AlexaMetrics الانتحار في المغرب: شابة ألمانية تنتحر من الطابق الرابع .. ما السبب! | وطن يغرد خارج السرب
انتحار فتاة ألمانية في المغرب

شابة ألمانية تنتحر من الطابق الـ4 في المغرب بمشهد أرعب الناس .. ما السبب!

أقدمت شابة ألمانية على الانتحار والتخلص من حياتها، بإلقاء نفسها من الطابق الرابع لإحدى البيانات في المغرب.

وبحسب صحيفة “هسبريس” المحلية، وقع الحادث في حي الازدهار بمقاطعة جليز مراكش أمس، لتلفظ الشابة الألمانية أنفاسها الأخيرة على الفور.

 مشهد أرعب المواطنين

وقال شهود عيان إن مشهد سقوط الشابة من الشرفة زرع الرعب في نفوس المواطنين، ما استدعى إخطار السلطات على وجه السرعة.

وعلى إثر بلاغ الأهالي، انتقلت المسؤولون المحليون وعناصر الأمن إلى موقع الحادثة، وتم نقل جثة الشابة إلى مستودع الأموات.

وفتحت عناصر الأمن تحقيقاً أوليا في الأسباب التي دفعت الشابة الألمانية إلى وضع حدا لحياتها بهذا الشكل.

وذلك بأمر من النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بمراكش.

شبح الانتحار في المغرب

وتتكرر حوادث الانتحار في المغرب منذ بداية 2020، ووصل في أحد المراحل أن عدد ضحايا الانتحار تجاوز ضحايا كورونا.

وسبق أن رصدت وكالة “سكاي نيوز” أعداد حالات الانتحار في المغرب، في غياب الإحصائيات الرسمية.

ووفق البيانات الإحصائية، فإن شمال المغرب عرف أكثر عدد حالات انتحار، وبالضبط في جهة طنجة تطوان الحسيمة بـ 103 منتحر.

وتليها جهة الدار البيضاء سطات بـ 44 منتحر، و28 منتحر في جهة سوس ماسة، و27 في بني ملال خنيفرة، و26 في مراكش آسفي.

وكذلك 23 منتحر في فاس مكناس، و12 في الشرق، و10 في درعة تافيلالت، و4 في كل من العيون الساقية الحمراء وكلميم وادي نون. و3 في الداخلة وادي الذهب.

وكانت ذروة حوادث الانتحار في المغرب يوم التاسع من شهر ماي العام الماضي، بتسجيل 6 حالات انتحار في يوم واحد.

كذلك خمس انتحارات يوميا في كل من 18 يناير و2 فبراير و30 ماي، وأربع انتحارات يوميا في كل من 5 و27 يناير. و9 و21 فبراير، و11 و26 مارس، و6 و15 و20 أبريل، و24 مايو، و29 يونيو.

وكشفت المعطيات الإحصائية، أن أكثر الوسائل المستعملة في الانتحار هي الشنق، وتليها الارتماء من أعلى المنازل. ثم تناول مواد سامة مثل سم الفئران أو مبيد الحشرات.

كذلك يوجد وسائل أخرى كالارتماء أمام القطار وأسلحة حادة أو نارية.

انتحار الأساتذة والطلبة

وفي ذات السياق، عاش قطاع التعليم في المغرب أوقاتا صعبة خلال العام الماضي، بانتحار ثلاثة أساتذة جامعيين.

وفتحت السلطات المغربية حينها تحقيقات في هذه الحوادث، ووجدت أن الدوافع “غير معروفة” بعد.

وأحدث حالات الانتحار كانت انتحار أستاذ أربعيني، في مدينة الدار البيضاء، حيث شنق نفسه داخل منزله.

وأفادت مصادر محلية في حينها بأنه كان يعاني من “أزمة نفسية حادة”، بسبب الحجر الصحي الذي فرض إثر انتشار فيروس كورونا.

كما أقدم أستاذ ستيني على الانتحار في مدينة مكناس، حيث قفز من سطح مبنى سكني وسقط فوق سيارة متوقفة في الشارع.

وتم نقله حياً إلى المستشفى لكنه لفظ أنفاسه الأخيرة لحظة وصوله إلى هناك.

وذكر أحد الجيران حينها أن الأستاذ “كان يعاني من اضطرابات نفسية”.

كذلك أقدمت أستاذة أربعينية في مدينة بركان على الانتحار، بعد أن رمت نفسها من مكان مرتفع.

وذكرت مصادر محلية حينها أن الأستاذة كانت تعاني من “مرض نفسي”، وكانت تتلقى العلاج اللازم.

ووقعت حادثة انتحار أخرى على بعد 30 كلم من مدينة طنجة، عندما ألقى أستاذ متدرب بنفسه أمام القطار فائق السرعة، مما أدى إلى وفاته على الفور.

16% من المغاربة لديهم ميول انتحارية

لا توجد دراسة حول هذه المسألة، عندما نشرت وزارة الصحة تقريراً حولها، بناءً على عدة مسوح. أوضحت فيه أن “16 في المئة من السكان المغاربة ادعوا أن لديهم ميولاً انتحارية وأن 14 في المئة من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و15 حاولوا الانتحار” ولكن هذا الكلام كان منذ 13 سنةً مضت.

وهناك عدة أسباب لهذه الزيادة في معدل الانتحار في المغرب. وبحسب محسن بنزاكور، أستاذ علم النفس الاجتماعي، فإن الإقبال على هذه الظاهرة يشمل جميع الفئات العمرية كبارا وصغارا، “لكن الفئة الأكثر إقبالا هي الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و30 سنة. فلكل واحد منهم دوافع وأسباب مختلفة، أدت به إلى التفكير في الانتحار ووضع حد لحياته بشكل نهائي”.

إرتفاع صاروخي

ونقلت صحيفة “القدس العربي” عن محمد البرودي أخصائي نفساني، قوله عن الأسباب الكامنة وراء ارتفاع حالات الانتحار. “حالات الانتحار في المغرب عرفت ارتفاعًا صاروخيًا، خصوصًا في ظل ظروف الحجر الصحي. الذي انطلق في الـ20 آذار/ مارس الماضي، وتحديدا في صفوف المراهقين والشباب “.

ويعزى ذلك إلى “ظهور عوامل نفسية كالاكتئاب والاكتئاب الحاد، وحالات اضطراب الشخصية. وفي صفوف المدمنين على المخدرات والكحول بالجرعات الزائدة. ناهيك عن الأسباب الاجتماعية؛ من قبيل التفكك الأسري كالطلاق واليتم، إذ غالبا ما يكون الوسط الأسري المتفكك والناقص للحوار دافعا لدى بعض الحالات إلى محاولات الانتحار المتعدد والتي تتكرر حتى تحقق الموت. وكذلك الأسباب الاقتصادية خصوصًا بعد انتشار فيروس كورونا، التي أفقدت الكثيرين لاستقرارهم المادي، والذي يقود إلى اضطراب فعزلة تؤدي إلى الانتحار كنوع من التخلص من المعاناة”.

وحول طرق الانتحار، يقول الدكتور المغربي، إن الحالات المنتحرة والمنتشرة التي تتوافد كثيرا على المستشفى. “المرتبة الأولى تكون عن طريق مواد كيميائية ومبيدات الحشرات. في المرتبة الثانية تأتي حالات الانتحار شنقًا. أما المرتبة الثالثة فهي لحالات الانتحار عن طريق القفز من شرفات المنازل كالطابق الثالث أو الخامس، وكذلك هناك حالات عن طريق رمي النفس أمام القطار”.

ويضيف البرودي “لا يمكن تفنيد أن الانتحار نتاج علة عقلية مرضية، ولكن هناك سياقٌا آخر يرتبط بالأزمات كظرفية جائحة كورونا. ومشاكلها الاقتصادية والاجتماعية، وضعف الأشخاص في تدبير الأزمات، وكذلك الوضع السياسي والخوف من اللا استقرار يقود البعض للانتحار. كما أنه منتشر وسط المسنين الذين يتم التخلي عنهم أو يوضعون في دور العجزة. وسلوك الانتحار هو ناتج عن اندفاعية في تدبير الأزمات. كما حدث للتلميذة التي تدرس بالثانوي والتي انتحرت في فاس، وأساتذة في سلك التعليم.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد..

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

قد يعجبك ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *