الأقسام: الهدهد

جريمة بحق الناشطة العراقية أميرة الجابر بعد خروجها من مقابلة تلفزيونية!

أفادت وسائل أنباء عراقية بقيام عدد من المسلحين مجهولي الهوية، مساء أمس الأحد 24 يناير/كانون الثاني 2021. بالاعتداء بالضرب المبرح على أميرة الجابر الناشطة المدنية العراقية.

مقابلة تلفزيونية تحدثت فيها عن المليشيات الإيرانية

وكشفت المصادر العراقية أن الاعتداء على الجابر ، جاء بعد خروجها من مقابلة تلفزيونية في العاصمة العراقية بغداد. تحدثت فيها عن دور في العراق.

وبحسب ما قال مصدر أمني عراقي، فإن الناشطة العراقية أميرة الجابر القيادية في حراك “نازل آخذ حقي”. تم الاعتداء عليها بضرب مبرح من مسلحين مجهولين في منطقة الكرادة وسط بغداد.

وأوضحت المصادر أنه بعد الاعتداء على الناشطة أميرة الجابر، تم مباشرة نقلها إلى مستشفى “الشيخ زايد” في منطقة كرادة العراقية. من أجل تقديم العلاج لها.

وأكد المصدر الأمني العراقي أن أميرة تعرضت للضرب في مناطق خطيرة في جسدها، كادت تودي بحياتها.

فتح تحقيق في حادث الاعتداء على أميرة الجابر

وبيّن أن قوات الأمن العراقية باشرت بفتح تحقيق في الحادث، وتعمل حالياً على متابعة المركبة التي كانت تنقل المسلحين، والتي كانت بلا لوحات مرورية.

اميرة الجابر ليست الحادثة الأولى 

ومنذ أن انطلقت الاحتجاجات الشعبية العراقية في 8 يوليو 2018، تعيش البلاد أحداثاً دموية تشهد خلالها توسعاً في عمليات الاغتيال. التي طالت عدداً كبيراً من الناشطين الذين لا يغيبون عن ساحات الاحتجاجات.

وبدأت المظاهرات العراقية من محافظة البصرة جنوباً، لتتمدد بعدها إلى بغداد والمدن العراقية الأخرى.

وكان الهدف منها هو إجبار حكومة حيدر العبادي بتحسين الواقع المعيشي وإيجاد حلول للخدمات العامة، وخاصة مشكلة الكهرباء التي طالما عانى منها العراقيون.

حيدر العبادي وعادل عبدالمهدي

وفي نهايات العام 2018، هدأت وتيرة المظاهرات قليلاً، بعد قيام رئيس وقتها حيدر العبادي بتقديم استقالته. وتعيين عادل عبد المهدي بدلاً عنه، فهدأت بالتزامن مع ذلك وتيرة الاغتيالات أيضاً.

وتجددت المظاهرات في العام 2019، لتعود إلى الشوارع بقوة أكبر باسم “ثورة تشرين”.

وذلك احتجاجاً على الهبوط الكبير في الأوضاع الاقتصادية والسياسية وانتشار البطالة وتفشي الفساد، وعاد مع ذلك استهداف المعارضين والنشطاء.

أبرز نشطاء العراق الذين تم اغتيالهم

وعايشت العراق أحداثاً مؤسفة من الاغتيالات التي تعرض لها العديد من النشطاء العراقيين. ابتداءً بالطبيبة العراقية سعاد العلي، والطبيبة يعقوب، والنشطاء أمجد الدهامات، وحسين عادل وصالح العراقي وغيرهم الذين تمت تصفيتهم بطرق مختلفة.

المحامي جبار عبد الكريم

حيث أقدم عدد من المسلحين على إطلاق نحو 15 رصاصة في جسد المحامي العراقي جبار عبد الكريم، أمام مركز شرطة الهادي وسط مدينة البصرة، في شهر يوليو من العام 2018.

الطبيبة سعاد العلي

وكانت الطبيبة سعاد العلي من ضحايا عمليات الاغتيال، حيث داهمها عدد من المسلحين أثناء ركوبها سيارتها بعد خروجها من أحد المطاعم في منطقة العباسية وأطلقوا نحوها أكثر من 25 رصاصة، قتلتها على الفور في شهر سبتمبر من العام 2018.

الناشط فاهم الطائي

وكان الطائي أحد ضحايا الاغتيالات في تلك الفترة، حيث أقدم مسلحون مجهولون يستقلون دراجة نارية على اغتياله في ديسمبر من العام 2019، أمام فندق الأنصار وسط مدينة كربلاء، حين عودته من الاحتجاجات التي كانت بالمدينة.

حسين عادل وزوجته

ولم يسلم الفنان العراقي راسم الكاريكاتير حسين عادل وزوجته سارة طالب، التي كانت حاملاً وقتها من الاغتيال.

حيث أقدم مجهولون على اقتحام منزلهما في مدينة البصرة في أكتوبر 2019، وأزهقوا روحهما بأكثر من عشر رصاصات قتلتهما على الفور.

الناشط أمجد الدهامات بكاتم صوت

كذلك أقدم عدد من المجهولين على إطلاق النار على جسد الناشط أمجد الدهامات، في نوفمبر من العام 2019، بعد عودته من ساحة الاعتصام قرب منزله في منطقة ميسان العراقية.

الناشط والأديب علي اللامي 

وأفاد ناشطون كانوا يتواجدون في ساحة التحرير بالعاصمة العراقيّة بغداد، أنّ الناشط علي اللامي تعرَّض للاغتيال على يد عناصر مسلحة أطلقوا الرصاص على رأسه مباشرة، في 10 ديسمبر/كانون الأول 2019.

ولكن عند خروجه من الساحة قامت العناصر بأخذ جثمانه معها، ليتم العثور عليه في وقت لاحق في منطقة الشعب.

وكان الأديب اللامي أحد المشاركين الدائمين في المظاهرات والاعتصامات التي تقام في بغداد.

الناشط السياسي هشام الهاشمي

وفي يوليو 2020، تم اغتيال الناشط السياسي هشام الهاشمي من مسافة صفر، من قبل 3 مسلحين يستقلون دراجة نارية، عندما كان يستقل سيارته أمام منزلة في بغداد.

وفارق الحياة بعدها على الفور، وهو أحد الداعمين للاحتجاجات العراقية.

وكان الهاشمي ضمن الأشخاص الداعمين للاحتجاجات العراقية، كما كان دائم الظهور على القنوات التلفزيونية المحلية والعربية.

الناشطة الطبيبة ريهام يعقوب

آخر هؤلاء الناشطين الذين تم اغتيالهم هي الناشطة العراقية الطبيبة ريهام يعقوب، عندما قام مسلحون في أغسطس 2020، باعتراض سيارة كانت تُقلّ ريهام و3 من صديقاتها وسط مدينة البصرة.

وقام المسلحون بإطلاق الرصاص تجاههنَّ مباشرة، ما أدى لوفاة ريهام وإحدى صديقاتها، فيما أصيبت رفيقتاها الأخريان بجروح.

وتعد ريهام واحدةً من أبرز الناشطات اللاتي شاركن في الاحتجاجات منذ 2018، وقادت العديد من المظاهرات النسائيّة في المدينة.

من المسؤول عن كل هذه الاغتيالات؟

ولا تزال عمليات الاغتيال والاعتداء قائمة في العراق على مدار أكثر من ثلاثة أعوام، ورغم ذلك لا تزال أيضاً الجهة المسئولة عنها، مجهولة حتى اللحظة.

كما لم تنجح التحقيقات العراقية بالوصول إلى أي معلومة تحدد المسؤول عن تلك الجرائم التي وقعت بحق النشطاء العراقيين. خاصة أن الحكومة لا توثق أصلا عمليات الخطف والاغتيال بصورة دقيقة ومهنية، ولا تمتلك احصائيات رسمية حولها.

وبكل الأحوال توجه أصابع الاتهام بشكل مستمر إلى المليشيات العراقية المدعومة من إيران. حيث يعكف الناشطون في كل مرة على تحميل إيران والميليشيات العراقية المدعومة منها المسئولية وراء ذلك.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked*

The field is required.

This website uses cookies.