من دون “ولكن”.. عزمي بشارة يفضح مخطط ماكرون الخبيث ليصبح العداء للإسلام نوعا من العُرف في فرنسا

0

علق المفكر العربي المعروف الدكتور ، على سياسات العدائية والمحرضة على الإسلام بعد حادث مقتل المدرس الفرنسي الذي نشر رسوما مسيئة للرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ.

 

وفي منشور عبر صفحته الرسمية بفيسبوك رصدته (وطن) قال “بشارة” إن قطاع كبير ممن أدانوا “من دون “ولكن”، ومن دون تبرير للجريمة المعلم الفرنسي بسبب دروسه” لا يرون أن المس المقصود بمقدسات الشعوب الأخرى يُعَدُّ جزءا طبيعيا من حرية التعبير.

 

 

 

وتابع:”هذا مع أن بعضهم يرفض المبالغة في رد الفعل عليه ما دام  هذا المس يبقى مقصورا على بعض المهووسين الهامشيين، ولأن الحضارات الكبرى الراسخة لا يهزها الكلام. ولكن حتى بالنسبة لمن يصنف هذا المس ضمن حرية التعبير للهوامش القصوى يميز بين ذلك، وبين التشجيع عليه بحجة التضامن مع ضحية قمع حرية التعبير.”

 

وأكد المفكر العربي البارز فاضحا مخطط ماكرون الخبيث، على أن ما تقوم به الحكومة الفرنسية عمليا هو التشجيع عليه ليصبح العداء للإسلام نوعا من العرف المقبول بحجة التضامن مع حرية التعبير. وهذا مرفوض ومدان.

 

وبحسب ـ عزمي بشارة ـ يتكلم ماكرون للفرنسيين في سباق انتخابي مع ماري لابين، ولكنه ينسى أمرين: الأول أن يسمعون ما يقول، سيما أنه لا ينتقي مفرداته بعناية حين يتحدث عن الإسلام هكذا ببساطة، ولا يفصل بينه وبين التطرف ولا يبرئ الإسلام من الجرائم التي يقترفها البعض باسمه، بل يعتبر الإسلام في أزمة.

 

وأوضح أن ماكرون بذلك يسهم في خلق أجواء العداء للمسلمين والأجانب، ما يهيئ المزاج العام المواتي لماري لابين وأمثالها.

 

وأكمل الدكتور عزمي بشارة في منشوره:”لم يقل أي رئيس دولة مسلم سواء أكان يعجبنا أم لا أن البوذية في أزمة  بسبب الجرائم بحق الروهينغا، ولا حمل أحد القادة العرب الكونفوشية مسؤولية ما يجري للمسلمين الإيغور في الصين (بل بالعكس ملأوا أفواههم ماءً للاسف ولم يدينوا حتى السياسات ذاتها)، ولم نسمع عن رئيس دولة مسلم  خرج للحديث عن أزمة في المسيحية حتى بسبب الجرائم التي ترتكب باسمها، ولا أقصد جرائم ارتكبتها دول علمانية ذات أغلبية مسيحية بل جرائم ارتكبت باسم المسيحية.”

 

وشدد في نهاية منشوره على أن الإسلام دين عظيم يتبعه مليار ونصف المليار إنسان، وتوسم باسمه حضارة كاملة، ولا يجوز الزج باسمه بهذه الخفة عند مكافحة العنف والإرهاب والتطرف.

 

وأضاف:”ويجب أيضا ان تفهم الحكومات في الغرب أنه عند غالبية الشعوب تعتبر الديانات مكونا في الهوية للمتدينين وغير المتدينين على حد سواء، وهؤلاء يعادون العنف والتطرف والإرهاب، ويرفضون الرد على الكلام بالقتل، ولكنهم يعتبرون المس بالدين مسا بكرامتهم.”

 

وأكمل:”كما يجب أن يفهم ماكرون أن حرية التعبير لمهاويس يهوون المس بمقدسات الشعوب الأخرى، لا يعني التسامح مع هذا المس وقبوله بوصفه أمرا عاديا، بل يجب التثقيف ضده، لا التشجيع عليه بحجة التضامن مع حرية التعبير، إذا كان ثمة ناصحين عرب مسلمين لماكرون فهذه مصيبة.

 

وشهدت فرنسا خلال الأيام الماضية، نشر صور ورسوم مسيئة للنبي الأكرم، على واجهات مباني في فرنسا، مع تمسك الرئيس الفرنسي إبمانويل ماكرون. الأربعاء بعدم التخلي عن “الرسوم الكاريكاتورية” (المسيئة).

 

وأثارت الرسوم وتصريحات ماكرون موجة غضب في أنحاء العالم الإسلامي، وأُطلقت في معظم الدول الإسلامية والعربية حملات مقاطعة للمنتجات والبضائع الفرنسية.

 

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد..

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.