هذا ما يخشاه ابن سلمان اذا اخذ بنصيحة الشيطان.. فورين بوليسي تكشف حجم خسارة السعودية من اتفاق العار

0

كشفت مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية، الأطراف الرابحة والخاسرة من اتفاق وإسرائيل الذي أعلن عنه الخميس الماضي، فيما يتعلق بالتطبيع الرسمي والتعاون بغض النظر عن كيفية قراءة الاتفاق الدبلوماسي الذي تم الإعلان عنه، بين والإمارات.

 

وقالت المجلة، إن إسرائيل هي الفائز الأكبر في هذه الصفقة، في المقابل تُعد الخاسر الأكبر، مشيرةً إلى أن إسرائيل ورئيس وزرائها المتعثر بنيامين ، حققوا نصرا كبيرا بإتمام وإعلان الاتفاق، وبتعليق التهديدات بضم أجزاء من الضفة الغربية مقابل الكامل للعلاقات مع الإمارات، منح الرجل نفسه مجالا للتراجع عن وعد قد يكون غير واقعي.

 

وأوضحت أن نتنياهو كسب التطبيع مع قوة عربية صاعدة مقابل شيء لم يكن من المحتمل أن يفعله في الأساس، ولم يكن في مصلحة إسرائيل على المدى الطويل، وفي الدوائر الدبلوماسية، هذا ما يمكن أن نسميه انقلابا.

 

وشددت المجلة الأمريكية على أن الإمارات ستحصل على الكثير في المقابل، فمن خلال إبرام هذه الصفقة، تعزز أبوظبي مكانتها في قيادة العالم العربي ودورها الجيوسياسي الضخم.

 

وكشفت “فورين بوليسي” أن الإمارات يمكنها من التعاون الثنائي المعزز والرسمي في قطاعات مثل الطاقة والطب والتكنولوجيا والصناعة العسكرية؛ تحقيق مكاسب كبيرة لكلا البلدين، وسيحصل المجتمعان الإماراتي والإسرائيلي على فرصة للعمل كفريق واحد دون الحاجة إلى القلق بشأن السياسة.

 

وتعد السعودية، وليس الإمارات، أكبر جائزة منتظرة لإسرائيل من حيث الاعتراف الدبلوماسي، والسعودية، وليس الإمارات، هي التي تتحدث تقليديا باسم العالم الإسلامي، وملكها هو “خادم الحرمين الشريفين”، وربما نرى تأثير الدومينو عربيا في اللحظة التي ينضم فيها السعوديون إلى السفينة. وعندما يفعلون ذلك، سيتم أخيرا كسر “تابوه” التعاون الأمني العربي الإسرائيلي الأوسع.

 

لكن الاتفاق جعل الأمر بالتأكيد يبدو كما لو أن أبوظبي كانت تمضي قدما وترسم مسارا مستقلا بشكل متزايد. أولا، سحبت أبوظبي قواتها من اليمن وتركت شريكها في التحالف السعودي في العراء.

 

والآن يأتي هذا الاتفاق، وحتى إذا وقعت السعودية على مثله، هو احتمال تركه “ترامب” مفتوحا، بالقول إن دولا عربية أخرى يمكن أن تنضم إلى هذا الاتفاق قريبا، فسيتم ذكرها إلى الأبد باعتبارها تابعا وليست مبادرا. ولن يكون التاريخ العربي لطيفا مع السعوديين لتخليهم فعليا عن قيادتهم لشريكتهم الصغرى.

 

وتجدر الإشارة أيضا، إلى أن السعوديين في وضع مختلف تماما عن الإماراتيين فيما يتعلق بـ (إسرائيل). وتضمنت الصفقة الحد الأدنى من المخاطر للإماراتيين محليا. لكن ليس الأمر كذلك بالنسبة للسعوديين.

 

وإذا احتضن النظام إسرائيل قبل الأوان، دون وجود اتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين يحل قضية القدس، فقد يثور الشعب السعودي، أو على الأقل رجال الدين في البلاد، وهذا شيء لا يستطيع “” تحمله ببساطة.

 

وكان كل ما ركز عليه ولي العهد الشاب منذ إطلاق مشروعه التحويلي المسمى “رؤية السعودية 2030” يحد من دور وسلطة الشيوخ المحافظين في المملكة.

 

لكن التنازل عن القدس لإسرائيل يمكن أن يرفع نفوذ رجال الدين إلى آفاق جديدة. حتى أنه قد يعيد التشدد الذي أحدث الفوضى في البلاد عام 1979، ثم مرة أخرى من عام 2003 إلى عام 2004.

 

وتعد الإمارات، أول دولة خليجية تطبع العلاقات بشكل كامل مع إسرائيل، في خطوة تأتي في أعقاب مؤشرات على التقارب في السنوات الأخيرة بينها استقبال فرق رياضية إسرائيلية والسماح لوزراء إسرائيليين بالتحدث في مؤتمرات، والتجول في الدولة الخليجية بغرض السياحة.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.