الأقسام: الهدهد

العيد الوطني الكويتي يتزامن مع أسوأ أزمة اقتصادية والشيخ نواف الأحمد في اختبار حقيقي

تحتفل دولة الكويت وشعبها في 25 فبراير/ شباط من كل عام بـ”العيد الوطني الكويتي”، الذي يُخلد ذكرى يوم استقلالها في 19 يونيو/ حزيران عام 1963م.

العيد الوطني الكويتي

وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي في الكويت مظاهر احتفال وتفاعل من قبل المغردين مع هذه الذكرى الوطنية.

ودشن المغردون وسماً بعنوان “العيد الوطني الكويتي”، تصدر قائمة الوسوم الأعلى تداولاً بالبلاد.

وغرد المتفاعلون عبر الوسم حول الذكرى الوطنية مطلقين التهاني والتبريكات لعموم شعبهم، وقيادتهم التاريخية.

وتفاعل أحد المغردين على الوسم قائلاً : “ما يوصف ديرتي شعر و كلام يعجز التعبير عن وصف الكويت”.

ومغرد آخر قال في نفس السياق ما نصّه: “عيدي يا كويت يادار السلام، كل شعبج من غلاج معيدين”.

وقال أحد المغردين حول الوسم: “كل عام ووطني الثاني بخير واستقرار، دمتم في أمن وعزّ وشموخ ورحم الله رجل السلام وأمير الإنسانية.. وأسكنهم الفردوس الأعلى يا رب العالمين”.

وعلى نفس الوتيرة علق أحد المغردين حول الوسم قائلاً: “لا يوجد أغلى من حب الوطن، لا يوجد أغلى من شعب محب لوطنه وقيادته”.

ويعتبر العيد الوطني الكويتي عطلة رسمية، وهو احتفال بذكرى استقلال البلاد عن المملكة المتحدة.

ويتم الاحتفال بهذا العيد الوطني بتاريخ الخامس والعشرين من شباط/فبراير من كل عام.

استقلال الكويت في عهد الشيخ عبدالله السالم

وكانت الكويت قد حازت على استقلالها في 19 يونيو 1961 في عهد الشيخ عبد الله السالم الصباح.

وقد شهدت الذكرى السنوية لذلك التاريخ أول احتفال كويتي بعيد الاستقلال.

وظل الكويتيون يقيمون عيد الاستقلال الكويتي في 19 يونيو من كل عام ما بين عامي 1962-1964.

إلى حين أن صدر في 18 مايو 1964 مرسوم أميري كويتي، يقضي بدمج عيد الاستقلال بعيد جلوس الأمير عبد الله السالم الصبا، ولذي يوافق 25 فبراير من كل عام منذ عام 1965.

السلطان هيثم يهنئ أمير الكويت

هذا وبعث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان برقية تهنئة إلى الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، بمناسبة. العيد الوطني لدولة الكويت.

وبحسب وكالة الأنباء العمانية فقد أعرب السلطان هيثم في رسالته، عن أطيب تهانيه وصادق تمنياته للشيخ نواف بوافر الصحة والسعادة ومديد العمر.

مقرونة بالدعاء إلى الله تعالى أن يُعيد هذه المناسبة عليه وعلى الشعب الكويتي “الشقيق وقد تحقّق له المزيد مما يصبو إليه من تقدم ورقي وازدهار.”

عيد الكويت الوطني يتزامن مع ظروف صعبة

وتتزامن ذكرى العيد الوطني هذا العام مع ظروف صعبة جدا على المستوى الاقتصادي يعاني منها الكويت.

وقدمت الحكومة الكويتية إلى مجلس الأمة مشروعا بقانون عاجل ينص على تعديل قانون احتياطي الأجيال القادمة، بما يضمن تمكين. الحكومة من سحب مبلغ لا يتجاوز 5 مليارات دينار كويتي “16.5” مليار دولار، لمواجهة أي عجز طارئ يعصف بالدولة.

وجاء في مسودة القانون الذي تمكنت “وطن” من الإطلاع عليه: “لما كانت الظروف الاقتصادية التي تمر بها دولة الكويت بسبب. الانخفاض الحاد في الإيرادات النفطية، والمتوقع أن يستمر لسنوات عديدة.”

احتياطي الأجيال القادمة

وتابع:”بما قد يؤثر بالسلب على الاحتياطي العام للدولة وإلى شح السيولة النقدية بما قد يترتب عليه من عجز في تمويل الميزانيات العامة للدولة. فقد أعد مشروع القانون الماثل لتعديل بعض أحكام المرسوم بالقانون رقم 106 لسنة 1976 في شأن احتياطي الأجيال القادمة بما يسمح لمواجهة هذا العجز في الميزانيات العامة للدولة”.

وتسبب هذا القانون بموجة جدل عارمة بين الكويتيين عبر مواقع التواصل.

والذين دشنوا وسماً بعنوان “احتياطي_الأجيال_القادمة” غردوا خلاله بعشرات التغريدات الرافضة للقانون، والذي يهدد الأمن. الاقتصادي للكويت على حد قولهم.

5 مليارات دينار سنويا

ويسمح القانون للحكومة بسحب 5 مليارات دينار سنوياً من الاحتياطي العام للدولة مع اشتراط تخفيض المصروفات والنفقات.

وتعاني الكويت من عجز كبير في الموازنة العامة لهذا العام، وذلك بسبب تداعيات جائحة كورونا وانخفاض أسعار النفط. الذي هو من أساسيات الدخل الكويتي.

وفور إعلان الحكومة تقديم القانون الخاص بتعديل قانون احتياطي الأجيال القادمة، هاجم نواب مجلس الأمة القانون المقترح وأكدوا. أنهم لن يقبلوا بتمريره أبداً.

وعلق النائب فارس سعد العتيبي  حول الموضوع بأنّ هذا القانون معيب وأن مجلس الأمة لن يسمح بمروره.

أما النائب ثامر السويط  فاكد أنه سيرفض القانون.

ويشترط الحصول على موافقة مجلس الأمة لتمرير القانون، وكي يصبح نافذاً ومعمولاً به لدى الحكومة الكويتية.

الحكومة الكويتية حولت أخر أصولها

وكانت مصادر خاصة لوكالة “بلومبيرغ” الأميركية قالت في وقت سابق من هذا الشهر إن حكومة الكويت حولت آخر أصولها. من صندوق الاحتياط العام إلى صندوق الأجيال القادمة مقابل سيولة لسد عجز شهري في الميزانية قدره 3.3 مليارات دولار. ما يترك واحدة من أغنى دول العالم أمام خيارات قليلة لدفع فواتيرها. إذ يمتلك صندوق الاحتياطي العام الذي استُنزِف جزء كبير من سيولته أصولاً غير سائلة، يجري تحويلها إلى صندوق الأجيال المقبلة مقابل سيولة نقدية تستخدم لتسيير مالية الدولة المأزومة.

ولفتت المصادر إلى أن الأصول تشمل حصصاً في بيت التمويل الكويتي وشركة الاتصالات زين. وقالت المصادر إنه جرى تحويل مؤسسة البترول الكويتية المملوكة للدولة من صندوق الاحتياط العام إلى صندوق الأجيال القادمة الذي تبلغ قيمته 600 مليار دولار. ويهدف إلى حماية ثروة الدولة الخليجية لفترة ما بعد النفط. وأضافت المصادر أن القيمة الاسمية لمؤسسة البترول الكويتية 2.5 مليار دينار (8.3 مليارات دولار).

وخفضت وكالة فيتش في وقت سابق النظرة العامة للكويت إلى سلبية من مستقرة، مشيرة إلى “استنفاد وشيك للأصول السائلة”. في غياب تفويض برلماني للحكومة بالاقتراض. وأُكِّد التصنيف عند AA.

وكانت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني قد حذرت من أنها ستفكر في خفض تصنيف الكويت في الأشهر الستة. إلى الاثني عشر المقبلة إذا لم يتمكن السياسيون من تجاوز المأزق، ما قد يقوّض ثقة المستثمرين.

وعلى الرغم من أن الكويت تتمتع بواحد من أعلى معدلات دخل الفرد في العالم، إلا أن سنوات من انخفاض أسعار النفط. أجبرت الحكومة على حرق احتياطياتها النقدية، فيما منعتها المواجهة السياسية المتفاقمة من الاقتراض.

وفي محاولة لتوليد السيولة، بدأت الحكومة بمقايضة أفضل أصولها مع صندوق الأجيال القادمة مقابل النقد منذ العام

الماضي. ولكن مع انتهاء هذا الحل، ليس من الواضح كيف ستغطي عجز الميزانية الثامن على التوالي، المتوقع عند 12 مليار دينار للسنة المالية التي تبدأ في إبريل/ نيسان، وفقاً لـ”بلومبيرغ”.

ضغوط مزدوجة تتعرض لها الكويت

وتتعامل الكويت مع ضغوط مزدوجة لـكورونا وانخفاض أسعار النفط. لكن بعكس دول أخرى، منع البرلمان الكويتي مقترحات للاقتراض. من الأسواق الدولية لتغطية العجز المالي. ولم تعد الكويت إلى السوق منذ إصدارها الأول لسندات دولية في عام 2017.

وعارض البرلمانيون أي تلميح لخفض الإنفاق، قائلين إنه يجب على الحكومة الحد من الهدر والفساد قبل تحميل العبء على الجمهور. أو اللجوء إلى الديون. فيما أقرّ البرلمان قانوناً العام الماضي يعفي الحكومة من تحويل 10% من الإيرادات إلى صندوق الأجيال القادمة خلال سنوات العجز.

وحذّر  وزير المالية الكويتي السابق براك الشيتان العام الماضي من نفاد السيولة وتأثيرها بالرواتب. وأضاف الوزير أن الحكومة. تسحب من صندوق الاحتياطي العام بمعدل 1.7 مليار دينار شهرياً، ما يعني أن السيولة ستنضب قريباً إذا لم تتحسن أسعار النفط. وإذا لم تستطع الكويت الاقتراض من الأسواق المحلية والدولية.

وأحيل مشروع قانون الدين العام على البرلمان رسمياً في يوليو/ تموز الماضي، ويتضمن السماح للحكومة باقتراض نحو 65 مليار دولار. على مدى 30 عاماً، غير أن اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس الأمة الكويتي رفضت مشروع القانون.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked*

The field is required.

This website uses cookies.