صورة فظيعة لتعذيب فرنسا إسلام علوش الناطق السابق باسم “جيش الإسلام” في سوريا!

0

اتهمت عائلة الناطق السابق باسم جيش الإسلام في سوريا، مجدي نعمة، المعروف بلقب “إسلام علوش“، السلطات الفرنسية بتعذيب نجلها جسدياً ونفسياً، زاعمةً أن نجلها اعتقل ظلماً بسبب رسالة بحثية له.

اعتقل بعد حصوله على منحة دراسية

وعادت العائلة بعد سنة وثلاثة أشهر من اعتقال “إسلام علوش” في فرنسا لإثارة قضيته. مؤكدة أنه اعتقل بعد حصوله على منحة دراسية لإجراء بحث حول الحراك المسلح في سوريا.

وأشارت العائلة، إلى أنه وقبل موعد عودته إلى تركيا قبضت عليه قوة مسلحة بلباس مدني.

شكوى بالمحاكم الفرنسية

وجاء اعتقال “علوش” على خلفية رفع منظمات حقوقية شكوى ضده في المحاكم الفرنسية، بتهم ارتكاب جرائم ضد المدنيين، والتورط بتجنيد أطفال. والمشاركة بعمليات خطف وتعذيب في مناطق من الغوطة الشرقية لدمشق.

وادعت أن ابنها تعرض لما قالت إنه “عمليات تعذيب” كادت أن تودي بحياته. كما اعتبرت أن جميع التهم الموجهة إليه هي “تهم كيدية”. افتعلتها وسائل إعلام تابعة للنظام في سوريا.

وحسب العائلة، فإنها واثقة من براءته بعد كل التهم الموجهة ضده.

رزان زيتونة

الجدير ذكره أن آلافاً من مقاتلي “جيش الإسلام” كانوا يتمركزون في منطقة الغوطة الشرقية قرب دمشق، التي حاصرتها قوات النظام لسنوات. قبل أن تشن هجوماً واسعاً عليها انتهى في نيسان/أبريل 2018 بسيطرتها على المنطقة بعد إجلاء الآلاف من مقاتلي المعارضة والمدنيين إلى شمال البلاد.

ويتهم ناشطون “جيش الإسلام” بالوقوف خلف العديد من عمليات الخطف والانتهاكات، من بينها خطف المحامية والصحافية المعارضة رزان زيتونة مع زوجها وائل حمادة. وسميرة خليل، وناظم الحمادي، الناشطين المعارضين. أثناء تواجدهم في مدينة دوما، نهاية عام 2013. لكن الفصيل لطالما نفى الاتهامات فيما لم ترشح أي معلومات عن مكان تواجدهم أو مصيرهم.

وكان سبعة من أفراد عائلة زيتونة و3 منظمات غير حكومية (“الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان” و”المركز السوري للإعلام وحرية التعبير” و”رابطة حقوق الإنسان”) قدموا العام الماضي، شكوى أمام النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب في فرنسا بشأن “أعمال تعذيب” و”حالات اختفاء قسري” و”جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب” تمت بين 2012 ونيسان/أبريل 2018.

وقالت المنظمات الثلاث في بيان مشترك حينها، إنه “يشتبه بأن إسلام علوش متورط أيضاً في تجنيد أطفال”، مشيرةً إلى أن “عدداً من الضحايا يتهمونه بالخطف والتعذيب أيضاً”.

يشار إلى أن منظمات دولية كثيرة كانت أبدت ارتياحها بعد توجيه فرنسا الاتهام لإسلام علوش.

وأكدت أن ذلك يفتح الطريق لأول تحقيق قضائي يتناول الجرائم التي ارتكبها “جيش الإسلام” الذي بات مقاتلوه منتشرون في شمال شرق سوريا مع فصائل أخرى موالية لأنقرة.

بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلوا مع قضية “إسلام علوش”، مستنكرين إقدام السلطات الفرنسية على تعذيبه والتنكيل به.

مجدي نعمة ورزان زيتونة

وحول وجود صلة بين اعتقال نعمة واختفاء الناشطة رزان زيتونة في الغوطة الشرقية، واتهام “جيش الإسلام” بالمسؤولية عن ذلك. قالت العائلة: “لدينا ما يثبت تواجد ابننا في تركيا منذ مطلع العام 2013 حجوزات طائرات”، علماً بأن زيتونة اختفت في كانون الأول/ديسمبر 2013.

وطبقا للعائلة، فإن ابنها تخرج من قسم “العلوم السياسية والعلاقات الدولية” بجامعة آيدن (مقرها إسطنبول). وسافر إلى مدينة مرسيليا الفرنسية لإجراء بحث علمي حول “الجماعات المسلحة في سوريا” بموجب منحة، ومكث هناك 3 شهور، وتم اعتقاله قبل عودته إلى تركيا بخمسة أيام.

ومجدي نعمة هو من مواليد 1988، كان ضابطاً برتبة نقيب في جيش النظام السوري، وانشق  عقب الثورة السورية ليصبح أحد كبار ضباط جيش الإسلام ومتحدثاً رسمياً باسمه. جنباً إلى جنب مع زعيمها زهران علوش.

وكان بعد ذلك اسم إسلام علوش هو الوجه الأبرز في تنظيم جيش الإسلام، حتى استقالته من منصبه القيادي سنة 2016.

واعتقل زهران من قبل السلطات الفرنسية بعد أن وجهت إليه العديد من التهم من قبل وحدة جرائم الحرب التابعة لمحكمة باريس.

وتم اتهامه بجرائم حرب وجرائم التعذيب والإخفاء القسري للناشطين في الغوطة الشرقية ودوما، مع الاشتباه بتورطه في تجنيد عدد من الأطفال السوريين للقتال في جيش الإسلام.

كما اشتبه بتورطه في خطف مجموعة من الناشطين السوريين، وهم: رزان زيتونة وسمير الخليل وناظم الحمادي ووائل حمادة، الذين يعرفون اليوم باسم “دوما أربعة”.

والأربعة تم اختطافهم من مكاتبهم في الغوطة، حيث كانوا يوثقون الانتهاكات الإنسانية لجميع المجموعات المسلحة التي تجري في المنطقة.

وحتى اليوم لم يعرف عن مصيرهم شيء. كما وجهت إلى زهران تهمة التورط في إخفاء وتعذيب وقتل مواطنين سوريين فرنسين، وهما: مازن الدباغ وباتريك الدباغ.

من هو مجدي نعمة؟

وشغل نعمة منصب المتحدث الرسمي باسم “جيش الإسلام” حتى العام 2016. حيث قدم استقالته بعد نحو عام من مقتل مؤسس جيش الإسلام زهران علوش في العام 2015، بغارة جوية على الغوطة الشرقية.

وتُرجع مصادر أسباب استقالته إلى الحوار الذي أجراه مع الإسرائيلية إيزابيل تسوركوف، والذي لم يستبعد فيه عقد السلام مع إسرائيل.

وقال مصدر من عائلة نعمة، إن ابنها القابع في أحد سجون باريس، لم يخضع للمحاكمة للآن. وأنه لا زال يتعرض للضغط النفسي والتعذيب الجسدي”، بهدف الحصول على معلومات، رغم اعتقاله منذ مدة تزيد عن العام.

وأكدت العائلة أنها لم تستطع التواصل مع ابنها إلا بعد مضي 10 شهور على اعتقاله، وذلك بعد تمكنها من توكيل محام فرنسي لإبنها، وعلى نفقتها الخاصة. مشيرة إلى تمكنها من التواصل معه بصعوبة شديدة.

وحسب العائلة فإن المحامي الفرنسي أكد لها أن اعتقاله بسبب “انتسابه لفصيل ينوي ارتكاب جرائم حرب”، وقالت: “التهمة تمهد لتجريم الانتساب للجيش الحر”.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More