“شاهد” كذبة عمرو موسى يفضحها وزير خارجية العراق الذي رافقه من مطار إلى مطار وهكذا استقبله صدام حسين!

1

كذب وزير الخارجية العراقي الأسبق، ناجي صبري، مزاعم الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى بشأن لقاءه بالزعيم العراقي الراحل صدام حسين، عبر ما أورده في مذكراته بشأن انفعاله وصراخه على صدام.

 

وقال صبري، في لقاء تلفزيوني رصدته “وطن”، إن المذكرات الخاصة بعمرو موسى جاء بها نقاط مغايرة للحقيقة بخصوص زيارته للعراق عام 2002 وأمور أخرى ذات صلة بأزمة العلاقة بين العراق والأمم المتحدة آنذاك.

 

وأكد صبري، أنه من غير المنطقي أن ينفعل عمرو موسى على صدام حسين، مشيراً إلى أن مذكرات موسى ضمت أحداثاً غير حقيقية، قائلاً: “بما أنني تابعت زيارته منذ بدايتها في نيويورك كفكرة ورافقته بعد وصوله إلى بغداد من المطار إلى المطار، أي في كل لقاءاته.

 

وأضاف صبري: “ورد في المذكرات قول السيد موسى إنه في زيارته نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة التقى الأمين العام للأمم المتحدة السيد كوفي أنان، وأكد عليه ضرورة بذل «مجهود واضح في منع حرب وشيكة على العراق». وقال له: «سأزور الرئيس العراقي في يناير (كانون الثاني) المقبل. أريد منك رسالة أستطيع أن أنقلها إليه لحلحلة الموقف فيما يخص استئناف عمل المفتشين الدوليين»، وأن السيد أنان وافق. بعد ذلك نسبت المذكرات للسيد موسى قوله: «رتَّبت مع وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي، أمر زيارتي للعراق». وهذا يعني أنه قرر الزيارة وحدد موضوعها وموعدها، ثم التقى بي لترتيبها، فضلاً عن مسألة الرسالة”.

 

وتابع: “في الحقيقة أنني التقيت السيد عمرو موسى، على هامش اجتماعات الجمعية العامة، وتحدثت معه عن أزمة العلاقة بين العراق والأمم المتحدة، وعن الحاجة الماسة إلى السعي من أجل التوصل إلى حل سياسي سلمي لهذه الأزمة يضمن سيادة العراق وأمن شعبه ومصالحه الوطنية. وأوضحت له توجهنا لبناء علاقة إيجابية مع الأمانة العامة للأمم المتحدة وأجهزتها العاملة في العراق وجهودنا لاستئناف الحوار والتفاوض والتفاعل معها باعتبار ذلك الخطوة الأولى الأساسية على طريق حل الأزمة”.

 

وأكمل: “لمست منه تفهماً وتأييداً لتوجهنا فطرحت عليه ضرورة أن يكون لجامعة الدول العربية دور في هذا المسعى وقد أبدى الاستعداد لذلك، وهنا طرحت عليه فكرة زيارة العراق لتأكيد هذا الاستعداد، فضلاً عما ستقدمه الزيارة من دليل رمزي فعّال على تضامن جامعة الدول العربية مع شعب العراق في مواجهة ظروف الحصار والعدوان المتواصل عليه، فوافق ووجهت إليه في الحال دعوة رسمية وتواصل معي بعد عودته إلى القاهرة لتحديد توقيت الزيارة، وتم ذلك وحددنا يوم 18-1-2002”.

 

واستكمل الوزير العراقي الأسبق: “لذلك، فإن زيارة السيد موسى للعراق هي فكرتي، ولم تكن لديه أي فكرة عنها قبل لقائنا، وأنا الذي اقترحت عليه موضوعها وقررت توجيه الدعوة إليه في أثناء اللقاء، ولم يبلغني بأي شيء عما زعمته المذكرات من أنه التقى السيد أنان وأخذ منه رسالة إلى الرئيس صدام حسين، وهذه أول مرة أسمع أن الأمين العام للأمم المتحدة قد وجه رسالة إلى رئيس جمهورية العراق بيد السيد عمرو موسى. ولا أدري كيف فاتت على من كتب المذكرات (ولا أقول السيد موسى) أن رئيس أي منظمة دولية لا يوجّه رسائل إلى الدول بيد أشخاص من خارج منظمته، فما بالك برئيس أكبر منظمة دولية في العالم”.

 

وزاد كاشفاً التفاصيل: ” تسرد المذكرات وفق أسلوب الإثارة والتهويل الدعائي كيف ذهب السيد موسى في اليوم التالي للقاء الرئيس صدام حسين، فتقول إنه تحرك من مقر إقامته إلى «مقر قيادة عسكرية» ثم «مقر وحدة عسكرية»، وتقدم وصفاً درامياً لسكرتير رئيس الجمهورية الذي تزعم أن السيد عمرو تعرف عليه في هذا المكان، ثم اصطحبه بسيارته إلى مكان لقاء رئيس الجمهورية”.

 

وأضاف: “في الحقيقة فإنني والسيد موسى ومساعديه التقينا في بناية المجلس الوطني في منطقة كرادة مريم قبل الذهاب إلى مكان اللقاء برئيس الجمهورية. ثم جاء سكرتير الرئيس الفريق عبد حمود واصطحبني والضيف بسيارته إلى أحد القصور الرئاسية في منطقة الرضوانية. وتبعنا مساعدو الضيف بسيارة ثانية. وبناية المجلس الوطني ليست ثكنة عسكرية كما ورد في المذكرات، وإنما بناية كبيرة ذات طراز عمراني كلاسيكي جميل تقع على نهر دجلة على بعد أقل من 200 متر من القصر الجمهوري. وتضم مكاتب مدنية تابعة لرئاسة الجمهورية”.

 

وتابع: “من الطبيعي أن تُحمى البناية بسياج خارجي وأن يحرس بوابة مدخلها الخارجي بضعة حراس أمنيين مثل أي مبنى تابع لرئاسة الدولة في أي دولة في العالم. كما أن السيد موسى لم يتعرف على السكرتير في هذا المكان كما ورد في المذكرات. وإنما التقاه في الليلة السابقة حين حضر دعوة العشاء التي أقيمت على شرفه بحضور السيدين نائب رئيس الوزراء طارق عزيز ورئيس ديوان الرئاسة أحمد حسين ووزير التجارة الدكتور محمد مهدي صالح”.

 

وتابع بالقول: “تسرد المذكرات رواية مغايرة للواقع عما جرى في المقابلة مع الرئيس صدام حسين. فقد زعمت أن السيد موسى قد استشاط غضباً وخاطب الرئيس صدام بنبرة كأنها صرخة بوجهه، وأن الرئيس خاطبه بلقب دكتور…إلخ! لا صحة لهذا ولكل ما ورد عن اللقاء إطلاقاً”.

 

واستطرد: “بدأ اللقاء بحديث السيد موسى عن موقف الجامعة العربية من قضية العراق المتمثل بالحرص على سيادته واستقلاله وحرمة أراضيه ووقوفها معه ضد الانتهاكات والتهديدات، وضد استمرار الحصار على شعبه. ثم تطرق وفق إطار الزيارة الذي اتفقتُ معه عليه في نيويورك، إلى أهمية العمل من أجل الحل السياسي السلمي لأزمة العلاقة مع الأمم المتحدة من خلال التواصل مع أمانتها العامة والتحاور معها بشأن كل المسائل المعلقة بين الطرفين”.

 

وأضاف: “ثم أشار إلى التوجه الدبلوماسي العراقي لإيجاد مخرج للأزمة التي تمر بها علاقة العراق بالأمم المتحدة من خلال استئناف التواصل والتفاوض مع الأمم المتحدة. وأبدى استعداد الأمانة العامة لجامعة الدول العربية للمساهمة في هذا التوجه”.

 

وفي السياق، علق المحلل السياسي العراقي فاروق الفتيان، على تصريحات الوزير العراقي ومذكرات عمرو موسى، قائلاً في تغريدة رصدتها “وطن” مستعيناً بفيديو من اللقاء المذكور: “هكذا كانت الاجواء الايجابية خلال زيارة عمرو موسى إلى العراق، والفيديو يوضح ذلك خلال لقاءه مع السيد الرئيس والمؤتمر الصحفي الذي عقده في تلك الليلة بعدة الانتهاء من دعوة عشاء اقامها الدكتور ناجي صبري”.

 

وأضاف الفتياني الذي شغل منصب سفير العراق في اليونان قبل الغزو الامريكي للعراق: “لو كان هناك صراخ يا عمرو لما كنت تحظى بمثل هذا الاستقبال وهذه الحفاوة”.

 

وفي السياق، قال الكاتب الصحفي نظام المهداوي في تغريدة رصدتها “وطن”: “الخسة لدى عمرو موسى ليست استعراض بطولاته الفارغة إنما الخسة حين يستعرضها أمام صدام حسين، وهو يعرف أنه ميت ولا يملك الرد عليه”.

 

وأضاف: “مع ذلك لم يكن يتوقع رد وزير خارجية العراق الأسبق ناجي صبري الحديثي، فقد اعتقد أن كل رجال صدام في عداد الموتى، وخرج بعدها يكذب نفسه!”.

 

وفي وقت سابق، أثار السياسي المصري البارز عمرو موسى الرئيس الأسبق لجامعة الدول العربية والذي تولى منصب وزير الخارجية أيام مبارك، جدلا واسعا بإعلانه عن بعض تفاصيل حوار دار بينه وبين الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، قبل حرب الخليج الأولى.

 

عمرو موسى تطرق في كتابه الذي أعلن عن نشره قريبا تحت عنوان “سنوات الجامعة العربية” عن تفاصيل حواره مع صدام حسين قبل حرب الخليج الأولى، والذي تطور إلى حد صراخه بوجه الرئيس العراقي الراحل.

 

وتطرق كتاب “موسى” الجديد  (قيد النشر)، إلى جهوده في إقناع “صدام حسين” ومحاولة تجنيب العراق الحرب في فصلين على مساحة 63 صفحة، وفقا لما أوردته صحيفة “الشروق” المصرية.

 

وأوضح أنه التقى بـ”صدام حسين” عدة مرات في محاولات لإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات وكيفية لقائه مع الرئيس العراقي. وسعيه إلى إقناع الأخير بالقبول بعودة المفتشين الدوليين إلى العراق.

 

وقال “موسى”: “فقدت أثناء الحوار السيطرة على أعصابي وصرخت بوجهه.. اسمع بقى يا سيادة الرئيس.. التنظير لن ينفع العراق ولن ينفعك بكل صراحة. أنا بقولك العراق معرض لضربة قاصمة من الولايات المتحدة القوة الكبرى الأولى في العالم.. هل أنت واع بأن بلدك معرض لهذا الخطر الداهم؟ هل أنت واع لمسؤوليتك في تجنيب العراق هذه الويلات؟”.

 

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد..

 

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. Avatar of روب
    روب يقول

    كذاب صهيوني و كل الشعب المصري

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More