الأقسام: الهدهد

صحيفة ممولة إماراتياً “تدق اسفين” بين السعودية ومصر بعد أن جرى استثناء الشيطان من مفاوضات المصالحة

يواصل ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، مساعيه الحثيثة لإفشال جهود المصالحة الخليجية التي بدأت بين السعودية وقطر وفق الإعلان الكويتي الذي صدر يوم الجمعة، وأكد قرب انتهاء الأزمة بين البلدين التي امتدت على مدار ثلاث سنوات ونصف.

 

مساعي ابن زايد، جاءت عبر صحيفة “العرب” الممولة من الإمارات والتي تصدر من لندن، في تقرير لها سلط الضوء على شروط وضعها رئيس النظام المصري عبدالفتاح السيسي من أجل المصالحة مع قطر، في الوقت الذي لم يجر أي حديث عن دور مصر في المصالحة المرتقبة.

 

وفي التقرير المشبوه، جاء أن رئيس النظام المصري يتمسك بالشروط التي وضعت مسبقاً لحل الأزمة مع قطر، زاعماً أن القاهرة ترى أن الدوحة لا تزال تنتهج سياسة الهروب إلى الأمام، وتصر على رفض أي شروط مسبقة لتحقيق تسوية مع رباعي الحصار.

 

وزعم التقرير، أن قطر تراهن على المتغيرات الدولية لاسيما في علاقة بوصول إدارة أميركية جديدة يرأسها الديمقراطي جو بايدن، مضيفةً:

“القاهرة أحد أبرز المتضررين من السياسات القطرية على مدى السنوات الماضية عبر دعمها واحتضانها لجماعة الإخوان المسلمين التي تعتبرها الدوحة بمثابة “حصان طروادة” الذي سيحقق لها نفوذا يتجاوز حجمها الطبيعي، عبر اختراق دولة محورية في وزن مصر”، وفق تعبير الصحيفة.

 

وفي محاولة لدق الأسافين، اعتبرت الصحيفة الإماراتية، أن الدوحة سخّرت إلى جانب دعمها لجماعة الإخوان، ماكينتها الإعلامية للتحريض على القاهرة والنيل من سمعتها، فضلاً عن علاقتها بتركيا في ظل المناكفات المتواصلة بين القاهرة وأنقرة.

 

واعتبرت الصحيفة الإماراتية، أن أي مصالحة مع قطر ستكون بالضرورة منقوصة في حال لم تشمل مصر، زاعمةً أن نظام السيسي اختار التأني في إبداء أي موقف تجنّبا لأي توتر مع السعودية، زاعمةً أن الرياض لا تزال مترددة في الإقدام على خطوة المصالحة بشكل منفرد، خوفاً من توتر العلاقات مع أبوظبي والقاهرة.

 

ونقلت الصحيفة الإماراتية، في تقريرها عن مصادر مصرية لم تسمها، قولها، إن “القاهرة تحترم استقلالية القرار السعودي، وأنه لن يؤثر على العلاقات القوية بين البلدين، وهناك تفهّم كبير للدوافع التي فرضته، والتي لن تكون لها انعكاسات سلبية على مصر، لأن القرار، في حالة تصالح الرياض مع الدوحة، اتُّخذ بموجب حسابات سعودية خالصة لا علاقة لمصر بها”.

 

وحسب المصادر المجهولة، وفق الصحيفة الإماراتية، فإن “مصر لن تتأثر بالتوجه السعودي، فهي دولة لا تقيم علاقاتها مع الدول الحليفة بالقطعة، ولديها من الأوراق ما يمكنها من التعاطي بديناميكية كبيرة مع ما يجري من حولها، خاصة أن المنطقة تموج بتغيرات واسعة يمكن أن تصل إلى مستوى التحولات مع نقلات جديدة منتظرة”.

 

وزعمت الصحيفة، أن مصر ليست في وارد الدخول في مصالحة مع قطر لمجرد أن السعودية يمكن أن تقدم على هذه الخطوة، معتبرة أن لكلا الدولتين حسابات مختلفة، على الرغم من عدم وجود أي حديث بشأن مصالحة خليجية تشمل القاهرة التي يعتبر انضمامها لدول الحصار من باب مواقف سياسية باعها النظام المصري لمموليه في الإمارات والسعودية.

 

وفي السياق، يبدو أن رئيس النظام المصري عبدالفتاح السيسي، قد فطن للمخطط الذي يحيكه ابن زايد بعد التطبيع مع إسرائيل والذي نتج عنه خسائر كبيرة للقاهرة لاستبدال خطوط التجارة عبر تل ابيب بدلاً من مصر، فأراد اللحاق بقطار المصالحة قبل فوات الأوان.

 

وفي هذا السياق صدر أول تعليق مصري رسمي على مساع أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد لإتمام المصالحة.

اقرأ أيضا: عبدالرحمن بن مساعد يضع رأسه بالتراب بعد أن شيطن قطر على مدار 3 سنوات وهذا موقفه من المصالحة!

وقالت الخارجية المصرية في بيان صحفي، إنها تقدر الجهود المبذولة من جانب أمير الكويت ودولة الكويت الشقيقة لرأب الصدع العربي.

 

وردا على سؤال صحفي، أعرب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير أحمد حافظ عن “تقدير مصر لاستمرار الجهود المبذولة من جانب سمو أمير الكويت ودولة الكويت الشقيقة لرأب الصدع العربي وتسوية الأزمة الناشبة منذ عدة سنوات بين قطر ودول الرباعي العربي، وذلك في إطار الدور المعهود للكويت وحرصها الدائم على الاستقرار في المنطقة العربية”.

 

وقال” نأمل في هذا الصدد أن تسفر هذه المساعي المشكورة عن حل شامل يعالج كافة أسباب هذه الأزمة ويضمن الالتزام بدقة وجدية بما سيتم الاتفاق عليه”، مضيفاً: “تؤكد مصر في هذا المقام بأنه انطلاقًا من مسؤولياتها ووضعها، فإنها تضع دائما في الصدارة الحفاظ على التضامن والاستقرار والأمن العربي”.

 

وفي وقت سابق الجمعة، أعلن وزير الخارجية الكويتي الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح، عن إجراء مباحثات مثمرة لحل الأزمة الخليجية، بعد جهود كويتية وأمريكية.

 

وأضاف الشيخ أحمد في بيان قصير ألقاه عبر التلفزيون الكويتي، أن كافة الأطراف التي شاركت في مباحثات المصالحة، أعربت عن حرصها على التضامن والاستقرار الخليجي والعربي، وعلى الوصول إلى اتفاق نهائي، يحقق التضامن الدائم بين الدول.

 

وأعرب الوزير عن تقديره لجاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، على الجهود التي بذلها أخيراً في هذا الصدد.

 

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد..

 

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked*

The field is required.

This website uses cookies.