ما سرّ زيارة حميدتي إلى قطر!؟ .. هل أدار ظهره لـ”ابن زايد”؟!

0

كشفت مصادر دبلوماسية، تفاصيل لقاء جمع وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بنائب رئيس مجلس السيادة السوداني محمد حمدان دقلو الشهير بـ “حميدتي” في قطر.

طلب سوداني بلسان حميدتي

جاء ذلك، على هامش زيارة هي الأولى من نوعها لمسؤول سوداني بارز من مجلس السيادة منذ اسقاط النظام السابق الذي قاده البشير لثلاثين عاماً.

ورافق حميدتي وفداً رفيع المستوى، حيث تهدف الزيارة لمقابلة المسؤولين، وبحث التعاون بين البلدين.

وبحسب المصادر دبلوماسية، قدم حميدتي للمسؤولين القطريين عرضاً عن الوضع في السوداني والتحديات التي يواجهها البلد. على ضوء الخلافات الحالية مع إثيوبيا، ومسار المصالحة الوطنية.

وكشفت المصادر دبلوماسية، وفق صحيفة “القدس العربي”، أن حميدتي تطرق أيضاً إلى الوضع في الخرطوم.

وأضافت المصادر: “تلمس حميدتي من القطريين تفهماً للمخاوف التي أبدتها الخرطوم، ومحاولة مجلس السيادة لاستتباب الأمن”.

وأشارت الصحيفة، إلى أن طرح الملف يأتي انطلاقاً من الدور المحوري الذي لعبته الدوحة في مسار إحلال السلام في دارفور. ورعايتها جلسات حوار.

وأضافت: “كما قامت قطر على مدار سنوات عدة بتقديم دعم ملموس لتنمية الإقليم، انطلاقاً من قناعتها أن تطور الوضع الاقتصادي. في دارفور سيكون أحسن حل للمشاكل السياسية”.

أول زيارة منذ عزل عمر البشير

وتعد هذه أول زيارة رفيعة المستوى تجرى بين السودان وقطر، منذ عزل الرئيس السابق عمر البشير، في 11 إبريل/ نيسان 2019. تحت ضغط احتجاجات شعبية مناهضة لحكمه استمر بين 1989-2019.

وتستمر زيارة حميدتي للدوحة حتى يوم الاثنين، حيث يرتقب أن يلتقي قريباً الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، لعقد جلسة مباحثات ثنائية.

وساطة قطرية بين السودان وإثيوبيا

وحسب المصادر الدبلوماسية، فإن حميدتي يتطلع خلال زيارته إلى طلب وساطة ودعم  قطر بين السودان وإثيوبيا، وتفعيل مسار الحوار الوطني السوداني. وتعزيز العلاقات بين البلدين.

وقالت المصادر، إن حميدتي سيقابل خلال زيارته إلى جانب المسؤولين القطريين، فعاليات سودانية وشخصيات وطنية. ضمن جهود تبذل لتوسيع الحوار بين مختلف الفرقاء السياسيين.

ولم تكشف المصادر الدبلوماسية المزيد من التفاصيل عن الزيارة، لكنها توقعت أن تكون مثمرة، نظراً للثقل الذي تملكه الدوحة. ونيتها تقديم الدعم للأشقاء السودانيين.

وكان محمد حمدان دقلو كتب، في تغريدة له قبل مغادرة الخرطوم، أنه متوجه إلى دولة قطر الشقيقة “التي تجمعنا بها أواصر الأخوة والمصالح المشتركة” على حد تأكيده.

ويرافق حميدتي وزير الخارجية عمر قمر الدين ومدير المخابرات الفريق جمال عبد المجيد.

وتأتي الزيارة في هذا التوقيت الدقيق للتأكيد على عمق العلاقات بين البلدين، وتعزيز التعاون في المجالات كافة.

وتأتي الزيارة ضمن حملة دبلوماسية للسودان لتوضيح موقفه للدول العربية والإفريقية حول مفاوضات سد النهضة والتوتر الحدودي مع إثيوبيا. وفق ما أعلن مجلس السيادة منتصف يناير/كانون الثاني الجاري.

الاستثمارات القطرية

وتُقدر الاستثمارات القطرية بالسودان، بنحو 4 مليارات دولار، حسب وزارة الاستثمار السودانية. حيث تحتل الدوحة المرتبة الخامسة بين الدول الأجنبية التي تستثمر في البلاد.

وحول النزاع مع إثيوبيا ومحاولة القيادة السودانية حشد الدعم لقضيتها تأتي على خلفية النزاع الأخير مع أديس أبابا.

إثيوبيا والسودان

ومؤخرا، شهدت العلاقات السودانية الإثيوبية توترات حدودية، انطلقت شرارتها بهجوم مسلح استهدف قوة للجيش السوداني في جبل طورية. (شرق) منتصف ديسمبر/ كانون الأول 2020.

وتقول الخرطوم إن مليشيا إثيوبية تستولي على أراضي مزارعين سودانيين في منطقة الفشقة، بعد طردهم منها بقوة السلاح.

واتهمت الخرطوم الجيش الإثيوبي بدعم تلك العصابات، وهو ما تنفيه أديس أبابا وتقول إنها جماعات خارجة عن القانون.

مبادرة إماراتية سابقة

يأتي ذلك، على الرغم من تقديم الإمارات مبادرة لكسر الجمود، وتقريب وجهات النظر بين كل من السودان وإثيوبيا ومصر، في مفاوضات سد النهضة الإثيوبي.

وتتهم السودان كلاً من مصر وإثيوبيا بعدم الجدية في الوصول لاتفاق قانوني وملزم لملء وتشغيل سد النهضة.

وحذر السودان، قبل عدة أيام من تحول الفوائد المتوقعة من سد النهضة إلى مضارّ بدون توقيع اتفاق قانوني ملزم.

وفي وقت سابق، قالت وكالة الأنباء السودانية الرسمية “سونا”، إن وفداً من وزارة الخارجية الإماراتية اختتم زيارة للسودان استغرقت يوماً واحداً.

وأضافت الوكالة: “قدم الوفد خلال الزيارة مبادرة للتوسط بين البلدان الثلاثة، لتسهيل الوصول لاتفاق بشأن سد النهضة الإثيوبي. وتقريب وجهات النظر، وكسر جمود التفاوض”.

والتقى الوفد الإماراتي مسؤولين في وزراتي الخارجية والري والموارد المائية السودانيتين، واستمع من المسؤولين لشرح مفصل لموقف السودان. من ملف سد النهضة، وفق الوكالة السودانية.

حادثة استدعاء السفير السوداني من الدوحة

وفي وقت سابق كشفت وسائل إعلام سودانية تفاصيل قرار سحب سفير السودان في قطر عبد الرحيم الصديق بسبب خطاب وجهه لوزارة الخارجية القطرية .

ووصف السفير في خطابه ما حدث في المصالحة الخليجية بالانتصار للدوحة.

سفير السودان وانتصار الدوحة!

جاء ذلك، بعد تناقل خطاب بعثه السفير الصديق إلى الخارجية القطرية يطلب فيها ترتيب لقاء لزيارة وفد سوداني للدوحة لتهنئة قطر بانتصارها في المصالحة الخليجية.

وحسب صحيفتي “السوداني” و”الصحية” السودانيتين، فإن مجلس السيادة الانتقالي والحكومة السودانية التي يترأسها عبدالله حمدوك. المقربين من الإمارات وصفوا الخطاب بـ “الخطأ الشنيع”.

وزعمت الصحفيتان، أن الخطاب أدى لاستهجان كبير وأدخل البلاد في حرج دبلوماسي مع دول الحصار.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More