بعدما “حقنه” شقيقه ليفيق من غيبوبته.. رسالة من محمد السادس للشيخ خليفة تزامنا مع الأزمة المكتومة بين البلدين

0

بعث ملك ، برقية تهنئة إلى آل نهيان، رئيس “المغيب” بمناسبة احتفال بلاده بعيدها الوطني، رغم الأزمة المكتومة بين المغرب والإمارات منذ فترة والذي تطور قبل أشهر لسحب الرباط لسفيرها من أبوظبي.

 

ومما جاء في برقية الملك محمد السادس للشيخ خليفة التي يبدو أنها مجرد روتين بروتوكولي: “لا يفوتني، بهذه المناسبة المجيدة، أن أجدد الإعراب عن اعتزازي الكبير بعلاقات الأخوة الصادقة والتعاون المتميزة التي تجمع المملكة المغربية بدولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكدا لسموكم حرصي الدائم على العمل معكم لمواصلة السير قدما بشراكتنا الاستراتيجية إلى مستوى تطلعاتنا وطموحات شعبينا الشقيقين”.

 

وكان الشيخ خليفة الذي بات ظهوره نادرا منذ سيطرة شقيقه على الحكم في 2014، وإعلانه تعرض شقيقه خليفة الذي بات حاكما صوريا لأزمة صحية، ظهر قبل أيام ليصرح عن أهمية التطبيع مع الاحتلال ويشيد بهذه الخطوة.

 

ويشار إلى أنه في مارس الماضي وصل الخلاف المغربي الإماراتي إلى مستوى جديد بسحب الرباط لسفيرها من أبوظبي، وسط تساؤلات حول السبب الذي فاقم الأزمة المكتومة بين البلدين.

 

وجاء القرار المغربي بعد استمرار غياب سفير الإمارات بالمغرب، واستدعاء القائم بالأعمال في السفارة الإماراتية سعيد الكتبي، وإعلامه بتوقيف منصبه في وزارة الخارجية الإماراتية.

 

وقبل عام، غادر السفير الإماراتي بالرباط علي سالم الكعبي، فجأة، بناء على “طلب سيادي عاجل” من أبوظبي، وسط صمت رسمي من الجانبين.

 

ورغم عدم إعلان المغرب رسمياً عن قراره بسحب سفيره، فإن تقارير إعلامية أفادت باستدعاء الرباط لسفيرها من العاصمة الإماراتية أبوظبي خلال هذه الفترة، كما طال الاستدعاء أيضاً قنصلي المغرب بدبي وأبوظبي، بالإضافة إلى تخفيض الحضور الإداري للموظفين في سفارة المغرب بأبوظبي وقنصليته بدبي.

 

وفي وقت رفضت فيه مصادر من داخل وزارة الخارجية المغربية، نفيَ أو تأكيد ما تم ترويجه في هذه الفترة، قال النائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية خالد البوقرعي، عضو لجنة الخارجية والدفاع الوطني بالبرلمان، إن “المعلومة غير متوفرة بخصوص هذا الملف”، لافتاً إلى أنه طالع الخبر من الصحف المغربية مثل بقية الناس.

 

حصار بداية الأزمة

وكانت بداية الخلاف المغربي والإماراتي، وبصورة أقل المغربي السعودي هو موقف الرباط من الحصار الرباعي الذي فرضته السعودية والإمارات والبحرين ومصر على قطر منتصف عام 2017.

 

وفي ذلك الوقت قام المغرب بإرسال طائرات محملة بالمواد الغذائية إلى الدوحة، قبل أن يصل العاهل المغربي بنفسه إلى الدوحة بعد شهور قليلة من الحصار.

 

وفي 27 مارس الماضي، تحدث وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأردني أيمن الصفدي، بالعاصمة الرباط، عما فُهم بأنها “أربعة ضوابط لاستمرار التنسيق مع الإمارات والسعودية”.

 

أولها أن السياسة الخارجية مسألة سيادية بالنسبة للمغرب، وثانيها أن التنسيق مع دول الخليج، خاصةً السعودية والإمارات، يجب أن يكون وفق رغبة من الجانبين، وثالثها أن التنسيق بين الطرفين يجب ألا يكون حسب الطلب، ورابعها أن التنسيق يجب أن يشمل جميع القضايا المهمة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مثل الأزمة الليبية.

 

حفتر أو حكومة الوفاق؟

وزاد تمويل الإمارات الكبير للجنرال الليبي المتقاعد خليفة حفتر من توتر العلاقة بين الجانبين.

 

فبينما تدعم الإمارات والسعودية حفتر تتمتع حكومة الوفاق المعترف بها من قبل الأمم المتحدة بدعم المغرب الذي يعتبر أن أي فوضى في البلد المغاربي تعني دخول المنطقة الأكثر استقراراً نسبياً في شمال إفريقيا والمنطقة العربية إلى المجهول.

 

وفق محللين فإن “تحركات الإمارات في دول شمال إفريقيا، ومن بينها ليبيا، أغضبت المغرب، بسبب عمل الإمارات على عرقلة اتفاق “الصخيرات”، وإفساد جميع مجهودات المغرب الدبلوماسية”

 

إذ لطالما أسهم المغرب في إيجاد حل أممي، من خلال عمله على إدارة الحل الأمني والتقسيم السياسي بليبيا، إلا أن الإمارات أدت دوراً كبيراً في إفشال هذا المخطط المتفق عليه دولياً.

 

ويفسر محللون كيف أن النخبة العسكرية الموالية لفكر معمر القذافي كانت تدعم أطروحة جبهة البوليساريو الراغبة في انفصال الصحراء، وهي نخبة مؤيدة لحفتر حالياً.

 

لذا فإن عودة سلطة تسير وفق سياسة القذافي، يمثلها على الأرض حفتر وقواته العسكرية، لن تكون في مصلحة الوحدة الترابية للمغرب.

اقرأ أيضا: ملك المغرب محمد السادس يُجازف وينفذ القرار الخطير الذي اتخذه قبل أيام والرعب يسود بين المغاربة

 

تأييد الإسلاميين والتخلص من رجال الشرطة المغاربة

ويشار إلى أنه في يناير 2020، قررت أبوظبي تخفيض عدد المغاربة العاملين في سلك الشرطة الإماراتية واستبدالهم ببنغاليين بحسب موقع “Middle East Monitor” البريطاني.

 

وقال الموقع إن نائب رئيس الوزراء الإماراتي منصور بن زايد، أمر بتخفيض المغاربة ممن يعملون في قوة الشرطة الإماراتية من 916 إلى 600.

 

“ميدل إيست مونيتور” يعتقد أن السبب وراء تخفيض عدد الشرطة المغربية في الإمارات هو الموقف المؤيد للإسلاميين من قبل أعلى سلطات البلاد بالمغرب، إذ يقود حزب العدالة والتنمية ذو المرجعية الإسلامية الحكومات المتعاقبة منذ عام 2011 ، بينما الإمارات تتزعم الحرب ضد الإسلاميين في المنطقة.

 

 

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد..

 

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More