السودان رضخ لوسوسة الشيطان حتى يرضى عنه ترامب.. تفاصيل صفقة “خلع السراويل” تمهيداً لإتمام عقد النكاح مع إسرائيل

1

أعلنت وزيرة المالية السودانية، هبة محمد، تحويل بلادها مبلغ التعويضات المالية المستحقة لضحايا المدمرة “يو إس كول” والسفارتين الأمريكيتين في كينيا وتنزانيا إلى الولايات المتحدة الأمريكية وذلك تمهيداً لرفع اسم من قوائم الدول الراعية “للإرهاب”.

 

وقالت الوزيرة السودانية، إنه تم تحويل مبلغ تعويضات المدمرة كول وتفجيرات سفارتي نيروبي ودار السلام إلى الحكومة الأمريكية”، فيما ذكرت صحيفة “الجماهير” (خاصة)، أن رئيس الوزراء السوداني ، وجَّه بتحويل مبلغ التعويضات إلى الحكومة الأمريكية.

 

يأتي ذلك، بعد أن قال الرئيس الأمريكي، ، إن بلاده سترفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب بعد أن تدفع حكومته 335 مليون دولار لـ “ضحايا الإرهاب الأمريكيين”، مشيرا إلى أن الحكومة السودانية وافقت على دفع التعويضات.

 

وكتب ترامب في تغريدة رصدتها “وطن”: “الحكومة الجديدة في السودان، التي تحققا تقدما كبيرا، وافقت على دفع 335 مليون دولار لضحايا الإرهاب الأمريكيين وعائلاتهم. ما أن يتم الدفع، سأرفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب. بعد طول انتظار، العدالة تحققت للشعب الأمريكي والسودان خطا خطوة كبيرة”.

 

أول رد سوداني

وفي سياق ذي صلة، ثمن رئيس مجلس السيادة في السودان عبدالفتاح البرهان، تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بشأن استعداد رفع واشطن اسم الخرطوم عن قائمة الدول الراعية للإرهاب.

 

وقال البرهان، في أول تعليق له على تصريحات ترامب: “أود أن أعبر عن عظيم تقديري وتقدير الأمة السودانية للرئيس دونالد ترامب وللإدارة الأمريكية لإقدامهم على اتخاذ هذه الخطوة البناءة لإزالة اسم السودان من قائمة الدول التي ترعي الإرهاب”.

 

وأضاف رئيس مجلس السيادة في السودان:” يتأكد من خلال هذه الخطوة التقدير الكبير للتغيير التاريخي الذي حدث في السودان ولنضال وتضحيات الشعب السوداني من أجل الحرية والسلام والعدالة”.

 

وفي السياق أعرب رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، عن تطلع حكومته إلى الإخطار الرسمي من قبل الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، للكونغرس بإلغاء تصنيف السودان دولة راعية للإرهاب.

 

وقال حمدوك، في رد على تغريدة لترامب عبر “تويتر” بشأن شروط رفع اسم السودان من القائمة: “الشكر الجزيل للرئيس… على تطلعه إلى إلغاء تصنيف السودان كدولة راعية للإرهاب، وهو تصنيف كلف السودان وأضر به ضررا بالغا. إننا نتطلع كثيرا إلى إخطاره الرسمي للكونغرس بذلك”.

 

وأضاف حمدوك: “هذه التغريدة وهذا الإخطار الذي سوف يرسل هما في الواقع أقوى دعم للانتقال نحو الديمقراطية في السودان وللشعب السوداني”.

 

وختم بالقول: “إننا إذ نقترب اليوم من التخلص من أثقل تركة من تركات النظام المباد، نؤكد مرة أخرى أن الشعب السوداني شعب محب للسلام ولم يكن أبدا يوما مساندا للإرهاب”.

 

ضحايا التفجيرات

وهذه التسوية جزء من مطالبات أسر ضحايا تفجيرات السفارتين عام 1998، والمدمرة “يو إس كول” قرب شواطئ اليمن، في 2000، والتي تتهم واشنطن نظام الرئيس السوداني المعزول، عمر البشير (1989: 2019)، بالضلوع فيها.

 

وتدرج واشنطن، منذ 1993، السودان على هذه القائمة، لاستضافته آنذاك الزعيم الراحل لتنظيم “القاعدة”، أسامة بن لادن.

 

تتزامن هذه التطورات مع توقُّع مسؤولين إسرائيليين أن يعلن ترامب “خلال أيام” عن تطبيع العلاقات بين إسرائيل والسودان، بحسب هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، الإثنين، التي لم تكشف عن هوية هؤلاء المسؤولين.

 

السوداني الإسرائيلي

البرهان كان قال في 23 سبتمبر/أيلول الماضي، إن مباحثات أجراها مع مسؤولين أمريكيين، في الإمارات حينها، تناولت قضايا، بينها “السلام العربي مع إسرائيل”.

 

تقارير إعلامية إسرائيلية وأمريكية ذكرت آنذاك، أن الخرطوم وافقت على تطبيع علاقاتها مع تل أبيب، في حال شطب اسم السودان من قائمة “الإرهاب”، وحصوله على مساعدات أمريكية بمليارات الدولارات.

 

قوى سياسية سودانية أعلنت رفضها القاطع للتطبيع مع إسرائيل، في خضم حديث عن تطبيع سوداني محتمل بعد الإمارات والبحرين، اللتين انضمتا إلى ومصر، المرتبطتين باتفاقيتي سلام مع تل أبيب منذ عامي 1994 و1979.

 

مسؤول أمريكي أوضح لـ”رويترز”، أن الاتفاق مع السودان قد يؤذن ببداية تحركات من السودان نحو إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، في أعقاب خطوات مماثلة بالأسابيع الأخيرة من الإمارات والبحرين بوساطة من الولايات المتحدة. وأضاف المصدر أن العمل لا يزال جارياً فيما يتعلق بالتفاصيل.

 

جائزة نوبل

ومن شأن التقارب بين إسرائيل ودولة عربية أخرى أن يمنح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرصة للترويج لإنجاز دبلوماسي جديد بينما يسعى لإعادة انتخابه في الثالث من نوفمبر “/تشرين الثاني.

 

تصنيف السودان دولة راعية للإرهاب يعود إلى عهد حاكمه المخلوع عمر البشير، وهو ما يجعل من الصعب على حكومته الانتقالية الحصول على إعفاء عاجل من الديون أو على تمويل أجنبي.

 

ويرى كثيرون في السودان، أن هذا الأمر لم يعد مستحقاً بعد عزل البشير، العام الماضي، ويتعاون السودان منذ فترة طويلة مع الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب.

 

تمثلت نقطة الخلاف الرئيسية بالمحادثات بين الولايات المتحدة والسودان في إصرار السودان على عدم ربط أي إعلان لرفع الخرطوم من القائمة صراحة بالتطبيع مع إسرائيل. ولا تزال الخلافات قائمة بين المسؤولين السياسيين والعسكريين السودانيين فيما يتعلق بمدى تحسين العلاقات مع إسرائيل ووتيرة المضي في ذلك.

 

الجدير ذكره، أن الإمارات والبحرين وقعتا منتصف الشهر الماضي اتفاقيتي تطبيع مع إسرائيل، الأمر الذي قوبل برفض شعبي عربي واسع واتهامات بخيانة القضية الفلسطينية، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية.

اقرأ أيضا: “لا تتصوروا التطبيع حفلة شاي” .. عبدالله النفيسي يكشف أخطر شروط الأمريكان على السودان للتطبيع

 

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد..

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. Hussein يقول

    قولوها فنحن لن نتأثر باقوال الثرثارين

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More