يوسف والي.. الموت يغيب أحد كهنة مبارك الذي سرطن أجساد المصريين بأوامر من تل أبيب

1

غيب الموت اليوم، السبت، المصري الأسبق وأحد أبرز رجالات الرئيس الراحل محمد ” عن عمر ناهز التسعين عاماً، بعد أن عانى من التهاب شديد في الرئتين منذ قرابة الشهر.

 

وبحسب ما أفادت مواقع محلية مصرية فإن جنازة “والي” شيعت اليوم بعد صلاة العصر في مركز يوسف الصديق بمحافظة الفيوم المصرية، وذلك تمهيداً لدفنه في مقابر العائلة في نفس المحافظة.

 

وزير السرطان

و يوسف أمين والي موسى ميزار، ولد في الثاني من أبريل 1930، وترك منصبه الوزاري بعد تعليمات صدرت من الرئيس الأسبق حسني مبارك في العام 2004، بعد اتهامه باستخدام مبيدات زراعية محظورة دولياً، تؤدي للإصابة بمرض السرطان.

 

تخرج “والي” من كلية الزراعة في جامعة في العام 1951، وتم ترشيحه كنائب في مجلس الشعب السابق عن دائرة “أبشواي” في محافظة الفيوم في العام 1984، وشغل منصب وزير الزراعة في العام 1982، حتى العام 2004، ونائب رئيس مجلس الوزراء والأمين العام للحزب الوطني “المنحل” من عام 1985، حتى العام 2002.

 

ويعتبر يوسف والي أحد المتهمين الأساسيين في انتشار مرض السرطان في ، وذلك بسبب تورطه في إدخال مبيدات حشرية مسرطنة يستخدمها الفلاحون في البلاد، بحكم عمله وزيراً للزراعة، في عهد الرئيس الأسبق المخلوع مبارك، على مدار أكثر من 20 عاماً، إضافة لضلوعه في عمليات تطبيع واسعة مع الكيان الإسرائيلي في ملف الزراعة.

 

وفي العام 2000 وفي شهر يناير تحديداً، تقدم النائب في البرلمان المصري، مصطفى بكري، ببلاغ للنائب العام، يتهم فيه وزير الزراعة يوسف والي بإدخال مبيدات حشرية تحتوي على مركبات سرطانية للبلاد، وهي مثلت سبباً كبيراً في انتشار أمراض الفشل الكلوي والكبدي، جراء تلوث الخضروات والفواكه التي يتم زراعتها بالبلاد.

 

وتم تحويل القضية حينها إلى المحكمة وتم معاقبة مسئولين آخرين في القضية، غضافة إلى صحفيين هاجموا وزير الزراعة وقتها على صفحات جرائد حزبية ومستقلة، ولعل أبرزهم الصحافي المعتقل الآن لدى السلطات المصري، “مجدي حسين” والذي قاد حملة واسعة ضده بجريدة الشعب، وذلك بدعوى اتهامهم بجرائم سب وقذف.

 

ورفض يوسف والي آنذاك المثول أمام المحكمة التي تحاكم 21 مسئولاً ومتعاملاً مع وزارة الزراعة، معظمهم من كبار المساعدين له، كما امتنعت النيابة عن تنفيذ أمر المحكمة باستدعاءه وإلزامه الحضور ولو بالقوة، متعللاً بانشغاله، كي لا يمثل أمام محكمة الجنايات، ويجيب على أسئلة المحكمة بخصوص الاتهامات الموجهة له.

 

فوق السرطان 

واستمرت تهمة التطبيع مع دولة الكيان الإسرائيلي تطارد يوسف والي بعدما وافق على انتداب نحو ألفي خبير إسرائيلي، كي يتولوا تجهيز المزارع الجديدة في مدن الإسماعيلية والنوبارية، وشرق العوينات والفيوم وبني سويف، بحسب المنظمة الزراعية الإسرائيلية، مما أدى لظهور أمراض مثل “سوسة النخيل، و”الذبابة البيضاء” والعفن البني، والبياض الرغبي، وصدأ القمح، وهي الأمراض التي كانت من أكبر الأسباب في الأمراض الخبيثة التي عانى منها المصريون.

 

كما تم توجيه الاتهامات لوالي في قضية اشتهرت باسم “فساد الأراضي”، وذلك بتربيح آخرين عبر تخصيص أراض لهم من دون وجه حق، وخلافاً للقانون. ولأكثر من سبعة سنوات تداولت المحاكم المصرية اسم يوسف والي بدءاً من قضية أرض البياضية. وصولاً للاستئناف المقدم منه ومن أسرته على قرار منعهم من التصرف في الأموال. على خلفية فتح جهاز الكسب غير المشروع تحقيقاً في العام 2011. حول تضخم ثروة والي، وتحقيقه كسباً غير مشروع خلال فترة توليه وزارة الزراعة.

 

وتم حفظ التحقيقات في قضية استغلال والي للنفوذ وتضخم ثروته، بزعم ثبوت سلامة ذمته المالية. وعدم حصوله على كسب غير مشروع، كما انقضت الدعوى الجنائية في القضية المعروفة بـ”أرض محمية جزيرة البياضية”. وذلك على وقع التصالح في القضية من جانب والي، ورجل الأعمال الراحل حسين سالم وآخرين.

 

جدل عبر مواقع التواصل 

وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي في مصر موجة من الجدل من قبل المغردين والنشطاء. الذين تفاعلوا مع خبر وفاة يوسف والي ، مستذكرين “جرائمه” التي ارتكبها بحق مستقبل الشعب المصري. وما قام به من تجاوزات أثرت بشكل كبير على مجالات حيوية في البلاد مثل الزراعة والصحة. حيث غرد النشطاء على وسم “#يوسف_والي” بصورة كبيرة. مسترجعين عشرين عاماً قضاها في وزارة الزراعة المصرية، تسبب فيها “بكوارث كبيرة”.

 

وحول الوسم غرد أحد النشطاء وقال: ” كم مليون شخص سرطنت، وكم محصولاً استراتيجياً أفسدت، وكم فداناً بورت. وكم فلاحاً شردت، وكم مظلوماً ظلمت، وكم حاكماً دعمت… وها أنت اليوم تقف بين يدي خالقك، فاذكر له حسنة إن كنت قدمت. وزير زراعة مبارك #يوسف_والي يرحل عن 90 عام، فعليه من الله ما يستحق”.

 

 

فيما علق آخر على الخبر وقال: ” كان السبب في موت احد الأقارب حين رفض توقيع علي اسمدة مسرطنة فرفده. وذهب الرجل لبيته ومات في نفس اليوم احد أسباب سقوط مبارك الحاشية الفاسدة والحمد لله آخرتهم تليق بتاريخهم”.

 

 

من جانبها نشرت الدكتورة المصرية “أميرة أبو الفتوح” تغريدة حول وفاة والي قالت فيها: ” مات “يوسف والي”. بعد أن خرب الزراعة فى مصر، وتسبب بإصابة الملايين من المصريين بالفشل الكلوي والسرطان. نترحم فقط على ضحاياه، أما هو فحسابه عند الله تعالى.”

 

 

ولم يختلف موقف الصحفي المعروف “محمد القدوسي” الذي قال بأن يوسف والي قد مات. وما زال يهلك الأرض والحرث والنسل”.

اقرأ أيضا: بلغت 70 مليار دولار وتوزعت على بنوك عدة!.. محامي أسرة مبارك يكشف مصير أموال المخلوع بعد وفاته

 

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد..

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

 

 

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. هزاب يقول

    لحق بمعلمه وولي نعمته المخلوع مبارك الذي فطس في فبراير الماضي ! إلى جهنم وبئس المصير ! كيف ظل في كرسي الوزارة طول تلك السنوات؟ هي جماية الفاسد الأكبر مبارك له! ولو كان في بلد آخر غير مصر حتى جمهوريات الموز لحوكم وخلع ! لكن قصاص الله تعالى أقوى ! والعقبى لكل أركان النظام الفاسدين!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.