فرق شاسع .. وزير بحريني سابق يهاجم التطبيع بشدّة ومستشار ابن زايد باع مواقفه ليرضى عنه مُشغّله!

في الوقت الذي سارع فيه الأكاديمي الإماراتي عبدالخالق عبدالله، مستشار ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، لمنافقة الأخير بتأييد خطوة التطبيع مع إسرائيل، مُتخلياً عن مواقف رافضة لذلك كان قد تبنّاها سابقاً، أكّد البرلماني البحريني والوزير السابق علي محمد فخرو أنّ أيادي كل من في العالم لو صافحت الصهاينة بحرارة ومودة فلن تجعل منهم شرفاء.

وشدد “فخرو” في مقالٍ له حول التطبيع مع اسرائيل بعنوان (الدوران حول لبّ المواضيع) أنّ “السارق الصهيونى الذي سرق الأرض العربية الفلسطينية من أهلها وأخرجهم منها إلى المنافى ومعسكرات الملاجئ البائسة، ولا يزال يمعن فى سرقة المزيد، لن تزول عنه صفة السارق حتى لو سامحه كل الكون، وذلك إلى حين إرجاع الأرض التى سرقها إلى أهلها وعودة أهلها إليها”.

وأضاف: “لو أن كل أيادى من فى هذا العالم امتدت إلى مجرم قتل الأطفال والنساء والشيوخ والشباب فهل ستستطيع تلك الأيادى غسل وتطهير يده الملوثة بدماء ضحاياه التى تقطر من بين أصابعه؟”.

وقال: “قادة الكيان الصهيونى الذين اتخذوا قرارات القتل المافياوى وألغوا فى دماء أطفال وشيوخ ونساء وشباب فلسطين الأبرياء، سيظلوا قتلة مجرمين حتى لو جالسهم وابتسم فى وجوههم سكان العالم كله، وهنأهم الرئيس الأميركى بحرارة الدّجل النرجسيًّة الصهيونية الأميركية الشهيرة”.

وتابع: “لو أن أيادى العالم كله حيّت الذين يهدمون بيوت العائلات الفلسطينية أمام بكاء أطفالهم الهلعين ولطم رءوس نسائها المفجوعات، وصافحت يد من يقتلعون أشجار الزيتون التى زرعها آباء وأجداد الفلسطينيين، وصافحت يد الذين وضعوا الألوف من أبناء فلسطين المناضلين فى السجون بمحاكمات صورية، وصافحت يد من يحاصر شعب غزة ويجوًّع أطفالها ويمنع الكهرباء عن مستشفياتها ويدكُّ بيوتها ومؤسساتها المتواضعة بجحيم آلته العسكرية.. لو تمت تلك المصافحات فهل يغيّر ذلك أو يخفف الطبيعة الاستعمارية الاستئصالية الاستيطانية للكيان الصهيونى فى فلسطين المحتلة؟”.

في المقابل، فإن عبدالخالق عبدالله، تراجع عن موقفه الرافض للتطبيع، وأخذ يُطبّل لخطوة بلاده في الارتماء بأحضان الإسرائيليين، وهو الذي اقسم سابقاً أنه لو وضعت الشمس في يمينه والقمر في يساره لن ينضم “لجوقة” التطبيع مع العدو الاسرائيلي، لا بل أعلن رفضه لتواجد أي صهيوني على أرض الإمارات .

وزاد عبدالخالق عبدالله من تطبيله للنظام الاماراتي، بوصفه وزير الخارجية عبدالله بن زايد، الذي مثّل الإمارات في حفل التوقيع على اتفاق التطبيع بواشنطن، بأنه “ملك يمشي واثق الخطوة”!.

وحول ذلك، تساءل د.خالد الجابر مدير مركز “مينا” للأبحاث قائلاً: “في التعاطي مع نهج التطبيع، الفرق بين الموقف الشعبي البحريني ونظيره الاماراتي شاسع وكبير.. ما هو السبب ياترى؟!”.

وفي 13 أغسطس/ آب الماضي، أعلنت الإمارات وإسرائيل اتفاقا للتطبيع الكامل بينهما، أتبعته البحرين بخطوة مماثلة في 11 سبتمبر/ أيلول الجاري.

والثلاثاء 15 سبتمبر / ايلول، وقعت الإمارات والبحرين اتفاقيتي التطبيع مع إسرائيل في البيت الأبيض، برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، متجاهلتين حالة الغضب في الأوساط الشعبية العربية.

وخلال حفل التوقيع، أثار عبدالله بن زايد سخرية واسعة بعدما ارتبك واحتار بشأن مكان توقيعه في وثيقة اتفاق التطبيع بين بلاده وإسرائيل.

وأظهرت لقطات خلال الحدث، وزير خارجية الإمارات، تائها لا يعرف أين يضع توقيعه، فاستعان بسيدة تشرف على المراسم، ثم اضطر إلى سؤال الرئيس الأمريكي الذي كان يجاوره، لكنه لم يسعفه، فذهب سائلا نتنياهو.

ومن المفترض أن صياغة نص الاتفاقية يتم تذييلها بأسماء واضحة للدول الموقعة، وهذا يعني أن ابن زايد، لم يعرف قراءة اسم بلده الإمارات.

الإماراتالبحرينالتطبيععبدالخالق عبداللهعلي محمد فخرو
تعليقات (0)
اضف رأيك