فضيحة جديدة للإمارات كشفتها الأقمار الصناعية فما قصة تفكيك ابن زايد قاعدة عسكرية بإريتريا؟

0

في فضيحة جديدة لدولة العربية المتحدة، كشفت صورا للأقمار الصناعية عن تفكيكها لأجزاء من قاعدة عسكرية تابعة لها في إريتريا. وذلك بعد انسحابها من الطاحنة.

واتضح ذلك من خلال الصور التي التقطتها الأقمار وحللتها وكالة “أسوشيتد برس”.

وكانت الإمارات شيدت ميناءً ووسعت مهبطًا للطائرات في مدينة “عصب” الإريترية بدءً من سبتمبر 2015.

قاعدة الاماراتية

واستخدم الحاكم الفعلي للإمارات محمد بن زايد المنشأة كقاعدة لنقل القوات السودانية والأسلحة الثقيلة إلى اليمن. أثناء قتالها إلى جانب هناك قبل أن تعلن انسحابها.

وبحسب الخبراء فإنه بعد أن سحبت الإمارات قواتها من الصراع اليمني خوفا من الإدارة الأمريكية الجديدة. أظهرت صور الأقمار الصناعية أنها بدأت بشحن المعدات وتفكيك الهياكل المقامة حديثًا.

وفي هذا السياق قال “رايان بوهل” المحلل في شركة ستراتفور للمخابرات الخاصة ومقرها تكساس الأمريكية. إن” الإماراتيين يقلصون. طموحاتهم الاستراتيجية وينسحبون من الأماكن التي كان لديهم وجود فيها.

مشيرا إلى أن نشرهم لهذه القوة الصارمة يعرضهم لمخاطر أكثر مما يرغبون في تحمله الآن، حسب وصفه.

تلتزم الصمت

فيما لم ترد السلطات الإماراتية على تساؤلات “أسوشيتد برس” في هذا الشأن.

كما لم ترد إريتريا هي الأخرى على تساؤلات الوكالة التي منحت الإماراتيين عقد إيجار للقاعدة لمدة 30 عامًا.

وضخت الإمارات ملايين الدولارات لتحسين المنشأة في عصب، الواقعة على بعد حوالي 70 كيلومترًا فقط من اليمن.

وهيأت أحد الموانئ وحسنت مهبطًا للطائرات يبلغ ارتفاعه حوالي 3500 متر كي يسمح بإقلاع طائرات الدعم الثقيل وهبوطها.

إلى هذا بنى الإماراتيون ثكنات وحظائر للطائرات وأسيجة عبر المنشأة التي تبلغ مساحتها 9 كيلومترات مربعة. والتي شيدتها إيطاليا الاستعمارية في ثلاثينيات القرن الماضي.

وبمرور الوقت وضعت الإمارات في المطار دبابات لوكلير القتالية ومدافع هاوتزر ذاتية الدفع من طراز (جي 6) ومركبات قتالية مدرعة من طراز (بي إم بي-3).

خبراء الأمم المتحدة

وذلك وفقًا لشهادات لخبراء الأمم المتحدة. علما بأن جميع هذه الأنواع من الأسلحة الثقيلة شوهدت في ساحات القتال باليمن.

وتؤي الثكنات في القاعدة قوات إماراتية ويمنية كما صُورت قوات سودانية أثناء وصولها إلى مدينة عدن الساحلية اليمنية.

هذا وتظهر السجلات أن السفينة التي كانت تقلهم (سويفت -1) سافرت ذهابًا وإيابًا إلى عصب.

وتعرضت نفس السفينة في وقت لاحق لهجوم من قبل قوات الحوثيين في 2016.

وأكدت حكومة الإمارات وقتها أنها تحمل مساعدات إنسانية، وهو ادعاء قال عنه خبراء الأمم المتحدة في وقت لاحق أنهم “غير مقتنعين بصحته”.

كما أن هذه القاعدة التي تديرها أبوظبي ساعدت الجنود الجرحى من خلال توفير “واحدة من أفضل المستشفيات الجراحية الميدانية في أي مكان بالشرق الأوسط”.

وذلك بحسب تصريح لمايكل نايتس زميل معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى الذي درس قاعدة عصب.

ومع استمرار حرب اليمن، استخدم الإماراتيون القاعدة لاحتجاز السجناء أيضًا وواجهت قوات التحالف ضغوطًا دولية. متزايدة بشأن انتهاكات المحتجزين والغارات الجوية التي قتلت المدنيين.

وأعلنت الإمارات صيف 2019 أنها بدأت في سحب قواتها من الحرب التي ما زالت مستعرة حتى اليوم.

وتظهر صور الأقمار الصناعية من شركة (بلانيت لابز)، التي حللتها وكالة أسوشييتد برس، أن قرار سحب القوات الإماراتية شمل مدينة عصب أيضًا.

وعندما أعلنت الإمارات انسحابها من اليمن، أظهرت صور الأقمار الصناعية في يونيو 2019 هدم العمال مباني يعتقد أنها ثكنات بجانب الميناء.

وجمع العمال صفوفًا متراصّة بعناية من العتاد شمال الميناء في انتظار شحنها على ما يبدو.

كما أنه في أوائل يناير من هذا العام أظهرت صورة أخرى ما بدا أنه مركبات ومعدات أخرى يتم تحميلها على سفينة شحن منتظرة.

وبحلول 5 فبراير الجاري اختفت السفينة والمعدات.

أول قاعدة عسكرية

وتعمل هذه القاعدة منذ عام 2015، وهي أول قاعدة عسكرية إماراتية خارج حدودها، وقد شُيّدت للهجوم على قوات الحوثيين في جنوب اليمن.

وأشرف قائدها اللواء عقاب شاهين العلي على أعمال تحديث المحور الجوي الذي يضم مدرج بطول 3500 متر تم بناؤه لاستيعاب طائرات C-17. وتضم القاعدة أيضًا منفذًا للمياه ومركزًا للتدريب.

وتم إضفاء الطابع الرسمي على شروط الانتشار الإماراتي في إريتريا باتفاقية تعاون مع أسمرة تضمنت تأجير الأرض. للإمارات لمدة ثلاثين عامًا. بتكلفة متواضعة تبلغ 5 ملايين دولار سنويًا.

ومع ذلك، أعطى محمد بن زايد لنفسه خيار العودة في أي وقت: لم يتم إلغاء ترتيب الإيجار مع إريتريا وبالتالي. يمكن إتاحة القاعدة مرة أخرى للإماراتيين.

وتعد القاعدة قاعدة أمامية مهمة من الناحية الاستراتيجية لأبو ظبي، سواء للتحكم في الوصول إلى البحر الأحمر. أو لممارسة النفوذ في القرن الأفريقي.

لكن الوجود الإماراتي أصبح محرجًا دبلوماسيًا. حيث اتهمت جبهة تحرير تيغراي، التي تخوض حاليًا نزاعًا مسلحًا مع. الحكومة الفيدرالية الإثيوبية أبوظبي بنشر طائرات بدون طيار مسلحة من طراز Wing Loong II من قاعدة عصب لدعم. حكومة أبي أحمد مما أدى إلى تغيير موازين القوى.

ومع قيام إدارة الجديدة بتعليق مبيعات الأسلحة الأمريكية للإمارات بانتظار المراجعة، سلّطت وزارة الخارجية. الأميركية الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها القوات الإريترية في إقليم تيغراي حيث تقاتل إلى جانب القوات الفيدرالية الإثيوبية ضد جبهة تحرير تيغراي.

وبحلول 5 فبراير الجاري اختفت السفينة والمعدات.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More