دحلان دفع 50 ألف دولار لكل عائلة.. هنية يكشف ما يدور وراء الكواليس ويحذر الإمارات من “الفخ”

2

أجرى الصحفي البريطاني المعروف “ديفيد هيرست” رئيس تحرير موقع “ميدل إيست آي”، حوارا شاملا مع رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة حماس، إسماعيل هنية في إسطنبول، كشف فيه هنية بعض التفاصيل مما يدور في الكواليس بشأن هرولة دول خليجية للتطبيع مع الكيان المحتل.

 

وحول اتفاقات الأخيرة التي وقعتها كل من العربية المتحدة والبحرين مع الاحتلال الإسرائيلي، قال هنية إن “أي صفقة يبرمها بلد عربي مع إسرائيل سوف يعرض ذلك البلد للخطر في آخر المطاف”.

 

وأضاف إسماعيل هنية: “نحن نعرف قادة إسرائيل أكثر منهم. نعرف كيف يفكرون. نحب أن نقول لأشقائنا في الإمارات العربية المتحدة إنهم سيخسرون نتيجة لتلك الاتفاقيات لأن كل ما يهم إسرائيل هو الحصول على موطئ قدم عسكري واقتصادي في المناطق القريبة من إيران”، مؤكدا: “سوف يستخدمون بلدكم عتبة، ولا نرغب في أن نرى الإمارات العربية المتحدة تستخدم من قبل الإسرائيليين كمنصة انطلاق”.

 

ووصف هنية الإماراتيين بالأشقاء الذين طالما دعموا تاريخياً، وقال إن حماس تتطلع إلى اليوم الذي تراهم فيه ينأون بأنفسهم عن هذه الاتفاقيات.

 

وقال وفق ترجمة موقع “عربي21”: “إن المشروع الصهيوني مشروع توسعي، وهدفه خلق إسرائيل العظمى. ونحن لا نرغب في رؤية الإماراتيين أو البحرينيين أو السودانيين يُستخدمون وسائل عبور لهذا المشروع، وإن التاريخ لا يرحم، وإن الشعوب لا تنسى، وإن القانون الإنساني لا يغفر.”

 

مصالحة وحماس

وفي ملف المصالحة الداخلية قال إسماعيل هنية إن حماس استشعرت حدوث “تغييرات إيجابية” على الأرض في الضفة الغربية كنتيجة لمحادثات المصالحة مع حركة فتح.

 

وأقر هنية في حواره مع الموقع البريطاني بأن التحديات كبيرة، قائلاً: “شهدنا تغييرات إيجابية على الأرض. لا أريد أن أبالغ في التفاؤل واستباق الأحداث ولكن هناك أشياء إيجابية. فالتحديات كبيرة وما زلنا في بداية الطريق”.

 

وكشف إسماعيل هنية: “ما نسمعه منهم (قادة فتح) في الجلسات المغلقة هو تأكيدهم على أهمية مشاركة حماس، لأن حماس لديها الحق في أن تشارك في الإدارة اليومية لشؤون ”.

 

وبالنسبة للانتخابات المفترض إجراؤها قال هنية إن حماس وفتح تفكران بخوض الانتخابات الفلسطينية من خلال قائمة مشتركة.

 

ذراع ابن زايد محمد دحلان

وبخصوص المحادثات التي أجرتها حماس مع القيادي المفصول من فتح محمد دحلان عام 2017، قال إسماعيل هنية إن يحيى السنوار، القائد المنتخب لحماس داخل قطاع غزة، كان قد أجرى محادثات مع دحلان في القاهرة في عام 2017، في وقت كانت فيه العلاقات مع عباس والسلطة الفلسطينية مجمدة.

 

وأضاف: “ركزت المحادثات مع دحلان على نقطة رئيسية واحدة وهي كيف نخفف من معاناة الناس في غزة. فيما عدا ذلك لم تتم مناقشة أي قضايا سياسية ولا أي شيء يتعلق بشكل الفلسطينية”.

 

كما أن دحلان ساعد في ما يتعلق بالعلاقات بين حماس ومصر ووافق على تسوية قضايا عالقة مع العديد من العائلات التي فقدت أقارب لها أثناء القتال بين فتح وحماس، ودفع ما يقرب من خمسين ألف دولار لكل عائلة، أي ما مجموعه خمسة ملايين دولار، كما قال هنية الذي أضاف: “هل كان ذلك مقايضة مقابل شيء؟ لا. لم تعد حماس بأي شيء في المقابل. ولطالما كنا نصر على أن الفلسطينيين هم الذين يجب أن يختاروا قادتهم”.

 

تبادل الأسرى

وحول إلى أين وصلت عملية تبادل الأسرى مع الاحتلال الإسرائيلي أكد إسماعيل هنية أن مصر تقوم حالياً بالتفاوض مع الاحتلال الإسرائيلي على تبادل مقترح للأسرى، وأن وفداً مصرياً نقل مطالب حماس إلى الجهة الأخرى، وما زالت حماس تنتظر تلقي “رد واضح”.

 

وأكد هنية أن حماس مستعدة لمواجهة أي هجوم جديد يُشن على غزة، وحذر من أن أي قادمة ستكون تكاليفها مرتفعة على الاحتلال الإسرائيلي.

 

وأضاف: “خلال ستة أعوام (منذ الصدام الكبير السابق في 2014) أصبحت إمكانيات حماس أفضل بكثير، ولدينا مفاجآت للعدو. ولذلك لن يكون قرار شن الحرب سهلاً بالنسبة لإسرائيل. سوف تكون التكاليف باهظة”.

 

 أرض محفورة في تاريخنا

وحول استيلاء المستوطنين القوميين الإسرائيليين على الأراضي الفلسطينية وزعمهم أنهم إنما يعودون إلى الأراضي التي كان أسلافهم يسكنونها، قال إسماعيل هنية: “كانت هذه الأرض ملكاً لنا قبلهم. نحن نتحدث عن أرض محفورة في تاريخنا، نحن نتكلم عن القدس، التي هي أولى القبلتين بالنسبة للمسلمين ومسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم، نحن نتكلم عن الفلسطينيين الذين ينتمون إلى هذه الأرض منذ وقت طويل قبل أن يصل هؤلاء الصهاينة من أوروبا. لن نتخلى أبداً عن وطننا ولن نتنازل عن أي جزء منه. لن ندخر وسعاً في العمل على تحريره، وما لا نتمكن نحن من تحريره فستحرره الأجيال القادمة، بلا شك”.

 

وأضاف: “حتى مع أوسلو، أثبتت إسرائيل أنها لا تنشد السلام. فطبيعة الحركة الصهيونية أنها تسعى للتمكين لنفسها بالقوة، دون أدنى احترام لحقوق الإنسان أو لأعراف القانون الدولي. هم لا يؤمنون إلا بالقوة.”

 

وحول الانتخابات الأمريكية قال إسماعيل هنية إن حركته لا تعول على انتصار قد يحققه المرشح الرئاسي الأمريكي ، على الرغم من أن هنية يعتبر دونالد ترامب أسوأ زعيم في تاريخ الولايات المتحدة.

 

مشيرا إلى أن السياسة الخارجية الأمريكية لا تتبدل بتبدل الرئيس، فهي راسخة في الدولة العميقة.

اقرأ أيضا: قطر تُفشل مخطط أبوظبي لتصعيد “دحلان”.. هذا ما تم الاتفاق عليه بين فتح وحماس في اجتماع “الصلح” بالدوحة

 

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد..

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

قد يعجبك ايضا
2 تعليقات
  1. قرفان يقول

    نعم ، هذا ما تريده حماس وتسعى إليه (المال ثم المال ثم المال ولا غير المال) !!
    كان دحلان هو العدو الأول للدحاميس وقالوا فيه ما تعجز قواميس الوساخة والعمالة عنه،لكن المال الإماراتي الدحلاني غيّر نفوس الدحاميس ومواقفهم وآرائهم ،فبعد أن (العميل) دحلان،أصبح (الأخ) دحلان !!
    حماس ليست معنية بقضية وطنية ،بل بجمع المال وبناء قصور لقياداتها ، ومساجد للتبشير النظري بهزيمة العدو الصهيوني!!
    ما من قيادي حمساوي إلا وتحول بيته في المخيم الى فيللا دوبلكس ،حتى أصبحوا مدمنين على حياة الرفاهية،المغلفة بشعارات هم أنفسهم يعرفون أنها أفرغ من طبل

  2. قرفان يقول

    نعم ، هذا ما تريده حماس وتسعى إليه (المال ثم المال ثم المال ولا غير المال) !!
    كان دحلان هو العدو الأول للدحاميس وقالوا فيه ما تعجز قواميس الوساخة والعمالة عنه،لكن المال الإماراتي الدحلاني غيّر نفوس الدحاميس ومواقفهم وآرائهم ،فبعد أن كان(العميل) دحلان،أصبح (الأخ) دحلان !!
    حماس ليست معنية بقضية وطنية ،بل بجمع المال وبناء قصور لقياداتها ، ومساجد للتبشير النظري بهزيمة العدو الصهيوني!!
    ما من قيادي حمساوي إلا وتحول بيته في المخيم الى فيللا دوبلكس ،حتى أصبحوا مدمنين على حياة الرفاهية،المغلفة بشعارات هم أنفسهم يعرفون أنها أفرغ من طبل

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.