“أقرع الإمارات” يوسف العتيبة يفضح محمد بن زايد ويعترف بهذا الأمر

0

يواصل السفير الإماراتي في واشنطن يوسف العتيبة إيقاع نفسه في الأزمات ووضعه بلاده بمواقف محرجة، نتيجة لتصريحاته التي تفضح سياسات حكام الإمارات وولي عهد أبوظبي محمد بن زايد خاصةً مستنداً إلى دوره في اتفاق التطبيع مع إسرائيل وعلاقته الجيدة مع الولايات المتحدة.

وفي السياق، برر العتيبة، والذي يطلق عليه رواد مواقع التواصل الاجتماعي اسم “أقرع الإمارات”، النزعة الاستبدادية في بلاده بنظرية تثير السخرية، مؤكداً أن الملكية الاستبدادية هي أكثر حساسية للرأي العام لأنها أبوية.

وقال العتيبة، لصحيفة “إسرائيل إنسايدر” الأمريكية والموالية لإسرائيل: “يعتقد الكثير من الناس دائماً أننا لا نولي اهتماماً للرأي العام داخل الإمارات لأننا لسنا دولة ديمقراطية، ولكننا في الواقع، عكس ذلك تماماً، لأننا لسنا ديمقراطية”.

وأضاف العتيبة: “يجب أن نكون منسجمين للغاية، ما يريده شعبنا، وما يشعر به الشارع، وقد أراد الناس ذلك حقاً”، في إشارة منه لاتفاقية التطبيع مع إسرائيل التي جرى التوصل إليها مؤخراً ولقيت معارضة من شرائح واسعة من المجتمع الإماراتي.

وزعم العتيبة أن المواطنين في بلاده كانوا يشعرون بالحماس لعملية التطبيع، مضيفاً: “هذا ليس بالشيء الذي تفرضه ضد الإرادة الشعبية، وعندما يتعين على أي بلد اتخاذ مثل هذا القرار، فإن عليه الموازنة بين مجموعة متنوعة من القضايا الداخلية، من بينها القضية الاقتصادية والمنافع”.

وأشار العديد من المحللين الأمريكيين إلى إسرائيل تبحث عن أصدقاء وحلفاء أغنياء في الخليج، وأنهم لا يهتمون قطعياً بالديمقراطية، ولا شك أن صفقات التطبيع سيئة الذكر مع الإمارات والبحرين قد حققت مكاسب ضخمة لإسرائيل دون تقديم أي شيء بالمقابل.

حملات إماراتية

وفي وقت سابق، أطلق نشطاء إماراتيون حملة هي الأولى من نوعها من أجل التنديد بالاتفاق بين أبو ظبي وتل أبيب والتأكيد على رفضهم التطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي وعملية الترويج لإسرائيل التي تتولاها دولة الإمارات حالياً، فيما استطاعت الحملة أن تستقطب أعداداً كبيرة من النشطاء والمستخدمين على شبكات التواصل الاجتماعي.

وجاءت حملة “إماراتيون ضد التطبيع” في أعقاب نجاح الحملة السابقة “خليجيون ضد التطبيع” والتي استقطبت أعداداً كبيرة من المغردين والنشطاء والمستخدمين في كافة دول الخليج العربية وتصدرت الحديث على “فيسبوك” و”تويتر” داخل العالم العربي.

وأطلق النشطاء الوسم “#إماراتيون_ضد_التطبيع” للتعبير عن رفضهم لاتفاق التطبيع الإماراتي الإسرائيلي وتنديدهم بالعلاقات بين أبو ظبي وتل أبيب واستنكار الوفد الإسرائيلي الذي زار الإمارات والطائرة الإسرائيلية التي هبطت على أرض مطار أبو ظبي.

رابطة ضد التطبيع

ووقع عشرات الإماراتيين، من بينهم شخصيات أكاديمية ونشطاء معروفون على بيان يندد باتفاق التطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، كما تم تداول البيان على نطاق واسع عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

وجاء في البيان، إن الاتفاق التطبيعي بين أبو ظبي وتل أبيب “يتنكر لتاريخ مؤسسي الدولة الذي يؤكد دعم حكام الإمارات المؤسسين وعلى رأسهم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، والشيخ صقر بن محمد القاسمي، وسائر إخوانهم من حكام الإمارات للقضية الفلسطينية”.

وقال البيان “إن الاتفاقيه تنقض ما نصت عليه المادة (12) من الدستور الإماراتي والتي جاء فيها: تستهدف سياسة الاتحاد الخارجية نصرة القضايا والمصالح العربية والإسلامية وتوثيق أواصر الصداقة والتعاون مع جميع الدول والشعوب، على أساس مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، والأخلاق المثلى الدولية”.

وأكد الموقعون على بيان الرفض أن “هذه الاتفاقية تتنكر لمظالم الشعب الفلسطيني المستمرة وتضحياته المتواصلة وتفرط بحقوقه التاريخية في أرضه وحق تقرير مصيره، وتُكافئ دولة الاحتلال والعنصرية، بإقرار سيطرتها الكاملة على أرض فلسطين واعترافها بالقدس كعاصمة للدولة اليهودية وللعملية التي تمهد للمساس بالمسجد الاقصى وتهويده”.

كما أكدوا على أن “الشعوب الخليجية والعربية والحرة أجمعت على رفض هذه الاتفاقية لما فيها من تضييع للحق الفلسطيني. وإن ما تسوق له وسائل الإعلام الرسمية الإماراتية من أن الاتفاقية ستمنع إسرائيل من التمدد وأنها ستتيح الفرصة للمسلمين للصلاة في المسجد الأقصى، ليس إلا تسويغا لحجج واهية، وما التطبيع في حقيقته إلا اعتراف بحق إسرائيل في الأرض، وهو إقرار لا يحق للحكومة الإماراتية منحه لدولة الاحتلال”.

ورأى البيان أن “التطبيع هو اختراق للأمة في ثقافتها وقيمها واقتصادها وإعطاء العدو غطاء رسميا، وهو ما يدفع للتساؤل: ما هي المكاسب التي حصلت أو ستحصل عليها القضية الفلسطينية والإمارات في المقابل من هذه الاتفاقية؟”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More