يكذبون كما يتنفسون.. موقع بريطاني يكشف ما يدور في رؤوس المنبطحين والسمع والطاعة لترامب

0

قال موقع “ميدل ايست آي” البريطاني، إن تطبيع عدد من الأنظمة العربية كالإمارات والبحرين ولاحقاً دول عربية أخرى، مع الاحتلال الإسرائيلي هدفه الحقيقي تركيا، وليس إيران كما يشاع بشكل واسع.

 

وأوضح الموقع، أن تركيا بات نفوذها في المنطقة مهدداً لحكام وفق اعتقادهم، وليست إيران هي الهدف المقصود من التحالف الإماراتي الإسرائيلي وإنما تركيا، التي بات نفوذها في المنطقة مهدداً لحكام

 

وأضاف الموقع: “قبل شهور من الإعلان عن أن العربية المتحدة كانت ستعترف بإسرائيل، وبذلك تتجاوز الوضع القائم الذي يقضي بألا يتم التطبيع إلا بعد أن تتحقق للفلسطينيين دولتهم، حار المحللون بشأن “صفقة القرن” التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي ”.

 

وتابع الموقع: “أجهد ترامب نفسه، هو وزوج ابنته غاريد ، في سعيهما لحمل دول أخرى في المنطقة على التطبيع مع إسرائيل، وحتى الآن، قالت كل من وصربيا وكوسوفو أنها ستلحق بالركب، أما الدول الكبيرة وذات التعداد السكاني الكثيف فقد رفضت، ولم يحظ الجهد بتأييد من المملكة العربية ولا السودان ولا سلطنة عمان، ولا حتى الأردن”.

 

وأكمل الموقع: “لن تفلح كل جهود البيت الأبيض في الأسبوع القادم في إخفاء حقيقة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنجامين نتنياهو سوف يصافح أيدي زعماء دولتين عربيتين صغيرتين فقط في احتفال يريد له ترامب أن يكون تاريخيا.

 

ترامب أول من يرمش

واستطرد الموقع: “إذا لم يكن الفلسطينيون بتاتا هم الهدف المقصود من هذه الصفقة، فمن يكون؟ غاية كوشنر تحقيق مطلب يهودي قومي ديني، ألا وهو إقامة إسرائيل العظمى كحقيقة دائمة على الأرض؛ ولكن ما الذي يفترض أن يحتمي منه التحالف الإماراتي الإسرائيلي؟ ما فتئت إسرائيل منذ زمن تقول للدبلوماسيين إنها لم تعد تعتبر إيران تهديدا عسكريا، بل لقد أخبر رئيس الموساد، يوسي كوهين، المسؤولين بأن إيران باتت “قابلة للاحتواء”.

 

وقال الموقع البريطاني: “أوشك ترامب على الدخول في مواجهة عسكرية مع إيران ثم كان أول من يرمش، وذلك حينما أطلقت إيران رمية من الصواريخ على القوات الأمريكية في العراق انتقاماً لمقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني في هجوم بطائرة مسيرة في بغداد في شهر يناير / كانون الثاني”.

 

وأضاف: “لم تزل الطائرات الحربية الإسرائيلية تختبر هذه النظرية في ولبنان، فهي تضرب أهدافاً إيرانية وقوات مسنودة إيرانياً مطمئنة إلى أنها ستفلت من العقاب، إذ لا يصدر رد على هجماتها لا من طهران ولا من حزب الله، فيما عدا النزر اليسير”.

 

الترك قادمون

وأشار الموقع، إلى أن المطبعين يرون أن العدو الحقيقي هو أحد أعضاء الناتو، والذي ظل لعقود كثيرة مؤتمناً على القنابل النووية الأمريكية المحمولة جواً، متابعاً: “لقد أعلنوا أن الغازي الأجنبي الجديد الذي يهدد العالم العربي ليس الفرس ولا حتى الروس وإنما الترك”.

 

وكما لو كانوا يُشغلون بمفتاح كهربائي واحد، تداعى كل من على خط الساحل الممتد شرق المتوسط، من إلى ، على حمل السلاح والاستنفار ضد الجار الشمالي الذي يزعمون بأنه يبغي إحياء الحكم العثماني في المنطقة، وفق الموقع.

 

وأضاف: “قاد الهجوم وزير الخارجية الإماراتي أنور قرقاش، الذي تحدث أمام الجامعة العربية قائلاً: “إن التدخل التركي في الشؤون الداخلية للبلدان العربية لمثال واضح على التدخل السلبي في المنطقة، إنه لتصريح عجيب إذ يصدر عن وزير أطاحت بلاده برئيس مصري، وما لبثت طائراتها تقصف العاصمة الليبية طرابلس سعياً منها لإسقاط حكومة أخرى معترف بها دولياً”.

 

وأشارق الموقع، إلى أن قرقاش اتهم تركيا بتهديد أمن وسلامة المرور البحري في مياه المتوسط، من خلال انتهاكها السافر للقوانين والمواثيق الدولية المعنية ولسيادة الدول.

 

تحديد هوية العدو

وتبع قرقاش وزير خارجية مصر سامح شكري الذي قال إن التدخلات التركية في كثير من البلدان العربية تمثل أهم تهديد للأمن القومي العربي، مضيفاً: “لن تقف مصر مكتوفة الأيدي في وجه الأطماع التركية التي تتجلى بشكل خاص في شمال العراق وفي سوريا وليبيا.”

 

وقال الموقع: “الإماراتيون هم من يمولون ذلك المسعى، وإن كان من يقف فعلياً وراء هذه الاستراتيجية هو إسرائيل وبعض السياسيين الأمريكيين المقربين من اللوبي المؤيد لإسرائيل. فهؤلاء كانوا باستمرار جزءاً من أي جهد يستهدف إقامة تحالف مناهض لتركيا. وهم الذين ما فتئوا يدعمون الإمارات لمصلحة التحالف الصهيوني المسيحي، وخاصة ما قبل الانتخابات الرئاسية في نوفمبر / تشرين الثاني، والتي يمكنها أن تجلب دعماً انتخابياً لمكاتبهم.”

 

القواعد التركية

والمفارقة هي أن لجنة فرعية أخرى مناهضة للتطبيع وتابعة للجامعة العربية ما زالت قائمة ومكلفة بالحفاظ على التمسك بمبدأ الأرض مقابل السلام الذي أسست له مبادرة السلام العربية التي أوجدتها المملكة العربية السعودية في عام 2002، وفق الموقع.

 

حملة ماكرون

وأشار الموقع البريطاني، إلى أن فاعلون أجانب أخرن يشاركون في الحملة التي تهدف إلى تصنيف تركيا على أنها “المجرم الجديد” الخارج على القانون في منطقة شرق المتوسط، متابعاً: ” على الرغم من الدور الفرنسي السافر في دعم جنرال الحرب من مخلفات عهد القذافي ، في مسعاه – بما يرتكب خلاله من جرائم حرب – للاستيلاء على العاصمة الليبية، وهو أمر موثق بشكل جيد لا يقل عن توثيق استخدام الطائرات الإماراتية والقناصة الروس، إلا أن الرئيس الفرنسي ماكرون استغل جولاته الأخيرة في بيروت ليبسط أجنحة فرنسا المتكلفة بلاغياً أكثر فأكثر”.

 

في زيارته الأولى إلى العاصمة اللبنانية المنكوبة قال ماكرون: “إذا لم تقم فرنسا بدورها فإن الإيرانيين والأتراك والسعوديين سيتدخلون في شؤون لبنان المحلية، إذ أن المصالح الاقتصادية والجيوسياسية لهذه القوى ستكون في الأغلب ضارة بالمصالح اللبنانية.”

 

بعد ذلك طار ماكرون إلى بغداد حيث أطلق ما سماه “مبادرة السيادة”، والتي تضمنت إشارات واضحة إلى تركيا، كما نُقل عن مسؤول عراقي. وكانت أنقرة في شهر يونيو / حزيران قد شنت هجوماً جوياً وبرياً عبر الحدود ضد المتمردين الكرد في شمال العراق مما أثار سخط بغداد التي وصفت ذلك بأنه انتهاك للأراضي العراقية.

 

في تلك الأثناء، شاركت السفن الحربية الفرنسية في مناورات مشتركة مع أخرى يونانية في خضم نزاع حول التنقيب على النفط قريباً من قبرص، الأمر الذي اعتبرته تركيا انتهاكاً لحدودها البحرية.

 

وقف ماكرون هذا الأسبوع أمام قمة انعقدت في كورسيكا ليقول: “لم تعد تركيا شريكاً في هذه المنطقة”، مشيراً إلى أنه يتوجب على الأوروبيين أن يكونوا “واضحين وحازمين” مع حكومة أردوغان بشأن “السلوك غير المقبول”. وأضاف ماكرون إنه يتوجب على الأوروبيين أن يرسموا “الخطوط الحمراء” مع تركيا.

 

الجدير ذكره، أن دولاً عربية زعمت أن التطبيع مع إسرائيل هدفه تشكيل جبهة لمواجهة “الخطر الإيراني” الأمر الذي يظهر زيف هذه المعلومات يوماً بعد يوم، خاصة من الكشف الإسرائيلي عن كواليس التطبيع العربي مع تل أبيب.

 

وكانت كلا من الإمارات والبحرين أعلنتا التوصل لاتفاق تطبيع مع إسرائيل، حيث سيجري توقيع أول اتفاق يوم الثلاثاء المقبل في البيت الأبيض.

 

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد..

 

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.