ثلاث حملات لا يمكن لولي العهد السعودي الانتصار فيها.. “بي بي سي” تكشف التفاصيل

0

سلطت “بي بي سي” البريطانية، الضوء على حروب من أجل الانتصار الوصول إلى عرش المملكة العربية السعودية خلفاً لوالده الملك سلمان وذلك في تقرير لمحرر الشؤون الأمنية فرانك غاردنر.

 

وقال التقرير الصحفي، في مقال حمل عنوان “ثلاث حملات لا يمكن لولي العهد السعودي الانتصار فيها”، إن هذه أيام غير مريحة للسعودية، خاصة ولي عهدها محمد بن سلمان فهو وإن حظي بشعبية داخل بلاده، إلا أنه لم يكن قادراً على التخلص من الشك المبطن بتورطه في جريمة مقتل الصحافي .

 

وأوضح التقرير، أنه في الوقت الذي تحضر فيه إدارة جديدة للدخول إلى البيت الأبيض حيث وعد الرئيس المنتخب جوزيف بايدن بأن يتخذ مواقف متشددة من السعودية، متسائلةً: “ما هي الأمور التي تهم واشنطن والرياض؟”.

 

وأشار الكاتب إلى ثلاثة قضايا، أولاها حرب التي كانت كارثة على كل طرف شارك فيها، خاصة الشعب اليمني المحروم والذي يعاني من سوء التغذية، خاصة وأن السعودية قررت التدخل في اليمن عندما زحف الحوثيون باتجاه العاصمة صنعاء عام 2014، وهم جماعة من شمال البلاد ولا يمثلون سوى 15% من عدد سكان البلاد.

 

وتابع الكاتب: “في آذار/ مارس جمع محمد بن سلمان الذي كان في حينه وزارة للدفاع تحالفا وهاجم اليمن بقوة على أمل التخلص من الحوثيين في أشهر، وبعد ست سنوات ومقتل آلاف اليمنيين وجرائم الحرب التي ارتكبها الطرفان، فشل السعوديون في إخراج الحوثيين من العاصمة صنعاء ومعظم غرب البلاد حيث تعيش غالبية السكان”.

 

وحسب التقرير، فإنه وبمساعدة من إيران، بدأ الحوثيون بإطلاق صواريخ دقيقة نحو الأراضي السعودية وأصابت منشآت حيوية بمناطق مثل جدة، ودخلت الحرب في حالة انسداد مكلفة فشلت فيها عدة مبادرات للسلام. وتواصل الحرب قتل اليمنيين واستنزاف الخزينة السعودية وإثارة نقد شديد للسعوديين في واشنطن. ويحبذ هؤلاء العثور على مخرج يحفظ ماء الوجه، ولكنهم يريدون كما يقولون “وقف إيران من إيجاد موطئ قدم على حدودهم الجنوبية”.

 

واستدرك التقرير: “إلا أن الوقت ينفد من أيدي السعوديين. ففي نهاية عهد باراك أوباما عام 2016 كانت إدارته قد أوقفت بعضاً من الدعم الأمريكي للجهود الحربية في اليمن، وهي سياسة أوقفها الرئيس دونالد ترامب ومنح السعوديين كل ما يريدون من معلومات أمنية ودعم مادي؛ ولكن الإدارة المقبلة أشارت إلى أنها لن تواصل عمل هذا، والضغط يتزايد من أجل إنهاء الحرب بطريقة أو بأخرى”

النساء المعتقلات

وتابع التقرير: “أما الحملة الثانية، فهي النساء المعتقلات، والتي كانت كما يقول غاردنر تشكل “كارثة علاقات عامة للقيادة السعودية، حيث اعتقلت المملكة 13 امرأة معروفة في مجال العمل العام، وتم تعذيب بعضهن بشكل مروع لمطالبتهن برفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارة وإنهاء نظام وصاية الرجل على المرأة”.

 

واعتُقل عدد منهن مثل لجين الهذلول قبل السماح للمرأة بقيادة السيارة في حزيران/يونيو 2018. ويؤكد المسؤولون السعوديون أن الهذلول متهمة بالتجسس وأخذت الأموال من القوى الأجنبية” لكنهم لم يقدموا أي دليل. ويقول أصدقاؤها إنها حضرت فقط مؤتمرا في الخارج وقدمت طلبا للعمل في الأمم المتحدة، وفق التقرير.

 

وتقول عائلتها إنها ضربت وعذبت وهددت بالاغتصاب وتعرضت للصدمات الكهربائية. وتضيف أن آخر مرة ظهرت فيها لجين في المحكمة كانت ترتعش بدون توقف.

 

ومثل الحرب في اليمن، فهذه حفرة حفرتها القيادة السعودية لنفسها وتبحث عن مخرج يحفظ ماء وجهها. وبعد اعتقال النساء لمدة طويلة بدون تقديم أدلة يمكن أن تقبلها محاكم بلد يتمع فيه القضاء باستقلالية، فالمخرج الواضح هو “العفو”. وبالتأكيد ستطرح إدارة بايدن الموضوع، حسب التقرير البريطاني.

اقرأ أيضا: ماذا يمكن لـ”ابن سلمان” أن يتعلمه من الأمير أندرو”؟.. صحيفة بريطانية تفضح غرور ولي العهد السعودي وغطرسته

 

وأشار الكاتب، إلى أنه وفي الموضوع الثالث المتعلق حصار ، التي تبدو على السطح أنها تقترب من الحل بسبب الجهود التي بذلتها الكويت من خلف الأضواء، وتحت السطح فالمشكلة أعمق، وتعود إلى الأيام التي زار فيها ترامب في أيار/ مايو 2017 حيث أعلنت السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر عن حصار بحري وجوي وبري على الدولة الصغيرة، قطر بتهمة دعم الإسلاميين الذي يصل إلى حد دعم الإرهاب.

 

وحسب الكاتب، فقد نشرت ملفا عمن تدعمهم قطر من الإرهابيين، وهو ما نفته الدوحة ورفضت تنفيذ مطالب دول الحصار بما فيها إغلاق قناتها المعروفة، الجزيرة.

 

وأضاف الكاتب: “كما هو الحال مع الحوثيين، توقعت الدول المحاصرة انهيارا قطريا وإذعانا، وهو أمر لم يتحقق بسبب الثروة التي تملكها قطر ولديها حقل غاز هائل في البحر واستثمرت 40 مليار دولار في بريطانيا وحدها، وتتمتع بالدعم التركي والإيراني”.

 

ويرى غاردنر أن ما تعنيه الأزمة هذه، هو الصدع الذي أصاب منطقة الشرق الأوسط، فمن جهة هناك السعودية والإمارات والبحرين مع ، ومن جهة أخرى هناك قطر وتركيا وعدد آخر من الحركات الإسلامية التي تدعم الإخوان المسلمين وحماس في غزة.

 

ولا شك أن ثلاث سنوات ونصف من الحصار كانت مدمرة اقتصاديا للطرفين، وأثارت السخرية من الوحدة الخليجية، في وقت باتت دول المنطقة تخاف من البرنامج النووي الإيراني، وفق الكاتب الصحفي.

 

وأضاف: ” مستشار وصهر دونالد ترامب، جارد كوشنر زار منطقة الخليج في محاولة لحل الأزمة. وتريد بالتأكيد إدارة بايدن المقبلة حلها، فقطر في النهاية تستقبل أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في المنطقة، ومهما كانت النتيجة، ستحتاج قطر لسنوات كي تسامح من حاصروها وكذا هؤلاء سيحتاجون لسنوات لكي يثقوا بها”.

 

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد..

 

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More