الرئيس التونسي يوجه انذاراً للإمارات وأصابعها التي تلعب في تونس وكل من يحاول اسقاط الدولة

0

وجّه الرئيس التونسي قيس سعيّد رسالة شديدة اللهجة قال إنها تمثل “إنذارا” لمن يحاول إسقاط الدولة التونسية، مؤكدا رفضه لكل أشكال العنف داخل مؤسسات الدولة.

 

وخلال استقباله وفدا برلمانيا، قال الرئيس قيس سعيّد إن “تونس تعيش أدق وأخطر المراحل التي عرفتها بعد الاستقلال، لكن من يعتقد أنه سيسقط الدولة التونسية هو واهم”.

 

وأكد سعيد رفضه لكل أشكال العنف حيثما كان، خاصة داخل مؤسسات الدولة، مشددا على احترام الشرعية والقانون، والتصدي بكل الوسائل القانونية المتاحة لكل من يحاول إسقاط الدولة.

كما أكد وجود قوى مضادة للثورة التونسية تحاول إسقاط الدولة التونسية، محذرا من أنه “لا حوار مع المجرمين (…) ولا مبرر لأي كان للخروج عن القانون، الذي يجب أن يطبق على الجميع وعلى قدم المساواة (…) ولا مجال للابتزاز والمقايضة بمصالح الشعب التونسي”.

 

وأضاف: “نوجه الإنذار تلو الإنذار والتحذير تلو التحذير، بأننا نحترم الشرعية والقانون، لكننا لن نترك تونس ومؤسساتها تتهاوى وتسقط، ولن نقبل بأن تسيل الدماء، تمهيدا لإسقاط الدولة. وسنردّ بأكثر مما يتصورون لإنقاذ الدولة من كل اعتداء على أمنها”.

 

وجاء خطاب الرئيس التونسي بعد ساعات من أحداث عنف شهدها البرلمان، حيث جرى تبادل للعنف بين نواب ائتلاف الكرامة والتيار الديمقراطي، تسبب بجرح النائب عن التيار الديمقراطي أنور بالشاهد وتعرض زميلته سامية عبو للإغماء، فيما تعهدت رئاسة البرلمان بفتح تحقيق بالأمر.

وأصبح تدخل الإمارات في الشأن التونسي وعلاقة رئيسة الحزب “الدستوري الحر” عبير موسي بنظام الحكم في أبوظبي، فقرة قارة لا تغيب عن مداولات البرلمان التونسي وسجلاته الرسمية، فطالما حضرت الإمارات في مداخلات النواب خصوصاً من حزبي “النهضة” و”ائتلاف الكرامة” المندّدَين بمخططات محمد بن زايد لاستهداف الثورة والمسار الديمقراطي.

 

وكان وزير العدل الأسبق القيادي البارز في حركة “النھضة” نور الدین البحیري، هاجم في مداخلته الاسبوع الماضي، خلال جلسة مناقشة موازنة وزارة الشؤون الدينية، رئیسة كتلة الحزب “الدستوري الحر” عبیر موسي، التي وصفها بـ”ممثلة دولة الإمارات في البرلمان”.

 

ودعا البحيري بسخرية موسي إلى إزالة صورة الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة التي ترافقها أينما حلت واستبدالها بصورة “كل من محمد بن زاید (ولي عهد أبوظبي) ومحمد بن سلمان (ولي العهد السعودي)”.

 

واتهم البحيري موسي بالعمالة للإمارات، قائلاً: “بورقیبة كان قائداً وطنياً ولم یكن یوماً عمیلاً لدولة أجنبية كما تقومين أنت بهذا الدور”، وفق قوله.

 

وتابع البحيري قائلاً: ”عبیر موسي لا علاقة لھا بتونس، فھي تستظل بظل الإمارات”، وأضاف ساخراً أنه “لو أمطرت في الإمارات، فإن موسي ستلبس معطفاً في تونس” على حدّ توصيفه، ملمحاً إلى أن رئيسة “الدستوري الحر” تتحرك وفق ما يحدث في الإمارات.

 

في مقابل ذلك، قالت موسي إن تنظيم “الإخوان” یسعى إلى إنشاء دولة موازیة في تونس، مستشهدة بإقدام كل من الإمارات والمملكة العربية السعودیة على تصنيف التنظیم العالمي للإخوان المسلمین كمنظمة “إرھابیة”، داعية إلى الاقتداء بهما والنسج على منوالهما في تونس.

 

اقرأ أيضا: قرار عاجل لرئيس تونس لإفشال مخطط الإمارات الذي تقوده شلة دحلان بزعامة عبير.. كلف الأمن بهذه المهمة

في سياق متصل، اتهمت قيادات من “ائتلاف الكرامة” في مداخلات سابقة تحت قبة البرلمان، موسي بأنها عرابة الإمارات في تونس وذراعها السياسية، وهي تعمل بالوكالة لنظام بن زايد لتسميم الحياة السياسية واستهداف المسار الديمقراطي، وتشويه الثورة التونسية بكل الوسائل بهدف إجهاض التجربة التونسية.

 

واتهمت القيادية بحزب “التيار الديمقراطي” ومساعدة رئيس البرلمان سامية عبو، في تصريحات صحافية، رئيسة كتلة الحزب “الدستوري الحر: بالتجسس على النواب وتسجيل الأعمال السرية لجلسات مكتب البرلمان بشكل سري مستعملة هاتفها.

وتساءلت عبو لفائدة من تعمل موسي، ولصالح من تسرّب أسرار البرلمان، مشددة على أن علاقتها بالإمارات مشبوهة، خصوصاً بالعودة إلى التركيز الإعلامي للقنوات الإماراتية والسعودية، والنقل المباشر لجميع أنشطتها وتدخلاتها.

 

ويذكر أن الأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي كان قد انتقد تحركات موسي في البرلمان، مؤكداً أنها تعمل على ترذيل العمل البرلماني، مشيراً إلى أن مهمتها إرباك الانتقال الديمقراطي والعمل على فشل التجربة الديمقراطية، وأنه لا يمكن فصل ما تقوم به عما يحاك في الغرف المظلمة الخارجية.

 

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد..

 

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More