وصفها بـ”المصيبة” .. مفتي سلطنة عمان الشيخ أحمد الخليلي يحذر العمانيين من هذه الظاهرة

أطلق مفتي سلطنة عمان الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، تحذيرا شديد اللهجة بشأن ظاهرة خطيرة في السلطنة وصفها بـ”المصيبة”.

وفي تغريدة له بتويتر عبر حسابه الرسمي، سلط مفتي السلطنة الضوء على ظاهرة غلاء المهور وجشع الآباء الطامعين برواتب بناتهم.

جشع الآباء وغلاء المهور

وقال وفق ما رصدته (وطن):”كم تكون المصيبة في جشع الآباء وحرصهم على الاستئثار برواتب بناتهم؛ فلا يزوجوهن”.

كما يتمثل جشع هؤلاء الآباء ـ بحسب الشيخ الخليلي ـ في حرصهم على المهور الغالية التي ترهق الشباب.

وشدد على أن هذه الأمور تحول بينهم وبين مبتغاهم من الزواج “الذي هو سبب لعفة الجنسين”

وأكد مفتي سلطنة عمان في نهاية تغريدته على أن هذه الظاهرة “جديرة بأن تتضافر الجهود الرسمية والشعبية من أجل القضاء عليها.”

ردود فعل مع تغريدة مفتي عمان

وتفاعل العديد من العمانيين مع تغريدة الشيخ أحمد الخليلي، مؤكدين أن كلامه واقعي وأن هذه الظاهرة خطيرة بالفعل.

وفي هذا السياق علق أحد المغردين:”كلام واقعي جداً مع الأسف غلاء المهور يقود إلى أمور كثيرة منها، تكبل الشباب بالديون ثم ينعكس ذلك سلباً على وضعهم المالي بعد الزواج”

وتابع موضحا:”إذ يصبحون عاجزين عن توفير متطلبات الحياة الكريمة. فضلا عما تفعله هذه الاشتراطات من عزوف الشباب عن الزواج وربما تقود إلى الوقوع في المحرمات لاقدر الله”.

وكتب أحمد المعولي مؤيدا حديث المفتي:”كلام كبير من الشيخ أحمد. ولو قال هذا الكلام غير سماحة الشيخ لقالوا عنه نسوي!”.

بينما أشار الناشط محمد بن نبهان السلطي، إلى أمر سلطاني سابق أصدره السلطان الراحل قابوس بن سعيد في هذا الشأن عام 1973.

ويقضي بتحديد المهور إلى ٣٠٠ ريال كحد أقصى في عام ١٩٧٣م، ثم حُدث المهر إلى ٢٠٠٠ ريال كحد أقصى في وقتٍ لاحق، إيماناً منه بتيسر أمور الزواج.

وشدد مغرد آخر على ضرورة تضافر الجهود الشعبية قبل الرسمية في هذا الشأن.

وتابع:”لا خير فينا إن لم نسمع لمشايخنا. مشكلتنا الكبيرة هي داء التباهي  فلانه دفعولها مهر وقدره… فلان قدمولها هدايا لا تعد ولا تحصى”.

وعلقت ناشطة على تغريدة الشيخ الخليلي بقولها:”شيخنا أولا البعض يجهل معنى الزواج،  فالزواج هو الاستقرار والعفّة”.

وأوضحت أن هنالك أسباب لغلاء المهور “أولاها مثل ماذكرته أعلاه طمع بعض الأهالي ف رفع أسعار المهر .والتّعامل مع الزواج على أنّه عمليّة بيع وشراء ومن يدفع أكثر يحصل على العروس”.

واختتمت:”المشكلة عدم وجود قانون رادع لغلاء المهور لحل المشكلة”.

هذا وعددت بعض التغريدات الانعكاسات السلبية للمبالغة في المهور والإسراف في تكاليف الزواج مستعينين بأحاديث دينية.

مطالبات بتحديد سقف المهور

وطالب عدد من النشطاء الحكومة بسن قوانين تحدد سقفا للمهور، وتقارع التقاليد المتوارثة.

فيما اعتبرت مغردات أن أسباب عزوف الشباب عن الزواج، لا تكمن فقط في غلاء المهور، إذ باتت المرأة متطلعة إلى تحقيق ذاتها مهنيا أولاً.

وبحسب تقرير سابق لـ “بي بي سي” فإن تكلفة حفل الزفاف في سلطنة عمان فاقت 30 ألف ريال عماني.

بينما يصل المهر إلى 15 ألفًا.

وقد سجلت السعودية الرقم القياسي بارتفاع تكاليف الأعراس، إذ تعدى 15 مليار ريال سنوياً، حسب المعرض السعودي الدولي للأعراس.

وكان السلطان قابوس قد أطلق مبادرة تدعو إلى تخفيف شروط الزواج على الشباب وتأسيس صندوق للقروض دون فائدة لمن يحتاجها.

صندوق الزواج

ويشار إلى أن مجلس الشورى العماني عام 2014، اعتمد توصيات اللجنة الصحية والاجتماعية بإنشاء صندوق للزواج. بناء على مطالب مواطنين، بعد الاطلاع على عديد من الدراسات والبحوث والبيانات والإحصاءات المتخصصة وعلى تجارب الدول في هذا الشأن.

وأكدت اللجنة الصحية والاجتماعية -حينها- أن دراستها لصندوق الزواج جاءت لارتباطها الوثيق بالجوانب الاجتماعية والاقتصادية والثقافية. والنتائج والآثار والظواهر السلبية التي تنعكس على المجتمع جراء عدم قدرة بعض المواطنين على النهوض بتكاليف الزواج بسبب غلاء المهور.

وخلال الأعوام الأخيرة، أطلق شباب عُمانيون دعوات مكثفة تطالب الحكومة بالتدخل. ومنها حملة ”يا حكومة زوجينا“، التي حظيت بصدًى واسع داخل السلطنة، ونالت اهتمامًا من وسائل الإعلام العالمية.

ارتفاع تكاليف حفلات الزفاف في سلطنة عمان

وبالإضافة إلى غلاء المهور، يثقل كاهل الشاب العُماني ارتفاع تكاليف حفلات الزفاف الباذخة، التي يقام بعضها في فنادق مترفة. وتصل تكلفتها في بعض الحالات إلى عشرات الآلاف من الريالات، بالإضافة إلى إنفاق الزوج على شهر العسل، ومطالبته بشراء شقة مستقلة عن الأهل.

وكثيرًا ما تتسبب النفقات الزائدة بوقوع الشباب في ضائقة مادية خلال الأشهر الأولى للزواج؛ ما ينعكس على الحياة الزوجية. وقد يتسبب بمشاكل تصل في بعض الحالات إلى الطلاق المبكر.

وبدأ الجنوح إلى البذخ على مظاهر احتفالات الزواج لدى العُمانيين منذ مطلع الثمانينيات، بالتزامن مع الانتعاش الاقتصادي الذي عاشته السلطنة حينها.

إلا أن ذلك التوجه الشعبي تحول إلى عبء ثقيل في الأعوام الأخيرة. وسط جملة من المشكلات الاقتصادية في السلطنة وغلاء المعيشة وارتفاع نسبة البطالة التي تصل إلى حوالي 20% بين فئة الشباب؛ وفقًا لتقارير محلية.

العنوسة

ومقابل الارتفاع الكبير للمهور، يحجم الكثير من الشباب عن الارتباط؛ ما يشكل بؤرة خصبة لارتفاع نسبة العنوسة في السلطنة.

وتشير تقارير محلية، إلى أن نسبة العنوسة في سلطنة عُمان تصل إلى حوالي 10%، وتعود أسبابها إلى تغير الظروف المعيشية والتغيرات الاقتصادية.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

أحمد الخليليالمهور في عمانغلاء المهورغلاء المهور في سلطنة عمانمفتي عمان
Comments ( 2 )
Add Comment
  • هزاب

    خخخخخخ! بدري عليك الهوى1 يا جرح ما له دواء! في مطلع الثمانينيات الميلادية كان الهالك المقبور كابوس يتحدث عن غلاء المهور ! وفي كل جولاته يتكلم عن غلاء المهور ! وبعد 40 سنة فطن مفتي الإباضية بأن المهور غالية في مسقط عمان! خخخخخخخخ! مسقط عمان لا تتطور أبدا! مسقط عمان للخلف در للخلف سر! ههههههههه! بس حلوة قصة حذيرا شديد اللهجة بشأن ظاهرة خطيرة في السلطنة وصفها بـ”المصيبة”.!!!! خخخخخخ! أكبر مصيبة في مسقط عمان هو كابوس ومفتي الإباضية! ضحكوا على الشعب الفقير وجعلوه يعيش عبودية للأفراد تسلط كابوس وكهنوتية مفتي بني إباض! هعععععععع! ايش اخبار أبونبيل يا مفتي؟

  • اديبة

    صندوق-الزواج، هذا أمر المستحيل عشان ما تضعف الأنثى في البيت اهل الخير يا ابو محمد الغالي لأنه حقوق المرأة لا تسمحة هذا إنجاز بعد ما اخلص دستور نحصل خلال هذا العام تتغير كل شي حكومه جديده فيها السيدة السمو سلطانة الزوجة المعظم طبعا تتغير كل الدستور باقي المفتي ويش دخله في البيت الخير كيفك وكيف عيالك وأهلك كلهم طيبين الحمدلله