وضع هذا الشرط لخلع سرواله.. “البرهان” لا مانع عنده من بيع قضية فلسطين لكن هذا ما يخشاه بشدة

1

في متابعة بشأن قضية التطبيع المحتمل في السودان برعاية إماراتية مع الاحتلال. كشفت صحيفة “واشنطن بوست” أن سبب تعثر المفاوضات بين أمريكا والسودان لتطبيع الأخيرة علاقتها مع إسرائيل. يرجع إلى مخاوف عبدالفتاح البرهان من ردة فعل شعبية غاضبة، قد تتسبب في إسقاط مجلسه الانتقالي.

 

وكان مسؤولون أمريكيون عقدوا محادثاتٍ الأسبوع الماضي في الإمارات مع السودان على أمل إضافته لقائمة الدول المتزايدة التي تُطبِّع العلاقات مع إسرائيل. فيما وصفته إدارة ترامب بأنه جزءٌ من عملية السلام في الشرق الأوسط، لكن المفاوضات مع السودان تعثرت. وبالتالي تعطَّل الزخم السابق للانتخابات الناجم عن النجاح الدبلوماسي السابق لإدارة ترامب.

 

ووفق تقرير الصحيفة الأمريكية الذي ترجمع موقع “عربي بوست”. فقد أرجع مسؤولان سودانيان اطّلعا على المحادثات سببَ تعثّرها إلى خوف فريق المفاوضات السوداني من أنَّ التسرع بالاعتراف بإسرائيل، من دون حزمة مساعدات اقتصادية كبيرة بما يكفي لتتويج الصفقة. يمكن أن يؤلِّب الرأي العام السوداني على الحكومة الانتقالية الهشة غير المُنتخَبة.

 

كما قال المسؤولان -اللذان طلبا عدم الكشف عن هويتهما للحديث بحرية عن المفاوضات- إنَّ الولايات المتحدة والإمارات -التي استضافت المفاوضات- وإسرائيل عرضت معاً ما يقلّ إجماليه عن مليار دولار، أغلبها في صورة نفط مُدعَم، ووعود بالاستثمارات وليس عملة صعبة، التي يحتاجها السودان بشدة بسبب مواصلة عملته السقوط الحر وارتفاع التضخم.

 

أوضحا أيضاً أنّ المفاوضين السودانيين أرادوا ما لا يقل عن ضعف هذا المبلغ في مقابل تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

 

من جانبه قال كاميرون هدسون. زميل أقدم في المجلس الأطلسي وكبير موظفين سابق لمبعوث الوزارة الخارجية الأمريكية الخاص إلى السودان: “تطبيع العلاقات مع إسرائيل خطوة مثيرة للجدل إلى حد كبير. لم تُناقَش بما يكفي في التيار السياسي السائد في السودان، ولولا الولايات المتحدة لَمَا طُرِح هذا الموضوع للنقاش العام”.

 

وفي هذا السياق، قال مسؤول أمريكي مُطّلِع على المحادثات. تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه يُعلِّق على قضايا دبلوماسية حساسة: “لقد وقع السودانيون في فخ المبالغة في تقدير قيمتهم وعدم إدراك أنَّ حذفهم من قائمة الدول الراعية للإرهاب غير مهم إلا لهم، ومن المحتمل أن يفوتوا فرصة إبرام صفقة، ومن ثم سيجدون أنفسهم في مواجهة شروط أقسى”.

 

هذا ولا يزال المسؤولون في الخرطوم وواشنطن مُتشكَّكين في إمكانية التوصل إلى أي اتفاق قبل الانتخابات الأمريكية. ما يعني أنَّ السودان قد يظل على القائمة لعدة أشهر. وبالنسبة لأولئك الذين عملوا على تخليص السودان من هذا التوصيف فإنَّ المحادثات المجمدة تُشكِّل نكسةً كبيرةً.

 

وبسبب تناقص نفوذ السودان في العالم العربي، فإنَّ صفقة التطبيع مع الخرطوم لن تعادل قيمتُها للولايات المتحدة أو إسرائيل صفقةً مع قوةٍ إقليمية مثل المملكة العربية السعودية. ومع ذلك ستكون أهميتها الرمزية كبيرة، فطوال عهد الرئيس السابق عمر البشير. كان السودان وإسرائيل عدوين لدودين، وكانت المشاعر المؤيدة للفلسطينيين متأصلة بعمق في المجتمع السوداني.

 

بينما قال أحد المسؤولين السودانيين، وهو عضو بارز في الحكومة المدنية: “ربط شطب السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب بالتطبيع مع إسرائيل هو ابتزاز محض. الإدارة الأمريكية تُزَعزِع الحكومة الانتقالية”.

 

إذ تُعَد إسرائيل قضية ذات حساسية وتأثير في السودان، مثلما هي في الولايات المتحدة.

اقرأ أيضا: الصادق المهدي يفضح “الزول” البرهان وعصابته بعد عقد صفقة التطبيع برعاية “شيطان العرب” في الإمارات

 

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد..

 

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

 

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. Avatar of ارض النيلين
    ارض النيلين يقول

    انشروا التعليقات فليكن لديكم شرف المهنة. ان كان لديكم شرف بالاساس

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More