في الذكرى الـ47 لحرب أكتوبر.. هكذا حقق عبدالفتاح السيسي “نبوءة” جولدا مائير بحذافيرها

0

رغم كل ما يفعله النظام المصري الحالي من وضع سياسات تخدم الكيان المحتل ودعم اتفاقات التطبيع مع إسرائيل في الخليج، إلا أن ذكرى الانتصار على إسرائيل في حرب أكتوبر 1973 تبقى حادثا مؤثرا على طريق توحيد المصريين وتحقيق توافق بينهم، وهو الأمر الذي بات بعيد المنال في معظم القضايا الراهنة.

 

اتفاق مصري نادر

وفي الذكرى الـ47 للحرب التي اندلعت في شهر رمضان المبارك، وانتصر خلالها الجيش المصري على جيش الاحتلال الإسرائيلي، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي احتفاءً بالغاً من المصريين، سواء أكانوا من المعارضين لنظام الرئيس عبد الفتاح السيسي أم المؤيدين له.

 

وعلى الرغم من الاختلاف على مآلات حرب أكتوبر ونتائجها، وكذلك الاختلاف حول دور الجيش حاليا خاصة فيما يتعلق بتدخله في السياسة منذ الانقلاب العسكري الذي قاده السيسي، عندما كان وزيرا للدفاع في صيف 2013، لكن ظل الاحتفال بالنصر السمة الغالبة على تعليقات رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

 

السيسي ابن إسرائيل البار

وفي عام 2017، أثارت دعوة السيسي الفلسطينيين للتغلب على الخلافات فيما بينهم، والاستعداد للقبول بالتعايش مع بعضهم البعض ومع الإسرائيليين في سلام وأمن، استنكار الشارع العربي، وترحيب الشارع الإسرائيلي.

 

وقال السيسي في كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك: “أتوجه بكلمتي وندائي الأول إلى الشعب الفلسطيني، وأقول له: مهم جدا الاتحاد خلف الهدف وعدم الاختلاف، وعدم إضاعة الفرصة، والاستعداد لقبول التعايش مع الآخر، مع الإسرائيليين، في أمان وسلام”.

 

واستبق السيسي توقيع الإمارات والبحرين على اتفاق مفاجئ للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي في الكلمة ذاتها بالقول: “يدَ العرب ما زالت ممدودة بالسلام، وإن تجربة مصر تثبت أن هذا السلام ممكن، وأنه يعد هدفا واقعيا يجب علينا جميعا مواصلة السعي بجدية لتحقيقه”.

 

وأضاف مخاطبا الإسرائيليين: “لدينا في مصر تجربة رائعة وعظيمة في السلام معكم منذ أكثر من أربعين سنة، ويمكن أن نكرر هذه التجربة والخطوة الرائعة مرة أخرى”.

 

وتتعارض اتفاقية التطبيع الإماراتية البحرينية مع الاحتلال الإسرائيلي، التي تم توقيعهما في البيت الأبيض بواشنطن بمشاركة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع مبادرة السلام العربية التي أطلقتها السعودية عام 2002، وتبنتها جامعة الدول العربية.

 

وتشترط المبادرة العربية إنشاء دولة فلسطينية معترف بها دوليا على حدود 1967، وعودة اللاجئين، وانسحاب الاحتلال الإسرائيلي من هضبة الجولان، مقابل اعتراف وتطبيع العلاقات مع الدول العربية.

 

نبوءة جولدا مائير

وفي تصريحات لموقع “عربي21” قال الخبير العسكري وعضو هيئة تفتيش القوات المسلحة المصرية سابقا، العقيد السابق، عادل الشريف، دور النظام المصري في خدمة الأجندة الإسرائيلية، قائلا: “إذا كان مبارك أطلق عليه الإسرائيليون الكنز الإستراتيجي لهم، فإن السيسي وضع مصر كلها تحت إمرتهم، وجعلها كاملة التبعية لهم، وحقق نبوءة جولدا مائير، التي قالت فيها: سوف يستيقظ العرب يوما ويجدون أن من يحكمونهم هم أبناؤنا”.

 

وأكد “الشريف” أن “السيسي أحرص من الإسرائيليين على أمن مواطنيهم أكثر من حرصه على أمن مواطنيه، فمن قتلهم من المصريين وأعدمهم خلال سنوات حكمه يقابله عدم المساس بشعرة واحدة من الإسرائيليين”، مشيرا إلى أن “عقيدة الجيش المصري ظلت ثابتة حتى جيل حرب 73، لكن ما بعد ذلك بدأ يفقد أركان وركائز تلك العقيدة لصالح الصهاينة”.

 

وأضاف الخبير العسكري: “في عهد مبارك، قام وزير دفاعه، المشير حسين طنطاوي، بتجريف العقيدة العسكرية المصرية، فبدأ باستبعاد الضباط المشهود لهم بالكفاءة والانضباط لصالح ضباط أقل كفاءة وانضباطا، ولا يصل إلى رتبة عميد فما فوق إلا هؤلاء الموالون للعقيدة الجديدة، حتى أنه في فترة خدمتي قرر الجيش منح الضباط “ترنج رياضي” لونه “فوشيا ميتالك” كالذي ترتديه الراقصات”.

 

وفيما يتعلق بدور السيسي في حالة التطبيع العربية مع دولة الاحتلال، شدد الشريف على أن “تطبيع دول خليجية مع إسرائيل هو نتيجة ثمرة التعاون من أسفل الطاولة منذ سنوات، وتحديدا منذ مبادرة الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز للسلام عام 2002، لكنها نضجت وأينعت وحان قطافها في عهد السيسي”.

 

سعد الدين الشاذلي

ودشّن نشطاء وسوما عدة أبرزها 6 أكتوبر، وسيناء، وتصدّر بعضها مواقع التواصل وشارك فيها آلاف المغردين، حيث شاركوا صورا من المعارك، مؤكدين بذلك اعتزازهم بانتصار المصريين.

 

واختار بعضهم مشاركة صور قادة الجيش آنذاك، خاصة الفريق سعد الدين الشاذلي رئيس أركان الجيش المصري وقت الحرب، فضلا عن الرئيس الراحل أنور السادات وعدد من القادة العسكريين.

 

واحتفل آخرون بنصر أكتوبر/تشرين الأول، عبر مشاركة صور ذويهم ممن شاركوا في الحرب أثناء تأديتهم الخدمة العسكرية.

 

كلمة السيسي وغضب في سيناء

وفي كلمته بمناسبة ذكرى أكتوبر، قال عبد الفتاح السيسي “لقد علّمنا نصر أكتوبر العظيم أن الأمة المصرية قادرة دوما على الانتفاض من أجل حقوقها، وفرض احترامها على الآخرين. تعلّمنا أيضا أن الحق الذي يستند إلى القوة تعلو كلمته وينتصر في النهاية، وأن الشعب المصري لا يفرّط في أرضه، وقادر على حمايتها”.

 

ووجه السيسي التحية إلى “كل أم مصرية غرست في أبنائها عقيدة راسخة، وهي أن الأرض لا يمكن التنازل عنها مهما كان الثمن”.

 

حديث السيسي عن التنازل عن الأرض، أثار انتقادات رواد مواقع التواصل الذين أعادوا التذكير بتنازل السيسي عن جزيرتي تيران وصنافير لصالح السعودية، مما جعل مضيق تيران يصبح مضيقا دوليا مفتوحا أمام إسرائيل، وهو المضيق الذي أشعل شرارة حرب عام 1967، بعد قرار الرئيس الراحل جمال عبد الناصر إغلاقه حينها.

 

كما تحدث آخرون عن معاناة أهل سيناء في ذكرى نصر أكتوبر، وتداول بعضهم فيديو لمظاهرة في شمال سيناء يطالب خلالها الأهالي بالعودة إلى منازلهم بعد التهجير الذي تعرضوا له، بسبب تصاعد العلميات العسكرية بين مسلحين وقوات الجيش المصري.

شاهد أيضا: “شاهد” السيسي يهدد محمد علي باغتيال زوجته وأبنائه إن لم يصمت.. و”المقاول” يستنجد بأردوغان

 

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد..

 

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More