مسؤول تركي يدعو “كفار قريش” لتعلم الفرق بين الحظر والمقاطعة!

1

نشر ، مستشار رئيس حزب “العدالة والتنمية” الحاكم في تركيا، الاثنين، مقالاً دعا فيه المسؤولين السعوديين إلى (تعلم) الفرق بين حظرهم المباشر للمنتجات التركية وبين مقاطعة الشعب السعودي بإرادته للمنتجات الفرنسية.

 

وقال ياسين أقطاي في مقال بعنوان ” تركيا والسياسة الفرنسية تحت اختبار الحظر والمقاطعة”، نشره الموقع الإلكتروني لصحيفة “يني شفق“: “شاهدنا كيف طغت المقاطعة التي بدأتها الشعوب المسلمة ردًّا على تصريحات (الرئيس الفرنسي إيمانويل) ماكرون المسيئة والمعادية للإسلام، على الحظر الذي فرضته على المنتجات والبضائع التركية، خلال وقت قصير”.

 

ورأى أن “صدى كلا الحملتين في الواقع سواء داخل البلد أو على مستوى عالمي، يحمل دلائل هامة حول من يمتلك الاعتبار والقوة في نظر الشعوب”.

 

وأضاف ياسين أقطاي أن “حملة الحظر السعودي ضد ، لم يتم تركها لقرار وإرادة أو اختيار الشعب، بالعكس كانت عبارة عن حظر إجباري بشكل مباشر، لمنع الشركات التركية من تصدير منتجاتها إلى السعودية”.

 

وشدد أقطاي على أن “الحملة السعودية لم تقف عند حدود تبنّيها بل وقيادتها من قبل رئيس الغرف (التجارية) السعودية عجلان بن عبد العزيز العجلان وغيره من المقربين من العائلة الملكية في السعودية”.

 

واستطرد: “بل وصل الأمر لدعوة جميع الشركات التي تتعامل مع تركيا كل منها على حدة، وتحذيرها من قبل المسؤولين السعوديين. كما طولب أصحاب الاستثمارات بسحب استثماراتهم من تركيا ، والجميع يعلم كم ستكون تكلفة رفض أو معارضة طلب المسؤولين السعوديين”.

 

طالع أيضا: ضربة معلم.. تفاصيل جديدة عن اعتقال جاسوس الإمارات في تركيا بعدما اشتروا ذمته بـ”2700″ دولار

 

وأردف: “لوحظ أن العديد من الشركات السعودية دخلت فجأة في سباق عبر مواقع التواصل لمقاطعة المنتجات التركية، من أجل ما اعتبرته تضامنا مع (). لاسيما الشركات التي كانت تجمع بينها وبين تركيا علاقات تجارية جيدة، وجدت نفسها مجبورة على الانصياع لهذه الحملة والمشاركة بها”.

 

وقال ياسين أقطاي إن “مثل هذه الحملات لن تستطيع يوما ما إختراق خاصرة الشعب السعودي، فهو يحمل عميق المودة والاحترام بشكل كبير وقوي سواء للرئيس (التركي رجب طيب) أردوغان أو لتركيا”.

 

وتابع: “لأن ذلك معلوم وواضح، فإن تلك الحملة لم تُترك لإرادة واختيار الشعب، بل تم فرضها عليه فرضا”.

 

وزاد بقوله: “أما وضع الذين يشاركون في حملة الحظر هذه فرادى وجماعات كما كُتب عليهم. فهو تماما كالوضع الذي رسمه (الكاتب السعودي) الراحل (جمال) خاشقجي عن حرية التعبير في السعودية . حيث يجد الناس أنفسهم مضطرين لقول أشياء لا يؤمنون ولا يقتنعون بها. مضطرين لدعم حصار قطر ومباركته والتصفيق له. مضطرين لتجميل ممارسات التحالف في اليمن، رغم كل الانتهاكات.. تمامًا كما يجبرونهم على مهاجمة تركيا وأردوغان”.

 

وجرى اغتيال خاشقجي في القنصلية السعودية بمدينة إسطنبول، في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2018. في جريمة قالت الأمم المتحدة إن ولي العهد السعودي هو المسؤول عنها، وهو ما تنفيه .

 

وشدد ياسين أقطاي على أن هذه الحملة “لم تستطع اختراق الناس وتأمين استجابة لها، لكن حينما دعا أردوغان لمقاطعة المنتجات الفرنسية، رأينا كيف أن هذه الدعوة لم تقف عند حدود تركيا فقط، بل جابت العالم كله حتى في السعودية”.

 

وأضاف أن “الشعب السعودي لا يستطيع الوصول إلى المنتجات التركية لأنه تم حظرها بشكل مباشر. إلا أنهم قاطعوا المنتجات الفرنسية بإرادتهم الكاملة وكأنهم ردّوا على مقاطعة المنتجات التركية بمقاطعة المنتجات الفرنسية”.

 

وشدد أقطاي على أن “الشعب السعودي يرغب بشدة في المنتجات التركية . المقاطعات الحكومية لمنتجات من هذا النوع محكوم عليها أن تظل حملات يائسة لا فائدة منها”.

 

وتابع أن “المنتجات التركية أصبحت تنافس بجودتها وجمالها وسحرها حتى المنتجات الأوروبية”.

 

ومضى قائلا: “في تركيا، لا يتم إجبار أحد على شراء أو عدم شراء منتج ما. ولذلك فإن دعوة أردوغان كانت ضمن الحقوق وهي ضمن حدود ردود الفعل المدنية الديمقراطية. ولذلك نجد أنها وجدت صداها في عموم العالم الإسلامي”.

 

وأرجع السبب إلى أن “أردوغان واثق للغاية من أحقية مطلبه وقوة تمثيله في العالم الإسلامي. وإن استجابة الجماهير في كل أنحاء العالم الإسلامي لهذه الدعوة. تزيد من قوة تمثيله للعالم الإسلامي اليوم”.

 

وتابع أن “الأحقية والتمثيل اللذين استند عليهما أردوغان في مقاطعته يحظيان بقوة كبيرة، جعلت الرئيس الفرنسي ماكرون سرعان ما يتراجع”.

 

وبعد إعلانه تمسك فرنسا بالرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي محمد (ص)، قال ماكرون، في مقابلة متلفزة السبت. إنه يتفهم مشاعر المسلمين إزاء الرسوم، وإنها “ليست مشروعا حكوميا. بل منبثقة من صحف حرة ومستقلة غير تابعة للحكومة”.

 

وختم ياسين أقطاي بقوله: “والآن دعونا نرى هل سيأخذ المسؤولون السعوديون درسًا لا بد أنهم يحتاجون إليه لتعلّم الفرق بين الحظر المباشر وبين المقاطعة؟”.

اقرأ أيضا: مسؤول سعودي احمر وجهه وغضب لابن سلمان ولم يغضب للرسول.. دعا لمقاطعة تركيا “ولا كلمة عن فرنسا”!

 

 

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. ولو يقول

    السعودية مايستروا الاقتصاد العالمي
    ومن قاطع المتجات التركية هم الشعب السعودي
    لو تدخلت السعودية بشكل رسمي لكنت تبيع شاورما ياياسين اغطاي باحد مطاعم الرياض

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.