الهدهد

محمد بن زايد أمر بتعذيب المعتقل محمد الصديق بعد ما قالته ابنته لـ بي بي سي

نشر

كشف مصدر حقوقي إماراتي، تفاصيل تعرض المعتقل محمد الصديق لاعتداء انتقامي في سجون ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، وذلك بعد فضح عائلته ما يتعرض له من انتهاكات.

اعتداء وتعذيب قاسي

وقال المصدر الحقوقي، وفق موقع “إمارات ليكس” المعارض، إن محمد الصديق تعرض لاعتداء بالضرب وتعذيب. داخل سجنه صباح يوم أمس الأربعاء.

وأوضح المصدر، أن الصديق أصيب بكدمات شديدة في مناطق متفرقة من جسده فيما رفضت إدارة السجن عرضه على طبيب.

وجاء الاعتداء بعد إجراء الحقوقية الإماراتية آلاء الصديق مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، كشفت. فيه الوجه الآخر لنظام لبلادها وانتهاكاته لحقوق الإنسان.

وآلاء هي ابنة معتقل الرأي الصديق وتقيم في المنفى، وتشغل منصب مديرة منظمة القسط، تحدثت عن تجربتها في العمل في النشاط السياسي والحقوقي في بلادها.

ظروف اعتقال قاسية

وسلطت آلاء الضوء عن ظروف اعتقال ومحاكمة أبيها محمد عبد الرزاق الصديق الذي اعتقل في عام 2013 ومعه عشرات آخرون اتهمتهم الحكومة بمحاولة الانقلاب عليه.

ووصفت منظمات حقوقية المحاكمة بأنها “غير عادلة”.

وقالت آلاء إنها لم تستمع لصوات والدها منذ اعتقاله في سجون النظام الإماراتي على خلفية مطالبته بالإصلاح.

وأبرزت بي بي سي في الفيديو تقارير التوثيق الحقوقي المتكررة لاعتقالات تعسفية في الإمارات على مدار أعوام.

تقييد شديد للحريات

وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية أن تقييداً شديداً للحريات يتصاعد في الإمارات بما في ذلك قمع المطالبين بالإصلاح.

وأشارت إلى أن والد آلاء ينتمي لحزب الإصلاح تم اعتقاله تعسفيا مع عشرات الشخصيات بسبب مطالبته بالحريات والديمقراطية.

محاولة انقلاب

إذ اتهمهم النظام الإماراتي بمحاولة الانقلاب عليه بسبب توقيعهم على رسالة تدعو إلى الإصلاح السياسي.

وذكرت آلاء أن والدها تعرض لأنواع مختلفة من الظلم منها منعه من التدريس في جامعة الشارقة وحظر سفره وسحب جنسيته.

وأوضحت أنه تم محاكمة والده والشخصيات الأخرى المعتقلة معه في حزيران/يونيو عام 2013 بعد فترة طويلة من الإخفاء القسري.

إذ تعرضوا للتعذيب وانتزاع اعترافات منهم حيث ذكرت أن والده اشتكى في المحكمة من تعرضه للضرب المبرح حتى كاد يموت.

انهيار شامل

وأبرزت آلاء أن انهياراً شاملاً حل بالحريات والحق في التعبير في الإمارات بدأ بإصدار قانون الجرائم الالكترونية عام 2012.

والقانون المذكور يجرم جميع أشكال الانتقاد السلمي للحكومة على مواقع التواصل الاجتماعي.

كما أشارت إلى قانون مكافحة الجرائم الإرهابية الذي حدث عام 2014 ويشمل عقوبة الإعدام على خلفية التعبير عن الرأي.

أحمد منصور وناصر بن غيث

ولفتت إلى حالتي الناشط الحقوقي أحمد منصور والأكاديمي ناصر بن غيث وكلاهما معتقلان على خلفية انتقادهما للسلطات.

وختمت آلاء بأن الإمارات “يغيب فيها أي منفذ حقيقي لإيصال الرأي بشكل ممنهج، ومجالس الشيوخ التي يتردد أنها دائما مفتوحة لا يسمح لأحد بالدخول إليها”.

ولم تقتصر سياسة التنكيل والانتقام التي يمارسها النظام الإماراتي بحق معتقل الصديق على اعتقاله التعسفي منذ سنوات طويلة.

بل طالت عائلته بشكل كبير عبر سلسلة انتهاكات جسيمة.

حرمان من تجديد جواز السفر

فقد حرمت السلطات الإماراتية زوجة الصديق وأبناؤه من تجديد جوازات السفر التي انتهت صالحيتها في عام 2013.

وتم رفض جميع الطلبات بتجديد الجوازات التي قدمت لدى إدارة جوازات أبوظبي.

كما تم حرمان أبناؤه من الوظائف بسبب الموافقة الأمنية ، ومنع زوجته وأبناؤه من السفر جميعاً. فضلاً عن حرمان أبناؤه خريجو الثانوية من الدراسة الجامعية لعدم توفر الجواز ساري المفعول.

وفي إجراء تعسفي غير إنساني، حرمت السلطات الإمارات أسرة الصديق من المساعدة الاجتماعية لأبناء المسجونين.

وضع اجتماعي سيء

وتعرضت أسرته لوضع اجتماعي سيء منعزل فلم يعد أحد يتصل بهم أو يزورهم من الاصدقاء والاهل لتشويه السمعة بشكل غير مباشر من خلال وسائل الإعلام.

كما تم تهديد زوجته من قبل جهاز أمن الدولة باعتقال أبنائها إن لم تتعاون معهم، وتم سحب الجنسية الإماراتية من أبنائه أسماء ودعاء وعمر.

سأقتلك ووضع المسدس في رأسي

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية الدولية قد اتهمت في تقرير لها نشرته في عام 2020، السلطات الإماراتية بإظهار ما وصفته بالاستخفاف الخطير بسيادة القانون خلال العام 2019.

فيما تستمر باحتجاز العديد من الناشطين.

وأوضحت آلاء أن هناك حالة ” انهيار حاد في مجال الحريات والتعبير بالإمارات بدأ بإصدار قانون الجرائم الالكترونية في العام 2012.

وأشارت إلى أن هذا القانون يجرم جميع أشكال الانتقاد السلمي للحكومة باستخدام منصات ومواقع التواصل الاجتماعي.

إلى جوار قانون آخر وهو قانون مكافحة الجرائم الإرهابية، والذي تم تحديثه عام 2014، ويشمل عقوبة الاعدام، وقد يعدم الإنسان وهو بريء.

وأردفت “وهذا الأمر يتوضح بالاعتقال الذي واجهه ناصر بن غيث في العام 2015 وأحمد منصور، وهم كانوا معتقلين سابقين. ولما خرجوا واصلوا نضالهم وعملهم وتمت إعادة اعتقالهم.

وتابعت: “الإمارات يغيب فيها أي منفذ حقيقي لإيصال الرأي بشكل ممنهج، دائماً يقال أن مجالس الشيوخ مفتوحة، ولكن إن كانت. مجالس الشيوخ فعلاً مفتوحة، فمن يسمح له بالدخول لها”.

ردود وتعليقات على حديث آلاء الصديق

وتفاعل عديد من المغردين والنشطاء مع حديث الناشطة الحقوقية الإماراتية آلاء الصديق.

وعلق عديد منهم بتعليقات منتقدة لهذا الاستبداد الذي تمارسه الإمارات ضد مواطنيها.

وقال أحد المغردين حول الموضوع ما نصّه “المواطن عندهم ماله حق مستعبد ماله رأي اذا عارض مسؤول صغير يسجن او ينفى”.

أما مغرد آخر فقال معلقاً حول الأنظمة العربية واستبدادها: “بعض الأنظمة العربية تتميز برفض الرأي والرأي الآخر واعتقال كل من يعارضها أو يخالفها في الرأي”

وتابع:”هذا النموذج من الديكتاتورية جل الأنظمة العربية متفقة عليها وموثقة لدى هيئاتها الرسمية”.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

وطن

نخبة من محرري موقع وطن يغرد خارج السرب المختصين باجراء تغطيات ومقابلات صحفية. ويتمتعون بخبرة واسعة في المجال الإعلامي في كافة المجالات السياسية والإقتصادية والإجتماعية والرياضية والثقافية

نشر

This website uses cookies.