الدور الذي يحاول ابن زايد لعبه تجاوز قدرات وإمكانات وحجم بلده.. “لعبة النفوذ” قد تنقلب عليه بأي وقت

0

يرى الكثير من المتابعين والمحللين للشأن السياسي أن الدور الذي يحاول ولي عهد أبو ظبي ، لعبه تجاوز قدرات وإمكانات ومكانة بلده، وهو ما يعني أن لعبة النفوذ والسيطرة قد تنقلب عليه في أي وقت.

 

“لعبة النفوذ” ستنقلب على ابن زايد

ويقول محللون للوضع في تعليقهم على قرار الأخير تطبيع العلاقات رسميا مع ، إن الكلفة المتعاظمة للتدخل خارج الحدود وفي صراعات وأزمات ذات حساسية عالية كبيرة جدا، ليس فقط ماليا، بل -وهو الأهم والأخطر- أمنيا وإستراتيجيا، خصوصا مع تعاظم السخط الشعبي على سياسيات في أكثر من بلد ومنطقة.

 

ترى الإمارات -بعد أن توغلت في أزمات عديدة، وحملتها الشعوب العربية مسؤولية فشل ربيعها ورأى أنها سفكت دماءهم ودمرت أوطانهم- أن إسرائيل قد تشكل أفضل حام لها في هذه الظروف.

 

وحاولت الإمارات في السنوات الأخيرة بسط أشرعتها عبر مساحات واسعة من منطقة الشرق الأوسط وشمال وشرق أفريقيا، وكان المدخل في الغالب اقتصاديا، قبل أن يتحول في معظم الأحيان إلى مخابراتي وأحيانا إلى عسكري وسياسي، وذلك عبر نشر مليشيات مسلحة وقوى سلفية وجيوش من المرتزقة هنا وهناك.

 

الشيخ زايد وخيانة نجله

هذا وذهب الصحفي البريطاني إيان بلوك في مقال بصحيفة “ذا غارديان” البريطانية، إلى أن أحد أسباب خطوة الإماراتية يعود إلى اختلاف الأجيال الحاكمة في الإمارات.

 

وأوضح “بلوك” أن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الإمارات، كان من أبرز المؤيدين للقضية الفلسطينية، التي باتت عرضة للتهميش في أوساط النخب الخليجية هذه الأيام، في حين ينصب اهتمام نجله محمد بن زايد على إرضاء وإبقاء الولايات المتحدة منخرطة في شؤون الشرق الأوسط.

 

ويخلص إلى أن مؤسس الدولة الشيخ زايد ونجله -الذي خلفه عمليا في الحكم- لديهما من الاختلاف في الأفكار والقيم ما يجعل طريقتهما في قيادة العلاقات الخارجية متضاربة ومتعاكسة الأهداف.

 

وحاولت الإمارات في السنوات الأخيرة بسط أشرعتها عبر مساحات واسعة من منطقة الشرق الأوسط وشمال وشرق أفريقيا، وكان المدخل في الغالب اقتصاديا، قبل أن يتحول في معظم الأحيان إلى مخابراتي وأحيانا إلى عسكري وسياسي، وذلك عبر نشر مليشيات مسلحة وقوى سلفية وجيوش من المرتزقة هنا وهناك.

 

التوجس من التهديد التركي

يأتي التطبيع الإسرائيلي الإماراتي أياما قليلة بعد التهديدات التي وجهها وزير الدفاع التركي خلوصي أكار إلى الإمارات العربية المتحدة، حينما قال إنها قامت بأعمال مضرّة في ليبيا وسوريا، وستحاسبها على ما فعلت في المكان والزمان المناسبين.

 

ويعتبر بعض المحللين أن هرولة الإمارات إلى إسرائيل والإعلان عن الاتفاق على إقامة علاقات بينهما ليس بمعزل عن التهديد التركي، فالإمارات متأكدة أنه لا قبل لها بمواجهة تركيا منفردة، وتسعى للاحتماء بإسرائيل، وبالتالي بأميركا تحسبا لأي خطوات تصعيدية ضدها من قبل تركيا، لا يعرف أحد حتى الآن متى وكيف ستكون.

 

أنظمة التجسس

وبات معروفا أن الإمارات استفادت خلال السنوات الماضية من العديد من أنظمة التجسس الإسرائيلية لملاحقة المعارضين وللتجسس حتى على بعض قادة الدول، فضلا عن نشطاء وساسة بارزين في المنطقة وغيرهم.

 

ولكن يرجح أن رفع السرية عن العلاقة سيسرع من استفادة الإمارات من بعض الإمكانات الأمنية والتكنولوجية الإسرائيلية، وهو ما تحدث عنه صراحة وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش حين قال إن القضايا التي تهم الإمارات هي الزراعة والأمن الغذائي والدفاع السيبراني والسياحة والتكنولوجيا.

 

الهروب للأمام

ومع تزايد انكشاف الدور الإماراتي في خلق وصناعة ، وعجزها عن حشد التأييد لموقفها داخل الدوائر الغربية والأميركية، فضلا عن حالة الانكشاف الكبيرة لها في المنطقة العربية والإسلامية، تتضاءل فرصها في الخروج بأقل خسائر ممكنة من تلك المستنقعات الدموية التي حفرتها في أجساد الأوطان العربية.

 

مما جعلها تهرب إلى الأمام، خصوصا مع التحديات المتعاظمة والصورة المتآكلة عنها في العالم العربي والإسلامي.

 

وتتعدد أسباب التطبيع الإماراتي الإسرائيلي بين الظرفي والإستراتيجي بين الطرفين، ومما لا شك فيه أنه لا يوجد أي سبب يمنع حاكم الإمارات من أن يتخذ خطوة أخرى كبرى من تطبيع العلاقات، ربما لا يزال إشكال التسمية فقط هو ما يحول دون ذلك، فخلال السنوات الأخيرة أبانت الإمارات عن قدرة هائلة على السير عكس تيار الشعوب دون وجل ولا حرج!

 

 

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.