب والشتم” في حق المسؤولين سواء السابقين أو الحاليين.

وحسب الصحيفة المغربية، فإن سلطة ضبط السمعي البصري الجزائرية وجهت تنبيه لتلك القنوات من أجل احترام الحياة الشخصية لهؤلاء المسؤولين.

وأوضحت الصحيفة، أن ذلك يأتي عقب شكوى تقدم بها أحد الوزراء الجزائريين إلى الهيئة المسؤولة عن ضبط المشهد السمعي البصري.

تناقض كبير

وقالت الصحيفة: “تثير المراسلة الموجهة إلى القنوات السمعية البصرية، تناقضاً كبيراً بشأن احترام ميثاق أخلاقيات العمل الصحافي على صعيد التعاطي الإعلامي الخارجي”.

وأشارت إلى أن ذلك يظهر بشكل خاص في استهداف الإعلام الجزائري للمغرب وملكها محمد السادس، مبينةً أن الجزائر قامت بحملة إعلامية غير مهنية مسّت رموز البلاد.

وأشارت الصحيفة، إلى أن “هذه الدعوة لم يتم الإشارة فيها بالمطلق إلى المضامين الإعلامية اللاأخلاقية واللامهنية التي تهاجم المسؤولين المغاربة بصفة يومية”، وفق تعبير الصحيفة.

قيم مهنية

ونقلت الصحيفة، عن عبد الفتاح الفاتحي، الخبير المغربي في قضية الصحراء المغربية، قوله، إن “القيم المهنية والأعراف الأممية تحث على الالتزام الصارم بمعايير واضحة تخص العمل الصحفي. الذي ينبغي أن يتفادى شنّ الحملات الدعائية الكاذبة ونشر الأخبار الزائفة ضد أي كان”.

وأوضح الفاتحي، أن “الجزائر تقود حملة دعايات كاذبة بشأن الحرب الوهمية التي تدعيها البوليساريو؛ وهو ما نفته الأمم المتحدة التي لم تعترف بتغيير المنطقة”.

وتابع: “تعيش الصحافة الجزائرية ازدواجية قمع حرية التعبير بالداخل، فيما تسيء إلى البلدان المجاورة”.

سلطة ضبط السمعي والبصري

وشدد الخبير المغربي على أن “توجيهات سلطة ضبط السمعي البصري، في هذا الصدد، لا تدشن لعمل صحافي مستقل. بل هي عبارة عن رسالة تهديد لكل المنابر الإعلامية الحرة التي تدعم خطاب الحراك الشعبي. الذي يتم التضييق عليه من طرف السلطة العسكرية الجزائرية”.

وأكد أن “الصحافة الجزائرية تعيش على وقع تناقض كبير، تجسده ازدواجية المس بأعراف قيم الجوار بين البلدين الشقيقين”.

وتابع: “خاصة عندما يتعلق الأمر بشخصية ذات وزن سياسي واعتباري تُستباح حرمتها بالمغرب. فيما تنادي دورية سلط ضبط السمعي البصري بعدم المسّ بحياة الأفراد والمسؤولين الجزائريين المتهمين بالفساد”.

ويرى عبد الفتاح الفاتحي، أن “هناك فرقاً كبيراً بين القيم الصحافية التي يدافع عنها العالم ورسائل التهديد الموجهة. بالأساس، إلى داعمي الحراك الشعبي بالجزائر”.

وأشار إلى أن ذلك، لأن العسكر يهدف إلى لجم كل الأصوات الحرة المطالبة بمواجهة العصابة التي تقبض النظام السياسي، حسب قوله.

جدل واسع بسبب حركة مجتمع السلم

وفي وقت سابق، أثارت تصريحات عبدالرزاق مقري رئيس حركة مجتمع السلم في الجزائر، جدلا واسعا في الأوساط المغربية، بعد توجيهه رسالة مستفزة. للملك محمد السادس وقيادات المغرب.

وفي هذا السياق فقد طالب رئيس حركة مجتمع السلم، أكبر حزب إسلامي بالجزائر، المغرب وملكه بما وصفه بـ”التوبة عن التطبيع”.

ووفق ما نقلته صحيفة “الشروق” الجزائرية، فقد أعلن “مقري” دعمه لمبادرة إنشاء تكتل اقتصادي/سياسي جزائري تونسي ليبي. داعيا في نفس الوقت المغرب إلى الاختيار بين الالتحاق به أو التطبيع.

وهاجم رئيس حركة مجتمع السلم، القيادة المغربية وقال إنه لا يمكن الجمع بين الانخراط في هذه المبادرة المغاربية. لفتح الحدود وإنشاء العملة الموحدة التي دعا الغنوشي إليها قبل أسبوع، وإقامة علاقات رسمية مع تل أبيب في الوقت ذاته.

وتابع مقري هجومه بالقول:”المغرب جلب الصهاينة لباب البيت، ولا يمكن أن نثق فيه مجددا، إلا في حال ابتعاده. عن الطريق الذي سلكه. وعندها سيكون هناك حديت آخر”.

كما نقلت صحيفة “الشروق” الجزائرية عن “مقري” أيضا دعوته إلى إشراك موريتانيا في هذا المشروع الإقليمي. الذي ظهر على أنقاض. سابقه “الاتحاد المغاربي”.

والذي بقي حبرا على ورق منذ ميلاده في نهاية ثمانينيات القرن الماضي، حسب وصفه.

هذا واعتبر السياسي الجزائري، الذي يقود أكبر قوة حزبية في البلاد، أنه يمكن إقامة اتحاد يجمع الدول الـ 4 التي ذكرها. “والبقية ستأتي كما حدث مع الاتحاد الأوروبي”.

مبادرة راشد الغنوشي أثارت جدلاً واسعاً

ويشار إلى أن المبادرة التي أطلقها رئيس حزب النهضة راشد الغنوشي في 23 فبراير/شباط الجاري، كانت قد أثارت استياء. في أوساط سياسية مغربية.

وفي وقت سابق، قال “عبد العزيز أفتاتي”، أحد قياديي حزب العدالة والتنمية اللذي يقود الائتلاف الحكومي. بالمغرب، إن “مبادرة الغنوشي غير موفقة”.

وتابع منتقدا رئيس حزب النهضة:”إنه يتكلم تحت ضغط بعض المشاكل، التي تعانيها بعض الأقطار المغاربية”.

واعتبر “أفتاتيي” أنه “كلام يخالف قناعات الغنوشي، وهذا ليس كلامه”.

وشدد القيادي البارز بحزب العدالة والتنمية، على أنه لا بديل عن تكتل مغاربي يجمع الدول المغاربية الـ 5.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

Other Ad

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More