الأقسام: الهدهد

الجامعة العربية فرشت السجاد الأحمر للمهرولين .. هكذا نجح ترامب في جر 3 دول عربية إلى حظيرة التطبيع!

تمكن الرئيس الأمريكي في أواخر فترة حكمه الأولى للولايات المتحدة، خلال شهور قليلة من فعل ما لم يكن بمقدور الرؤساء السابقين لأمريكا فعله، والذي تمثل في إبرام ثلاث اتفاقيات تطبيع بين دول عربية وإسرائيل خلال شهر واحد.

 

يعطي ذلك، الرئيس الأمريكي مكاسب انتخابية جديدة أمام ناخبيه الأمريكيين، حيث حقق خلال الفترة الأخيرة تقدماً غير مسبوق في تاريخ العلاقات العربية مع ، وذلك عقب إقدام ، والبحرين، والسودان، لإعلان اتفاق تطبيع مع تل أبيب.

 

ويجري الحديث عن استعداد دول عربية أخرى الإقدام على نفس الخطوة وأبرزها السعودية، حيث أنه وعلى مدار تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي، لم تنجح الولايات المتحدة إلا في إبرام اتفاقي سلام مع الدول العربية، كان الأول بين مصر و”إسرائيل” عام 1979 وهي ما يعرف باتفاقية “كامب ديفيد” والثاني مع الأردن 1994ـ “اتفاقية وادي عربة”، وفق تقرير لموقع “الخليج أون لاين”.

 

الجامعة العربية

وحسب التقرير، فإن عدم ذهاب دول عربية للتطبيع مع الاحتلال خلال السنوات الماضية، يعود إلى عدد من الأسباب منها الظاهرة وهو اشتراط الجامعة العربية لإقامة أعضائها علاقات مع إسرائيل، انسحاب الأخيرة من الأراضي المحتلة عام 1967، وتمكين الفلسطينيين من إقامة دولتهم المستقلة على حدود 1967، وحل مشكلة اللاجئين.

 

وجاء اختيار ترامب الإعلان عن الاتفاقيات المتتابعة بين الدول العربية الثلاث والاحتلال الإسرائيلي قبل وقت قريب من الانتخابات الرئاسية الأمريكية التي ستعقد في 3 نوفمبر القادم، وذلك بهدف تحقيق أصوات الناخبين الأمريكيين وخاصة اليهود منهم.

 

ترامب قال في أحد خطاباته في سبتمبر الماضي: إن “هذه الاتفاقات الرائدة تمثل بداية لفجر شرق أوسط جديد، حيث حققنا نتائج مختلفة وأفضل بكثير من سابقاتها، وهذا الأسلوب الجديد أثبت جدواه”.

 

الرئيس الأمريكي أكد أن دولا ًكثيرة في الشرق الأوسط ستتبع في التطبيع، “إذ تعرف تلك أن ذلك سيخدم مصلحتها ومصلحة العالم”.

 

التطبيع قائم منذ عقود

المعارض الإماراتي، عبد الرحمن بالحاج، يؤكد أن التطبيع قائم منذ أكثر من عشرين عاماً، أي قبل وصول ترامب للبيت الأبيض، ولكن ما قام به هو إجبار تلك الدول على إقامة علاقات مع “إسرائيل” بعد ما ورطهم بلعب دور أكبر من إمكانياتهم، على المستوى العربي والخليجي.

 

وتعود الأسباب التي جعلت ترامب ينجح في تطبيع تلك الدول، إلى أنه تلقوا أوامر منهم كونهم “سيخسرون حماية تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي الذي يعتمدون عليه للاحتفاظ على أنظمتهم المستبدة، ومحاربة الإسلام السياسي”.

 

وأضاف الحاج: “وضعت تلك الأنظمة كل البيض في سلة ترامب وأصبح خسارته تشكل تهديد لأنظمتهم خاصة بعد معرفة توجهات الحزب الديموقراطي نحو الخليج العربي، فيوجد في المنطقة ثلاث مشاريع جيوسياسية تتنافس أولها المشروع الإيراني، والتركي، والإسرائيلي، ومن خلفه الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الأوربي”.

 

واستدرك بالقول: “محمد بن زايد ودول الثورات المضادة” قد اختاروا المعسكر الصهيوني والذي تشكل بناءً على رؤية الرئيس الأمريكي ترامب المسمى مشروع تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي”.

 

وحسب الحاج، يتكون ذلك التحالف من الامارات والسعودية ومصر لمواجهة المشروع التركي والايراني وجماعات الإسلام السياسي التي تهدد المصالح الأمريكية في المنطقة “المشروع الصهيوني”.

 

ويعود نجاح ترامب في إنجاح الاتفاق بين الإمارات و”إسرائيل”، كما يوضح بالحاج إلى الفزع الذي أصاب بن زايد في احتمالية هزيمة الرئيس الأمريكي الحالي في الانتخابات القادمة، خاصة مع استطلاع الرأي التي تظهر تقدم منافسه الديمقراطي، جو بايدن.

 

وحول المستفيد من اتفاقيات التطبيع إلى جانب ترامب، يؤكد المعارض الإماراتي، إلى أن دولة الاحتلال تعد أبرز المستفيدين، كون ذلك يجعلها متواجدة بشكل رسمي في منطقة الخليج العربي الغنية بالنفط والغاز وتفتح الباب امام الشركات الإسرائيلية في الامارات والمنطقة.

 

ولن تساهم الاتفاقيات التي راعها ترامب، حسب بالحاج، إلى جر المنطقة إلى الدمار والخراب، حيث لم تفلح الدول العربية التي وقعت حكومتها اتفاقيات سلام مع دولة الاحتلال، لذا لن تكون دولة الامارات أفضل حالاً من مصر والأردن.

 

مكاسب انتخابية

وتمثل الطريقة التي تم الإعلان فيها عن اتفاقيات التطبيع الثلاثة – وفق مراقبين – بأنها استغلال ترامب لقضية العرب المركزية من خلال جر 3 دول عربية للتطبيع وترويج لنفسه بأنه قدم لـ “إسرائيل” ما لم يقدمه أي رئيس سابق لكسب المزيد من أصوات اليهود قبيل الانتخابات.

 

وفي سياق ذلك يعتبر خليل جهشان، المدير التنفيذي للمركز العربي في واشنطن، أن إعلان البيت الأبيض عن اتفاق السلام بين إسرائيل والإمارات جاء في شكل “بيان انتخابي” هدفه تعزيز موقف الرئيس ترامب قبل انتخابات الثالث من شهر نوفمبر القادم.

 

جهشان يؤكد في تقرير نشره موقع “ميدل إيست آي” البريطاني في أغسطس الماضي أن الطرفين لم يتفقا على أي شيء عداً عن اتفاقهما على استخدام هذا الإعلان كورقة انتخابية لإنقاذ ترامب.

 

وحاول ترامب، حسب جهشان من خلال اتفاق السلام الإسرائيلي الإماراتي إنعاش حظوظه الانتخابية، وفي الآن ذاته إنقاذ نتنياهو الذي يواجه احتجاجات غير مسبوقة واتهامات بالفساد.

 

ووصف توماس فريدمان، الكاتب بصحيفة نيويورك تايمز، التطبيع العربي الأخير مع إسرائيل بأنه “زلزال جيوسياسي” سيستفيد منه المعسكر المؤيد لأمريكا، وأنصار الإسلام المعتدل، وأنه “أول نجاح دبلوماسي صريح لترامب”.

 

واستخدم ترامب خلال إعلانه التوصل لاتفاق بين و”إسرائيل” لتطبيع العلاقات بينهما أثناء اتصال ثلاثي مع رئيس مجلس السيادة السوداني ورئيس الوزراء الإسرائيلي، تلك الاتفاقية لتحقيق مكاسب انتخابية أمام بايدن.

 

وتعمد ترامب إظهار أن بايدن لو كان رئيساً لن يستطيع إبرام تلك الاتفاقيات من خلال توجهيه سؤال لرئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو:  “هل تعتقد أن جو الناعس كان بمقدوره إبرام مثل هذا الاتفاق؟”.

دعاية إنتخابية

وإلى جانب تصريحات ترامب، استخدمت إدارته التطبيع أيضا كدعاية انتخابية، حين حذر المبعوث الأمريكي لمنطقة الشرق الأوسط آفي بيركوفيتش، من أن فوز المرشح الديمقراطي بايدن قد يضر باتفاقيات التطبيع بين دول عربية و”إسرائيل”.

 

ونقلت صحيفة “جروزاليم بوست” الإسرائيلية، الجمعة الماضية، عن بيركوفيتش قوله، إن “بايدن قد يغير الموقف الأمريكي من إيران ما سيؤثر على اتفاقيات التطبيع”.

 

الجدير ذكره، أن الإمارات والبحرين والسودان وقعتا خلال شهر اتفاقيات مع إسرائيل لتطبيع العلاقات برعاية أمريكية، حيث قادت الإمارات جهود تطبيع البحرين والسودان، كما أنها تمارس ضغوط على دول أخرى من أجل اللحاق بمسار التطبيع.

اقرأ أيضا: ترامب بعد أن حلب الملك سلمان وحمى مؤخرة ولي عهده: السعودية ستنضم لاتفاق السلام قريباً

 

 

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد..

 

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

استعرض التعليقات

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked*

The field is required.