الأقسام: الهدهد

هددوه بالقتل اذا ظهر على الجزيرة.. وفاة الصحفي تيسير النجار الذي أذلته الإمارات في سجونها

أعلن الليلة الماضية، عن وفاة الصحفي تيسير النجار، إثر وعكة صحية ألمت به، خاصة وأنه يعاني من تدهور في حالته الصحية منذ اعتقال السلطات الإماراتية له بين عامين 2016 و2019.

معاناة منذ الاعتقال الإماراتي

واستمرت معاناة النجار الصحية من الاعتقال والتعذيب الذي تعرض له في السجون الإماراتية لآخر يوم في حياته.

وكانت الإمارات العربية المتحدة سجنت الصحافي تيسير النجار، بسبب منشور له على موقع “فيسبوك”، حول دورها في الحرب على غزة عام 2014.

ودانت “المحكمة الاتحادية العليا” النجار، بموجب المادة 29 من “قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات”، في مارس/آذار عام 2017.

وحكمت عليه بالسجن 3 سنوات ودفع غرامة قيمتها 500 ألف درهم (136 ألف دولار أميركي)، بسبب “إهانة رموز الدولة”. صدر لاحقا إعفاء من دفع الغرامة بعد انتهاء مدة محكوميته.

معاناة مع المرض

وعانى النجار من أمراض عدة، وفق تصريحات سابقة لزوجته ماجدة الحوراني، إذ كان يعاني من داء الشقيقة، ولا يسمع في إحدى أذنيه. إضافة إلى مشاكل في الأسنان ومشاكل صحية كثيرة أخرى، عانى منها خلال فترة اعتقاله.

آخر منشوراته

وكتب النجار قبل ثلاثة أيام عبر صفحته على

“فيسبوك”: “يا لطيف، الطف بحالي، مريض جداً، مؤسف أن يكون بقلبي كل هذا الوجع محبتي. اللهم منك الشفاء والعافية. آمين”.

يا لطيف … ألطف بحالي
مريض جدا …مؤسف ان يكون بقلبي كل هذا الوجع محبتي . اللهم منك الشفاء والعافية . آمين

تم النشر بواسطة ‏‎Tayseer Alnajjar‎‏ في الثلاثاء، ١٦ فبراير ٢٠٢١

 

ولم تغب معاناته في سجون الإمارات بشكل مباشر أو غير مباشر عن صفحته الشخصية، هو الذي عانى الأمرّين داخل عنبر الأمنيين، عنبر 9 في سجن الوثبة في أبوظبي.

واستذكر رواد مواقع التواصل معاناة النجار في سجون الإمارات وبعد الخروج منها.

وقال الكاتب فادي القاضي: “الصحافي الأردني تيسير النجار في ذمة الله. توفي في ساعات الفجر الأولى وكان يكافح أمراضاً وتعباً ورثه من سجن ظالم ظالم ظالم في الإمارات”.

أما الصحافي بلال العقايلة فكتب: “الزميل الصحافي والمعتقل السابق في سجون الإمارات تيسير النجار، يودّع الحياة تاركاً الحسرة والألم في نفوس زملائه ومحبيه… حسبنا الله على الظالمين… و”إنا لله وإنا إليه راجعون”.

تهديد بعدم الظهور بقناة الجزيرة

وقال مراسل الجزيرة في الأردن، تيسير الصمادي: “وفاة الصحافي الأردني #تيسير_النجار، متأثرا بأوجاع سجنه في الإمارات”.

وأضاف الصمادي: “أذكر يوم زرته لإقناعه بالظهور معي على الجزيرة.. قال معتذرا: هناك الكثير الذي لن أستطيع البوح به. لقد هددوني بالقتل إذا ما ظهرت على قناتكم”.

وتابع: “رحم الله تيسير الذي ظل يقول، إنه لن ينسى ملامح من عذبوه ليحاسبهم أمام الله”.

وقال عبد الله الملا: “انتقل إلى رحمة الله الصحفي الأردني #تيسير_النجار 45 عاما، الذي اعتقل 3 سنوات في سجون #الإمارات سيئة السمعة. وأصبح يعاني من آثار التعذيب حتى توفي رحمه الله. بعد كتابة تغريدة مؤثرة نعى فيها نفسه ودعا فيها ربه بأن يلطف بحاله ويشفيه، نسخة إلى وزارة التسامح”.

وقال الناشط الفلسطيني أدهم أبو سلمية: ” #تيسير_النجار في ذمة الله.. هذا الصحفي الشجاع الذي عاش ويلات السجن والسجان لثلاثة سنوات مرعبة في سجون #الإمارات”.

وأضاف: “ذنبه الوحيد أنه وقف مع #غزة في حرب 2014 وانتقد التواطؤ الإماراتي، خرج بعدها من السجن بأمراض متعددة وعذاب لم ينتهي حتى وفاته رحمه الله وغفر له”.

رسالة في الحرية

وبعد خروجه بشهرين من السجن الإماراتي، كتب تيسير النجار، مقالاً تحدث فيه عن جزء من معاناته والذي حمل عنوان: “رسالة في الحرية.. الألم الآن”.

وقال النجار في المقال: “بعد مضي شهر ونصف الشهر على خروجي من المعتقل الذي يسمى مجازاً سجناً، السجن لا يزال يرافقني”.

وأضاف: “لا أعرف ما الذي عليّ أن أفعله على وجه الدقة، أو غير وجه الدقة، حتى أشعر أنني خرجت من السجن الأمني في مدينة أبوظبي التي تحمل السر المرئي. والمعاني العميقة للكلمات التي أصبحت بمثابة القدر لكل إنسان عربي. وأبرز تلك الكلمات: القهر، الطغيان، الاستبداد، الظلم، أما الظالم فلا عزاء له سوى خوفه من الحرية”.

وتابع: “أول ما فعلته حين خرجت نوبات البكاء الحارقة، ونوبة التشنج، وتوالت النوبات، والآن تعيش نوبة متواصلة من الصمت.

وأكمل: “سؤالي لنفسي: ماذا أفعل، حتى أخرج من تلك السنوات المؤلمة التي ترافق حواسّي، وتتدفق في جسمي. لم أشعر أنني خرجت من السجن، لأن من يسجن في الإمارات يرافقه السجن في كل لحظة من حياته”.

ويضيف: “الكل يريد مني أن أكون قوياً، لأن الكل “هذا” لم يذق خلاصة الألم البشري، ولأن الكل “هذا” لم يعرف ما معنى حركة الجسد، وكيف يتفنّن السجان في التحكّم بها. في سجني الانفرادي”.

ويقول: “الألم الذي تذوّقته في السجن أكبر من فكرتنا عن الألم، وفهمنا له”.

ويتابع: “كانت حياتي في السجن قائمة على صبر القلب، هذا القلب الذي تكسّر. وكان المحقق يدوس عليه، كمن يدوس على لوحٍ من الزجاج”.

ماذا نفعل بكل هذه الشظايا؟

وأكمل: “ماذا نفعل بكل هذه الشظايا؟ ماذا نفعل بالجسد الذي لم تعد تجري فيه دماء، بل آلامٌ وذكريات قاسية، ولا تزال، لأن عملية التهشيم لكل مفردات الإنسانية تتم في السجن الانفرادي”.

واستكمل: “ليس مهماً أن تحافظ على ما تسمّى إنسانيتك، المهم الحفاظ على وجودك. أن تكون حياً هذا الأمر الأهم الذي يمكّنك من الحفاظ على حقك في فهم الماضي، لا إصلاحه”.

وقال النجار: “الظلم كلمة من اللغة وواقع حياة عشته بكل الم وبصبر ورضى من الله.. أفعال وأقوال الظلم التي وقعت علي احتسبها عند الله”.

واستطرد: “كما يقول احد الحكماء الظلم في مكان ما يمثل تهديدا للعدل في كل مكان.. الإيمان بالله أنه القوة الوحيدة التي تملأ ادراج الألم بالزهور والياسمين”.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

استعرض التعليقات

  • الرحمه للشهيد باذن الله تيسير النجار
    واللعنه على انجاس الاعراب بقايا بني قريضه
    خونه كازيات الخليج اشباه الرجال
    مخنثين لا يليق بهم اسم الرجال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked*

The field is required.

This website uses cookies.