الأقسام: الهدهد

“لا تتصورا التطبيع لبن وعسل”.. “شاهد” ما قاله عبدالله النفيسي قبل 20 عاماً وتحقق اليوم ولكن ماذا سيحصل في المدينة المنورة؟!

أعاد ناشطون، تداول فيديو للمفكر الكويتي البارز الدكتور ، تنبأ فيه ما يجري اليوم من تطبيع دول الخليج مع اسرائيل، وتحدث عن خطر هذا على الشعوب العربية.

وقال النفيسي في لقاء عبر برنامج “بلا حدود” عبر قناة الجزيرة القطرية قبل 20 عاماً: “الصهاينة عطشى في موضوع الاتصال مع شعوب الخليج والجزيرة العربية مباشرةً، وهم مجرد وسيط”.

وتابع النفيسي: “يريدون الدخول إلى ضمير الناس، والاختلاط بهم والتعرف عليهم، وأتصور إذا دخلوا الخليج سيكون من الصعب إخراجهم”.

واستطرد: “هم الآن يعدون العدة من أجل الملفات، والتي يسمونها حقوق وتعويضات اليهود الذين تم إجلاءهم من الجزيرة العربية من وادي ”.

وأضاف: “في حال ما إذا تم التطبيع بين الكيان الصهيوني ودول مجلس التعاون الخليجي فإن موضوع خيبر سيكون حاضراً، وكذلك موضوع حقوق اليهود في المدينة وبساتين المدينة، لتأسيس حق تاريخي فيها، كما فعلوا في فلسطين”.

وحذر النفيسي حينها مجلس دول التعاون الخليجي بألا يتصوروا أن التطبيع مع إسرائيل “لبن وعسل”، وقال:” فور حدوث التطبيع ستبدأ مطالبات إسرائيلية للسعودية ودول الخليج بحقوقهم في ، ولا زالت مطالباتهم في ألمانيا قائمة”.

وكان المفكر الكويتي الشهير علق على اتفاقية العار بين واسرائيل في تغريدة رصدتها “وطن”، قائلاً :” ماذا تكسب إسرائيل نتيجة التطبيع معها ؟ الكثير الكثير . وماذا تخسر الدوله التي تُطبِّع مع إسرائيل ؟. الكثير الكثير . لا للتطبيع مع إسرائيل .واضح أنّها إملاءات أمريكيه . السؤال : أين الشعوب ؟”.

وتابع في تغريدة أخرى: “على ضوء قرار التطبيع مع إسرائيل الذي تمّ بدون مشاورة الشعوب ، وهو قرار مصيري سيؤثر علينا – سلباً – وعلى أبنائنا وأحفادنا . بدأت أتساءل : هل نحن شعوب peoples ؟. أم sheeples قطيع من الخراف تقاد إلى المسلخ ؟”.

ونصح النفيسي متابعيه العودة إلى لقاءاته عبر الجزيرة وكتب: ” أنصح المتابعين بمشاهدة لقاءاتي مع أحمد منصور في ( الجزيرة) قبل 20 عاماً حول التطبيع مع إسرائيل في الخليج حيث حدّدت أربع أهداف كبيره لإسرائيل في الخليج”.

وكانت الأهداف التي حددها النفيسي تتمثل في النفط الخليجي، بأن يُصبح قريب ورخيص، بعدما كان مستورداً من الخارج، كما تستهدف إسرائيل السوق الخليجية والتي تتميز بنمط استهلاكي متسارع.

وذكر النفيسي أن إسرائيل تهدف إلى أن يكون لها يد مُباشرة في النظام الإقليمي الخليجي، لتتمكن من تحويل بلاد الخليج لتوتير النظام الإقليمي بين طرف وآخر، فتحول هذه الدول الصغيرة إلى قواعد للعمل ضد إيران أو العراق، أو حسب مصالحهم.

أما الهدف الأخطر الذي ذكره النفيسي هو توطين اللاجئين الفلسطينيين في الخليج العربي، وهذا ما سيقصم ظهر دول الخليج في حال تمت الاستجابة لهم، بحسب تعبيره.

وتأتي تنبؤات النفيسي مُتناغمة مع ما قالته صحيفة “إسرائيل اليوم” -المقربة من رئيس الوزراء الإسرائيلي- إن بنيامين نتنياهو زار الإمارات سرا مرتين على الأقل، وأجرى محادثات مع المسؤولين الإماراتيين استمرت ساعات عدة، ضمن الاتصالات لصياغة اتفاق تطبيع العلاقات.

ورافق نتنياهو في هاتين الزيارتين اللتين لم يعلن عنهما رئيسُ مجلس الأمن القومي مئير بن شبات، حسب ما ذكرته الصحيفة.

وذكرت الصحيفة أن الإعلان عن تطبيع العلاقات سبقته خطوات عديدة لبناء الثقة.

وكان نتنياهو شكر أمس رئيس الموساد يوسي كوهين على دوره المهم في تحقيق ما سماه “الإنجاز التاريخي”.

من جهتها، أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن وفدا إسرائيليا رفيعا سيتوجه الأسبوع المقبل إلى الإمارات، في إطار اتفاق تطبيع العلاقات معها.

ونقلت عن مسؤول إسرائيلي كبير -لم تسمه- أن الوفد سيلتقي مسؤولين كبارا بالحكومة الإماراتية للتحضير لتوقيع اتفاق تطبيع العلاقات المتوقع في غضون عدة أسابيع.

من جهتها، ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن رئيس الموساد يوسي كوهين سيتوجه قريبا إلى الإمارات للتباحث في تفاصيل اتفاق السلام بين أبو ظبي وتل أبيب.

وأضافت الصحيفة أن الوفد الذي يرأسه كوهين سيبحث تفاصيل اتفاق التطبيع، خاصة الشق الأمني منه، من دون مزيد من التفاصيل.

في غضون ذلك، قال مصدر إسرائيلي للقناة 11 الرسمية إن البحرين ستكون الدولة التالية في إعلان تطبيع علاقاتها مع إسرائيل، مشيرا إلى أن المحادثات بين المنامة وتل أبيب وصلت إلى مراحل متقدمة.

والخميس، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، توصل الإمارات وإسرائيل إلى اتفاق وصفه بـ”التاريخي”، قوبل بتنديد فلسطيني واسع إلى حد اعتباره “خيانة للقدس والقضية الفلسطينية”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked*