الأقمار الصناعية تصدم المصريين بصور جديدة “كارثية” لـ سد النهضة.. هذا ما حدث بعد اكتمال التعبئة الأولى

1

قالت قناة “الجزيرة” إنها حصلت على صورا جديدة بالأقمار الصناعية لسد النهضة الإثيوبي، تظهر تطورات جديدة خطيرة عقب اكتمال مرحلة التعبئة الأولى للسد الذي تسبب بأزمة شائكة بين وإثيوبيا لا يعلم تداعيتها بعد.

 

ونشرت القناة عبر حسابها “الجزيرة عاجل” بتويتر تغريدة رصدتها (وطن)،  أكدت فيها أن صورا بالأقمار الصناعية حصلت عليها تظهر  تضاعف مساحة بحيرة 5 مرات بعد اكتمال التعبئة الأولى.

 

وكان الأكاديمي المصري، والباحث في الهندسة النووية بالكلية الملكية في ، محمد صلاح حسين، فجر في أواخر يوليو الماضي مفاجأة خطيرة بكشفه عن كارثة سيتسبب بها سد النهضة الإثيوبي مؤكدا أنه “ضربة في مقتل” للأمن القومي المصري.

 

ضربة في مقتل للأمن القومي المصري

وفي لقاء خاص مع موقع “عربي 21” قال “حسين” حينها إن “انهيار سد النهضة الإثيوبي سيعادل ضرره 100 قنبلة نووية من نموذج القنبلة النووية الأمريكية على هيروشيما، وهذا التدمير المحتمل لن تستطيع أي دولة تحمله أو تجنبه”.

 

ووصف الباحث المصري بالهندسة النووية في حواره سد النهضة بأنه “سد الفناء والدمار بالنسبة لمصر والسودان”، مشددا على أن استمرار وجود سد النهضة سيؤدي لزيادة معدلات الجريمة والفقر والبطالة، وسينهار الاقتصاد أكثر مما هو منهار، وستزداد الهجرة غير الشرعية نحو الجنوب الأوروبي.

 

ولفت أيضا إلى أنه ربما تظهر على المدى المتوسط نزعات انفصالية بسبب عدم قدرة الدولة المركزية على توفير أبسط المتطلبات الحياتية.

 

الأكاديمي المصري دعا كلا من والخرطوم إلى “الانسحاب الفوري من اتفاق المبادئ الموقع في مارس 2015، ثم اللجوء إلى مجلس الأمن واعتبار بناء السد عملا عدائيا، كما أنه لابد من وضع تاريخ زمني لتحييد السد بصورة كاملة سلميا أو على أقصى تقدير تخفيض حجمه إلى 14 مليار متر مكعب كما كان في التصميم الأولي له”.

 

وشدّد صلاح على ضرورة “اتخاذ كافة الاحتياطيات والسيناريوهات اللازمة لتأمين حياة سكان وادي النيل في دولتي المصب.

 

وتابع:”وعلى الدولة الإثيوبية أن تنشئ مشاريعها التنموية بعيدا عن مجرى النيل الأزرق، وإلا فمن حق الدولة المصرية والسودانية تحييد السد عسكريا لما يسببه من تهديد وجودي لهما”.

 

استغفال الشعب المصري

وعن تعاط وتعامله مع أزمة سد النهضة قال الأكاديمي محمد صلاح حسين، إنه تعاطٍ تغلفه الخيانة المُتعمدة، ويشوبه الجهل المُبين، والاستغفال للشعب المصري.

 

وتابع:”فمن يقرأ اتفاقية إعلان المبادئ التي وقعها يدرك أنها تنازل صريح عن حقوق مصر التاريخية في النيل، وذلك من خلال اعتبار اتفاق 2015 هو المرجعية الأساسية في التعامل بين الدول الثلاث وليس الاتفاقيات الدولية السابقة 1902، و1929، و1959، والتي تكفل حقوق مصر التاريخية في مياه النيل، والتي تؤكدها المواثيق والمنظمات الدولية مثل منظمة الأنهار الدولية.”

 

واتفاق المبادئ يتمسك به الساسة الإثيوبيون، حيث أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي الأسبق قبل يومين أن اتفاق المبادئ الذي وقعه قائد الانقلاب هو الاتفاق الوحيد بين ومصر مُسقطا بذلك كل الاتفاقيات الدولية السابقة.

 

وتستند إثيوبيا لاتفاق المبادئ في كل جولاتها السياسية، لأنه لم يحدد بالأرقام حصة أي من مصر أو ، وهي المنصوص عليها صراحة في الاتفاقيات السابقة، فضلا عن استخدامه مصطلحات مطاطة لتحديد تلك الحصص مثل استخدام لفظ التقسيم المنصف، وعدم الضرر، وهي مصطلحات غير دقيقة لا فنيا ولا سياسيا.

 

السيسي المسؤول الأول عن هذه الكارثة

وتابع الأكاديمي المصري:”كما أن المفاوض المصري لا تقل جريمته عن السيسي نفسه في قبول لعبة المراوغة الإثيوبية في المفاوضات الفاشلة على مدى 5 سنوات، وهذا يدل على أن وزيري الخارجية والري المصريين، ولجنة الخبراء التابعة لهما، كانوا يديرون الفشل حتى نصل إلى هذه المرحلة من الملء الأولي للسد أمام عجز متعمد من الدبلوماسية المصرية، والتي تلقت أكبر صفعة إهانة لها منذ اتفاقية كامب ديفيد.”

 

وأضاف:”لقد كانت فكرة اللجوء إلى الولايات المتحدة للضغط على إثيوبيا لحل مشكلة السد إهانة أخرى تؤكد أن سيادة الدولة المصرية على قرارها مرتهنة بالوصاية من دولة أخرى، بينما أثبتت إثيوبيا أنها أكثر حرية وقدرة على المناورة السياسية في المساحة التي خلقتها لها حكومة الانقلاب من خلال اتفاق 2015، بل وأكثر سيادة على قرارها والعمل لمصلحتها حتى وإن كانت ليست صاحبة الحق في ذلك.”

 

وأوضح “حسين” ولهذا، فالمسؤول الأول عن تلك الأزمة العصيبة هو عبد الفتاح السيسي، ووزارة خارجيته، ووزير الري، وخبراؤه، ومن وراء كل هؤلاء من منظومة الانقلاب كاملة بما فيها برلمان الانقلاب، والمخابرات العامة، ومجلس الدفاع الوطني، لأنهم تغاضوا عن ضرر محدق بالشعب المصري وبالأمن القومي المصري.

 

هذا وتدفع مصر ثمن سلسلة من الأخطاء السياسية، قبل الفنية، التي تريد عصابة الانقلاب التملص منها، وعلى رأسها توقيع رجل إسرائيل عبد الفتاح السيسي، في مارس 2015، على اتفاق المبادئ الذي اعترف أولا بحق إثيوبيا في بناء السد، الأمر الذي لم تكن مصر قد بادرت به من قبل، وأقر ثانيا بحقها السيادي في إدارته، ولم يقرر أي جزاء قانوني دولي عليها في حال مخالفة الاتفاقات السابق توقيعها في إطار الإدارة المشتركة لمياه النيل،  خاصة عامي 1902 و1993.

 

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد..

https://www.youtube.com/c/WatanComNews/

 

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. عبده علي يقول

    انتو نور عنينا وتسلم الأيادي. ا لإناء ينا فيه يبضح. الله يرحمك يا مرسي. شريحة كبيرة من الشعب المصري تستاهل ….

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.