سكب الأسيد على وجهها وهو يضحك.. العنود تروي تفاصيل ما جرى معها على يد طليقها وتشعل مواقع التواصل

0

أطلق ناشطون، حملة عبر موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، للدفاع عن الشابة اليمنية العنود حسين شريان التي لاقت قصتها تفاعلاً واسعاً بعد المأساة التي تعرضت لها على يد طليقها.

واجتاحت قصة الشابة اليمنية مواقع التواصل بعد انتشار صور لها بوجه مشوه وعين منطفئة بسبب الأسيد الذي ألقاه طلقيها على وجهه بزعم الانتقام منها إذ دشن الناشطون هاشتاج حمل وسم #كلنا_العنود

بداية جديدة لم تكتمل

العنود فقدت عينها اليسرى وتُعاني من حروق من الدرجتين الثالثة والرابعة. لا تزال تتذكر لحظة بلحظة اعتداء زوجها السابق عليها.

وحسب الفتاة، فإنها تنتظر “بداية جديدة” قد تراها بعيدة، بعد أن شوه وجهها بشكل كبير.

وجه الشابة المشوه

وفي التفاصيل، ظنّت الشابة أن مأساتها شارفت على النهاية بعيد طلاقها من رجل عنيف أُجبرت على الزواج منه في سن الثانية عشرة. لكنه هاجمها بالأسيد بعد أربع سنوات انتقاما.

وروت الفتاة قصتها من صنعاء، لوكالة “فرانس برس”، في شهادة نادرة على معاناة الكثير من النساء في هذا البلد. فوراء حجابها أخفت وجهها الذي سكب عليه زوجها السابق الحمض الكاوي لتشويهها.

كان يضحك!

ومسترجعة لحظة اعتدائه عليها قالت: “شدني من شعري وسكب الأسيد عليّ، كان يضحك بينما كان يسكب الأسيد”.

وأضافت بالقول: “لم أستطع أن أفعل شيئا إلا أن أغمض عينيّ”.

ووصفت العنود حياتها مع زوجها بـ”جحيم في جحيم”، مشيرة إلى أنه كان يضربها ويربطها بالأسلاك ويعتدي عليها.

أما عن سبب زواجها، فقالت إن أباها توفي وهي صغيرة، فتزوجت والدتها مرة أخرى، ثم قامت بعد فترة بتزويجها في سن الثانية عشرة من عمرها بزعم حميايتها.

وبعدما عاشت أربع سنوات تصف حياتها خلالها، بأنها كانت مثل حياة “العبد”، حصلت العنود على الطلاق وانتقلت للعيش مع شقيقتها.

كما قررت العودة إلى الدراسة واختارت الطب ثم عملت في مجال التمريض في مستشفى خاص.

لكن في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، هاجمها زوجها السابق داخل شقيقتها بعد رفضها العودة إليه.

3 عمليات تجميلية

بعدها تلقت العلاج في العيادة الخاصة التي كانت تعمل فيها، فيما تنتظر حاليا الخضوع لثلاث عمليات تجميلية لإصلاح ما يمكن إصلاحه.

وأقر الطبيب المعالج متوكل شحاري بصعوبة العمليات وتكلفتها المرتفعة، وأكد أن “الآثار النفسية التي لا يمكن إصلاحها” هي التي ستلاحق الشابة.

هروب طليقها

وتقدمت العنود بشكوى ضد طليقها بعد الاعتداء عليها، لكنه اختفى ولا يزال طليقا حتى الآن.

وتأمل في أن يتمكن أي شخص أو وكالة إنسانية أو أي جهة حكومية أو منظمة غير حكومية من منحها المساعدة المالية التي تحتاجها.

وقالت “أريد من الشرطة والمحاكم معاقبة المجرم الذي فعل ذلك، لكنني أريد أيضا استعادة شبابي ودراستي وعملي، وأريد أن أستعيد حياتي”.

صك ملكية

الإعلامية الأردنية، علا الفارس، تفاعلت مع القصة وقالت في تغريدة رصدتها “وطن”: “يعتقد بعض الرجال أن عقد الزواج عبارة عن صك ملكية. يتيح له التصرف بزوجته كما يشاء. وكأنها شيء من أشياء ملكها”.

وأضافت الفارس: “إن قررت الانفصال عنه تجده وبدم بارد يقدم على تهديدها، تشويهها جسدياً ونفسياً أو ازهاق روحها حتى !!!. سحقًا لتخلفهم ولهكذا ذكوره مريضة”.

وفي السياق، قالت شاعرة قطرية: مشهد يشيب له الولدان عندما تموت الاحاسيس والمشاعر الانسانية وتتجمد الدماء في العروق. ماتت الانسانية والنخوه والضمير” .

وأضافت: “إذا مات الضمير مات كل شي وكم من عنود لا نعلم عنها!”.

مواقع التواصل تشتعل

رواد مواقع التواصل أطلقوا وسم #كلنا_العنود، وذلك لتسليط الضوء على مأساة الفتيات في اليمن، خاصة من يتم تزويجهن صغيرات وتعنيفهن أيضاً.

زواج القاصرات

بدورها، قالت تيسير وليد من “اتحاد نساء اليمن”، وهي منظمة غير حكومية لدعم النساء في صنعاء، إن العائلات الفقيرة تسعى. “للتخلص من مصاريف الأطفال وبشكل خاص الفتيات”.

وأرجعت وليد إلى أن ذلك بسبب سوء الأحوال المادية والحرب خاصة وأنه لم تعد هناك منظمات كافية لدعم النساء ورعايتهن.

وقال صندوق الأمم المتحدة للسكان في تقرير نشر في العام 2020 إن “معدل العنف ضد النساء في اليمن مرتفع للغاية”. مقدرا وجود 2,6 مليون فتاة وسيدة يتعرضن للعنف.

وتوقع “أن يرتفع مستوى العنف القائم على جنس الشخص مع استمرار تفشي جائحة كوفيد-19”.

وأشارت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” في تقرير في 2020، أن “عدد الأطفال المتزوجين في البلاد يصل الى أربعة ملايين. 1,4 مليون منهم دون سن الخامسة عشر”.

وكان تقرير للأمم المتحدة أعد في العام 2013 أفاد أن ثلث النساء اليمنيات اللائي تراوح أعمارهن بين 24 و32 عامًا تزوجن قبل سن 18. وأن 9 بالمئة منهن تزوجن قبل سن الخامسة عشرة.

ومنذ 2014، خلّف في اليمن عشرات آلاف القتلى ودفع نحو 80 في المئة من السكّان للاعتماد على الإغاثة الإنسانية وسط أسوأ أزمة إنسانية في العالم. وفقاً للأمم المتحدة.

وتسبّب النزاع كذلك بنزوح نحو 3,3 ملايين شخص.

وقتل وتشوّه أكثر من 7500 طفل في الأعوام الماضية، بحسب دراسة لمنظمة “سايف ذي تشيلدرن” غير الحكومية العام الماضي. بينما يحرم الملايين من الذهاب إلى المدرسة بسبب الدمار والفقر.

وفي مطلع العام، أطلق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تطبيقاً للهاتف المحمول لتقديم إرشادات الحماية للناجيات من العنف ضد المرأة في جميع أنحاء اليمن.

وأشار الصندوق إلى أن المبادرة ولدت بعدما أدى النزاع إلى تفاقم المشكلات التي تواجهها النساء، بما في ذلك زيادة العنف بنسبة 63% منذ بداية الحرب.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More