“لا يمكن تجاهل الانقلاب ومذبحة رابعة ووفاة مرسي”.. تركيا تبدي استعدادها للتعاون مع السيسي في هذه الحالة

0

نقلت وكالة “الأناضول” عن المتحدث باسم الرئاسة التركية ، قوله إن الجهود الدبلوماسية بخصوص التطورات في منطقة شرق المتوسط لم تتعرقل، والطريق مفتوح أمامها مشيرا إلى مكانية تعاون مصري ـ تركي على مستوى القضايا الإقليمية.

 

وخلال مقابلة أجرتها معه، مساء الثلاثاء، قناة تلفزيونية محلية، وتطرق خلالها للحديث عن عدد من القضايا التي تهم ، قال “قالن” بخصوص العلاقات مع القاهرة، إنه في حال أظهرت إرادة التحرك بأجندة إيجابية في القضايا الإقليمية فإن تركيا مستعدة للتجاوب مع ذلك.

 

وفي معرض رده على سؤال “فيما إذا كانت تركيا بصدد التقارب مع لاعبيين إقليميين مثل مصر شرق المتوسط بالرغم من التوترات السابقة؟”، أضاف قالن موضحًا أن مصر دولة من الدول الهامة في المنطقة والعالم العربي.

 

وتابع “بالطبع لايمكننا تجاهل كيفية وصول السيسي إلى السلطة، والانقلاب الذي حصل هناك، والأناس الذين تعرضوا للقتل، وما حدث في ميدان رابعة، والاعتقالات السياسية لاحقا، ووفاة مرسي”.

 

وأردف ” بالرغم من ذلك، إذا أظهرت مصر إرادة التحرك بأجندة إيجابية في القضايا الإقليمية، فإن تركيا مستعدة للتجاوب مع ذلك”.

 

ومضى قائلا :” في حال تشكلت أرضية للتحرك معا في مواضيع وفلسطين وشرق المتوسط وغيرها من القضايا، فإن تركيا لايمكنها إلا أن تنظر بإيجابية إلى ذلك وتقدم اسهاما إيجابيا”.

 

وفي سياق آخر تطرق “قالن” إلى الحديث عن النزاع الأذربيجاني الأرميني، معتبرًا التطورات الراهنة في هذا الصدد “نضالًا قويًا في جنوب القوقاز”.

 

وشدد قالن على أن تركيا لها علاقات شديدة الخصوصية مع أذربيجان، مشيرًا إلى أن تركيا بكافة أطيافها السياسية من النظام الحاكم للمعارضة ومن الأحزاب القومية للديمقراطية الاشتراكية، تدعم باكو بكل قوة.

 

ولفت إلى أن “الأيام الأخيرة، شهدت وبتحرك من اللوبي الأرميني، داعاية في الإعلام الغربي بشكل خاص ضد تركيا مفادها أن “الأزمة لا تحل بسبب تدخل تركيا، ومن ثم لا يحدث توقف لإطلاق النار”.

 

وتابع متحدث الرئاسة التركية مشددًا على أن “هذا نقاش لا طائل من ورائه، فلو مسّ أذربيجان أمر ما، فكأنما مس تركيا تمامًا”، مؤكدًا أن بلاده تؤيد الحل الدبلوماسي في المنطقة.

 

كما شدد على ضرورة إنها الاحتلال الأرميني أولًا للأراضي الأذربيجانية، مضيفًا “فإقليم قره باغ أراضٍ أذربيجانية تحتلها أرمينيا”.

 

وزاد قائلا “نحن هنا لا نتحدث عن منطقة حولها نقاش، وإنما عن أراضٍ محتلة بحسب القانون الدولي، وهذا أمر تاريخي معروف، تمامًا كاحتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية منذ 1967، فهذه أمور لا يوجد حولها نقاش”.

 

وأوضح قالن أنه “لن يكون بالإمكان وقف الاشتباكات بين الطرفين دون أن تضع مجموعة مينسك خط عمل واضحة التواريخ، ولها بداية ونهاية، وإطار”.

 

وردًا على سؤال بخصوص تقييمه لتعجب الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، من عدم كون تركيا أحد الرؤساء المشاركين لمجموعة مينسك وهي عضوة بها، قال قالن “نعم، مع السيد علييف، كامل الحق فيما يقول، لأن تركيا لديها دور مهم للغاية يمكنها أن تقوم به باعتبارها دولة تركز على حل الأزمة”.

 

وأشار قالن إلى أنه “عندما نضع في عين الاعتبار أن مجموعة مينسك التي يبلغ عمرها 30 عامًا عجزت عن إيجاد حل للمشكلة القائمة، يتضح لنا أنه قد حان الوقت للتفكير والحديث عن آلية جديدة”.

 

الأوضاع في ليبيا

وفي شأن آخر وُجَّه لمتحدث الرئاسة التركية سؤال حول ما إذا كانت تركيا ستفقد قوتها في ليبيا أم لا بعد استقالة رئيس وزرائها فائز السراج، فرد قائلا “السياسة العشائرية لها تأثير كبير في ليبيا، وتدخل الجهات الفاعلية في تطورات الأحداث يمكنه أن يغير مسارها”.

 

وشدد قالن على أن تركيا ستواصل الحفاظ على مكاسبها في ليبيا، مضيفًا “لأننا عملنا مع الحكومة الشرعية الليبية. وقد تمت هذه الاتفاقيات بشكل رسمي وشفاف، وقد أقرتها الحكومة هناك من قبل، وتم تسجيلها في الأمم المتحدة”.

 

واستطرد قائلا “لذلك عند وجود حكومة جديدة، أو هيكل جديد، وعندما تنخرط جهات فاعلة جديدة، فإن تركيا ستحافظ على تلك المكاسب”.

 

وأكد قالن كذلك أن الاستقرار الإقليمي لا يمكن الاستغناء عن من أجل المصالح الوطنية لبلاده، مضيفًا “لذلك فإن تركيا مهتمة بليبيا، ولا يمكنها عدم الاكتراث لما يحدث هناك، أو يحدث في العراق، وسوريا، ولبنان، وفلسطين، وجنوب القوقاز، وأذربيجان، والبلقان”.

 

وتابع قائلا “وهذا الأمر ليس عثمانية جديدة، فنحن نعلم أن عهد الإمبراطوريات ولى، لكننا نعيش في نظام عالمي أسسته الدول التي تتبنى سياسات استعمارية، قائم على أحلام استعمارية للبعض، حتى وإن كان لا يسمى بالإمبراطورية”.

 

وأضاف قالن قائلا “نحن ندرك هذا جيدًا، وبالتالي إذا استطعت أن أحقق أمن أراضيّ، وأمن المواطنين القائمين فيها، فهذا يمكنه أن يخلق أجواء استقرار وسلام إقليمية؛ لذلك تهتم تركيا مباشرة بما يحدث في سوريا والعراق”.

 

وأردف متحدث الرئاسة التركية قائلا “وبالتالي قد يقول أحدهم لتركيا: ما شأنك في لبنان، والعراق، وليبيا، وماذا تفعلين هناك؟ وأن هذا لا يتفق مع التحالف الغربي، ومعاييره الرئيسية، ولماذا تركيا العضوة بحلف شمال الأطلسي(ناتو) في تلك المناطق؟”.

 

واستطرد قائلا “لكن عندما تتدخل فرنسا في لبنان، لا توجد أي مشكلة، وكذلك بالنسبة للوايات المتحدة التي تتدخل في أية مشكلة بأي مكان من العالم، وكذلك بريطانيا التي تتدخل في كثير من المناطق، والبلدان، والأزمات حول العالم”.

 

واستطرد قائلا “فبالنسبة لهؤلاء، الأمر عبارة عن نتائج طبيعية لرؤية سياسية خارجية، أما عند تدخل تركيا البنّاء، يقولون: ها هي العثمانية الجديدة”.

 

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد..

 

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.