تفاصيل خطيرة عن مؤامرة خبيثة يديرها ابن زايد في العراق بأموال الإمارات.. ما علاقة أردوغان؟

0

كان مفاجئا للكثير من المحللين والمتابعين للشأن العراقي إعلان أطراف من “الجبهة العراقية” تراجعها عن محاولة الإطاحة برئيس البرلمان الحالي محمد الحلبوسي، وذلك عقب حراك سياسي شهدته الساحة السياسية العراقية، ولا سيما السُنية منها، ونتج عنها تشكيل “الجبهة” والتي كان هدفها الأساسي الإطاحة بالحلبوسي، لتظهر رائحة تدخل إماراتي في هذا الشأن.

 

وفي خطوة مفاجئة، أعلن النائب أحمد عبد الله الجبوري رئيس كتلة “الجبهة العراقية” البرلمانية، التراجع عن مشروع إقالة الحلبوسي، بعد توافق على تغيير أولويات الأداء، وتوزيع المهام وشراكة القرار، إضافة إلى قصر عمر البرلمان، بحسب بيان صدر الخميس.

 

الجبوري، برر تراجعه عن الإقالة أيضا بالقول إنه “ستكون هناك شراكة بالقرار السياسي”، داعيا إلى “استلهام العبر والدروس من معطيات الحرب على الإرهاب، وتوحيد الجهود لحماية ثوابت العيش المشترك”.

 

مخطط إماراتي

وفي تقرير له عن هذه الأحداث المفاجئة نقل موقع “عربي21” عن مصادر سياسية عراقية خاصة، تأكيدها وجود دور دولة الإمارات في قضية تحشيد القوى السياسية السُنية، لإقالة رئيس البرلمان الحالي محمد الحلبوسي، ثم دفعهم إلى التراجع عن ذلك في توقيت حساس.

 

المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، أكدت أن الإمارات هي من وجهت النائب المقرب منها أحمد الجبوري (أبو مازن)، بتشكيل تكتل برلماني لإقالة الحلبوسي، والتي تفاعل معها باقي النواب السُنة الرافضين للأخير ونتج عنها إنشاء “الجبهة العراقية”.

 

وأوضحت المصادر أن “أحمد الجبوري الذي يعتد بأنه يتواجد حاليا في الإمارات، أعلن التراجع عن الإطاحة بالحلبوسي بعدما وصل المشروع إلى المراحل الأخيرة، خصوصا بعد تفهم وتأييد لأغلب القوى الشيعية والكردية لذلك”.

 

ووفقا للمصادر، فإن “الإمارات أرادت بموضوع الإقالة أن تلقن الحلبوسي درسا بسبب خروجه عن طوعها وذهابه إلى تركيا، ولقائه بمسؤولين أتراك وشخصيات سياسية عراقية مناهضة لها، إضافة إلى الحديث عن مهاجمته للإمارات من هناك، قبل أن يتراجع عن ذلك”.

 

المصادر أكدت أن “تراجع كتلة أبو مازن نحو 16 نائبا من أصل 31 عدد نواب الجبهة العراقية، يهدد مستقبل الأخيرة وتماسكها، وذلك بعد إجراءات انتقامية أقدم عليها الحلبوسي قبل أيام ضد أعضاء الجبهة بعدما زالت فرصة إقالته”.

 

من جهته، قال المتحدث باسم كتلة “الجبهة العراقية” النائب خالد المفرجي لـ”عربي21″ إن “الجبهة حتى اللحظة موجودة ولا يوجد انسحابات منها، وأن الاختلافات واردة في أي مرحلة، وهذا موجود في جميع الكتل السياسية”.

 

وأشار إلى أن “أحمد الجبوري في رأيه الشخصي -الذي لا يعبر عن وجهة نظر الجبهة- أن هناك محاولة لمراجعة القرار (الإقالة)، وهو الآن خارج بغداد وبعد عودته سيجري لقاء معه والتشاور حول الموضوع”.

 

ولفت المفرجي إلى أن “الغالبية الساحقة من أعضاء الجبهة مصرون على المواصلة في مشروعهم الإصلاحي، ليس فقط في المؤسسة التشريعية (البرلمان)، وإنما في العملية السياسية برمتها والتي رافقتها الأخطاء منذ 17 عاما، وهذا هدف نبيل الكل يسعى إلى تحقيقه”.

 

وأكد النائب أن “الجبهة العراقية متماسكة، وهناك إصرار على المواصلة والمضي بمشروعها بغض النظر عمن يبقى ويتراجع في مواقفه، ومن يتخلى عن وعوده تجاه الجبهة، سواء من داخلها أو حتى الأطراف الأخرى”.

 

ونوه إلى أن “الشركاء السياسيين (الشيعة) كانت وعودهم واضحة جدا أنهم معنا في إصلاح المؤسسة التشريعية، وطالبوا بإثبات عدد وموقف ملموس في الواقع السني، وعندما حدث ذلك بجمع تواقيع 31 نائبا، لم يحرك الشركاء من الشيعة ساكنا”.

 

وشدد المفروجي على أن “الجبهة العراقية سيكون لها ردة فعل تجاه موقف الشركاء السياسيين، لأن الأمر (الإقالة) بني على وعد من الشركاء لكنهم لم يلتزموا بوعدهم”، مشيرا إلى أن “الجبهة باقية وثابتة على مواقفها، وهناك محاولات واتصالات مع عدد من النواب للانضمام إلى صفوفها”.

اقرأ أيضا: “نحن نختلف عن الآخرين”.. العراق يوجه صفعة قوية لأبوظبي والرياض في صيغة رسمية

وفي السياق ذاته، قال النائب علي الصجري إن “الجبهة العراقية أثبتت أنها هي راعية الإصلاح وليس غيرها، وأن أغلب الكتل الشيعية التي تنصلت تتحمل المسؤولية التاريخية والشرعية بأنها قبلت بفساد المفسدين، بل وشاركتهم بالفساد”.

 

وأضاف الصجري، خلال تغريدة على “تويتر”، الجمعة، قائلا: “نحن بدورنا كجبهة عراقية أن بقي الأمر على ما هو عليه إذ ليس أمامنا إلا أن نذهب لخيارات أخرى ومنها تحديد المصير”.

 

وقبل ذلك، توعد الصجري في تغريدة على “تويتر” بالكشف عن “أسماء جميع رجال الأعمال الذين كلفهم العجي (الحلبوسي) بتقديم المغريات للكتل والنواب ومن خضع لمغرياتهم ومن لم يخضع لأن هذا يعد إنهاء لشيء اسمه العملية السياسية”.

 

وشدد النائب عن “الجبهة العراقية” على ضرورة أن يسقطها (العملية السياسية) الشعب، لأن تصرف رجال الأعمال شركاء العجي هو إطلاق رصاصة الرحمة على العملية السياسية لأنهم أفسدوا كل شيء فيها.

 

وفي تغريدة أخرى، اتهم الصجري، الحلبوسي بمحاولة “شراء ذمم كتل ونواب بحيث وصل العرض للنائب المهم عشرة مليارات دينار (8.4 ملايين دولار) والكتلة خمسون مليارا (42 مليون دولار). أين النزاهة والادعاء العام، وأين قانون من أين لك هذا؟”.

 

وكان النائب محمد الكربولي عن تحالف “القوى العراقية” الذي يتزعمه محمد الحلبوسي، قد أعلن في تصريح تلفزيوني، الأربعاء، عن حصول تراض مع “الجبهة العراقية”، لكن الأخيرة نفت ذلك وأكدت مضيها بموضوع إقالة رئيس البرلمان.

 

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد..

 

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More