تقرير ألماني خطير يكشف عن “قنبلة بيروت الثانية”.. فما قصة “52” حاوية؟!

0

كشفت تقرير إخباري ألماني تفاصيل خطيرة بشأن انفجار الذي وقع أوائل أغسطس/آب من العام الماضي. وأثار ضجة كبيرة حول سبب وتداعيات الانفجار والجهة المسؤولة عن ذلك.

ونشرت شبكة “NTV” الألمانية، تقريراً حمل عنوان “قنبلة بيروت الثانية”، كشفت خلاله عثور الشركة الالمانية المختصة في إزالة. اثار الانفجار المدمر من مرفأ بيروت، على 52 حاوية تحتوي على مواد متعفنة جزئياً وتمثل أكثر من 1000 طن من المواد الكيميائية.

وأضاف التقرير الألماني: “كان يمكن أن تكون القنبلة الثانية مدمرة بنفس القدر من الكارثة السابقة، فقد كان الانفجار الأول قد. دمر أجزاء كبيرة من ميناء بيروت والأحياء المجاورة بشكل كامل”.

واستدرك التقرير: “لكن هذا الاكتشاف الجديد كان شيئًا مميزًا”.

شيئاً لا مثيل له

ويقول هيكو فيلدرهوف، المدير الإداري لشركة Combi Lift، التي كلّفت بالتخلص من المواد الكيميائية التي تمّ العثور عليها. في المرفأ بعد الانفجار: “يجب أن نقول الأمر كما هو ما وجدناه هنا كان قنبلة بيروت ثانية. لم أر شيئاً مثله من قبل”.

ويوضح التقرير، أنه حتى بعد الانفجار يجري تخزين مواد خطرة في مرفأ بيروت.

وقال فيلدرهوف: “بشكل عام، لدينا الآن أسطول كبير من السفن، ونحن واحدة من ثلاث شركات في جميع أنحاء العالم تقوم بمثل هذه الوظائف”.

وأضاف: “ستقوم الشركة نيابة عن مجموعة Assouad اللبنانية وهيئة ميناء بيروت بفحص 52 حاوية وإعداد تحليل للبضائع الخطرة واستراتيجية التخلص منها”.

ويقول فيلدرهوف الذي سافر إلى بيروت بعد أيام قليلة من الكارثة: “إننا نتعامل مع الكوارث البحرية في جميع أنحاء العالم”.

واستدرك بالقول: “لكنني لم أر أي شيء من هذا القبيل من قبل. وهذا يذكّرني بما أخبرني به والداي عن الحرب العالمية الثانية”.

وحسب التقرير، فإن المشكلة أن لا أحد يريد أن يعرف تفاصيل عن الـ52 حاوية؛ لا الجمارك ولا سلطات الموانئ ولا الأجهزة الأمنية.

لا مستندات أو بيانات عن التسليم

إضافة إلى ذلك، لا توجد مستندات أو أي بيانات عن التسليم، وبالكاد توجد أي معلومات عن الكمية أو المحتوى، ولا حتى توجد معلومات عن المالك، وفق التقرير.

وقد ورد في التقرير ما حرفيته: “في بلد تحكم فيه النخب السياسية الفاسدة والعشائر الدينية الجشعة وتتصرف كما يحلو لها”.

وأضاف التقرير: “في بلد على شفا الهاوية الاقتصادية وندرة الوظائف للغاية، قبلت الشركة التي تتخذ من بريمن مقراً لها الطلب. الذي تبلغ قيمته نحو 3.5 ملايين يورو”.

وقال فيلدرهوف: “كان علينا أولاً أن ننشئ مختبراً حقيقياً لكي نتمكن من تحليل المواد المجهولة”.

ويشارك أيضاً المهندس البيئي مايكل فينتلر، المدير العام لشركة هوبنر للاستشارات البيئية، قائلاً: «لم أر شيئاً من هذا القبيل”.

وتابع: “لقد وجدنا حمض الفورميك، وحمض الهيدروكلوريك، وحمض الهيدروفلوريك، والأسيتون، وبروميد الميثيل. وحمض الكبريتيك. وحمض فوق أوكسي خليك، وهيدروكسيد الصوديوم. وغليسيرينات مختلفة، وما إلى ذلك”.

وأكمل: “يجب تدريب الموظفين على التعامل مع المواد الشديدة الانفجار. كان علينا أن نعلمهم كيفية وضع بدلة واقية بشكل صحيح. وكيفية خلعها مرة أخرى. لا أحد هنا يعرف ذلك”.

من جهته، يقول فيلدرهوف: “حتى في ألمانيا، هناك ثلاث شركات فقط تستطيع التعامل مع هذه المواد”.

خمس سفن مدمرة في الميناء

وحسب التقرير، فبصرف النظر عن ذلك، قامت Combi Lift بتحليل ونقل وتغليف وفهرسة جميع المواد الخطرة في بداية شهر شباط. الآن تتجه السفينة إلى Wilhelmshaven.

بالنسبة إلى الكابتن السابق فيلدرهوف، فإن مغامرة بيروت لم تنته بعد. ففي نهاية المطاف، لا تزال هناك خمس سفن مدمرة في الميناء يتعين التخلص منها.

ويشير التقرير، إلى أن شركة Combi Lift ستقوم بهذه المهمة، مؤكدة أنه عمل صعب لكن ليس بخطورة نزع فتيل القنبلة الثانية في بيروت.

كميات ضخمة من المواد الكيميائية

وحسب التقرير، فإن مرفأ بيروت يحوي أكثر من 1000 طن من المواد الكيميائية في المجموع،

ويوضح التقرير، أنه حتى بعد الانفجار يتم تخزين المواد الخطرة في المرفأ.

وتابع التقرير: “وراء الكواليس تتم مناقشة الأشخاص الذين يعرفون ذلك. منذ أن كان الميناء في قبضة حزب الله منذ سنوات. يُشتبه في أنه طرف ويقف وراء ذلك”.

وأضاف التقرير: “من المرجح أن تعرف السلطات وأصحاب المصلحة الآخرون أكثر مما يعترفون به”.

تقرير سابق

التقرير الألماني سبقه تحقيق نشرته “الأخبار” العام الماضي، تحت عنوان “نصْبة في المرفأ بمليونَي دولار! نقل “موادّ خطرة” من المرفأ. 2 مليون دولار ثمناً للذعر والإهمال!”.

وكشف التحقيق الألماني عن تكليف شركة ألمانية نفسها بنفسها بالتخلص من 49 مستوعباً، مصنّفة خطرة، من دون الاستحصال. على أي ترخيص من أي دولة أوروبية.

وتمت في حينه صياغة قيمة العقد وبنوده بتوقيع من إدارة المرفأ بواسطة اتفاقية بالتراضي.

وكشفت الأخبار، أن ثمن الذعر والإهمال الوظيفي 2 مليون دولار، ومليون و600 ألف دولار إضافية ستُحسم من المنح والهبات الأوروبية التي لم تصل بعد إلى .

الأمم المتحدة

في الأشهر التي أعقبت الانفجار كانت الأمم المتحدة تحوّل جهودها نحو التعافي وإعادة الإعمار على المدى الطويل. وقالت المسؤولة الأممية. “انفجارات الموانئ كانت بمثابة جرس تنبيه ولكن أيضا بمثابة فرصة سانحة لإعادة بناء لبنان أفضل”.

بعد الانفجارات بوقت قصير، أصدرت الأمم المتحدة مع الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي تقييما سريعا للأضرار والاحتياجات للمساعدة. في دعم تخطيط التعافي القائم على الأدلة.

في 4 كانون الأول/ديسمبر، بعد أربعة أشهر من الانفجار، تم إطلاق “إطار الإصلاح والإنعاش وإعادة الإعمار” والذي يقدّم حلولا للمشاكل التي تواجه لبنان بأسره.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More