أبوظبي تثبت حكم بالمؤبد على عبدالله الشامسي بتهمة التخابر مع قطر ووالدته تطالب بتدخل عُماني رسمي

2

أكدت منظمة “نحن نسجل” الحقوقية في بيان لها أن المحكمة الإتحادية العليا بأبوظبي رفضت اليوم، الثلاثاء، الاستئناف على الحكم الصادر بحق المعتقل العماني في وأيدت حكم بالسجن المؤبد عليه صدر أمس، الاثنين.

 

 

والشاب العُماني عبدالله الشامسي تم اعتقاله بتاريخ 18 أغسطس 2018 (كان حينها يبلغ من العمر 17 عاما)، وبتاريخ 6 مايو 2020 أصدرت المحكمة حكمًا بحقه بالسجن 25 عامًا بتهمة “التخابر مع قطر”.

 

من جانبها نشرت والدة عبدالله الشامسي الخبر على حسابها بتويتر، وناشدت بتدخل عُماني رسمي في قضية ابنها عبر سفارة السلطنة بالإمارت ووزارة الخارجية.

 

 

قصة عبدالله الشامسي

وتعود قصة عبدالله الشامسي إلى يوليو 2017، عندما كان فتى قاصرًا وفق القانون، حين نشرت صحيفة “البيان” الصادرة في خبرًا ليس عن عبدالله، وكان الخبر أحد المواضيع التي تنشرها الصحيفة في قضية الخلاف مع دولة قطر، وأرفقت فيه بيانًا قالت بأنه صادر من الادعاء العام العماني زُج فيه باسم عبدالله بأنه مهرب مخدرات، وهو ما نفاه الادعاء العماني العام في اليوم التالي قائلا بأن الوثيقة غير صحيحة ولم تصدر عنه، وأن عبدالله ليس متهما بأي قضية وليس مطلوبا لأي جهة عمانية.

 

وتوجه والد عبدالله بشكوى للقضاء الإماراتي يطالب بحق ابنه القاصر بعد تشهير “البيان”، لكن الحكم الابتدائي في الإمارات رفض الدعوى، لكن والد عبدالله قدم استئنافا على الحكم الابتدائي، لكن الإجراءات لم تنتهِ حتى تاريخ 18 أغسطس 2018، وهو اليوم الذي خرج فيه عبدالله من مكان إقامته في مدينة العين في إمارة أبوظبي، لكنه لم يعد.

 

أمن الدولة في أبوظبي والتعذيب

وفور الانقطاع الاتصال بعبدالله، تقدمت عائلته بتقديم بلاغ للشرطة، حول تغيّب نجلها، لكن الرد كان بأنه لا توجد أي معلومات عنه، وبعد نحو شهر تفاجأت العائلة برجال الأمن يحيطون بمنزلهم ويطلبون تفتيشه، ما أكد لهم أنه عبدالله معتقل لدى جهاز أمن الدولة في أبوظبي.

 

حاولت العائلة التواصل مع ابنها لكن لم تستطع طوال الأشهر الأولى، وهي الأشهر التي قضاها عبدالله في السجن الانفرادي وفي الاختفاء القسري، وخضع فيها للتحقيق على خلفية عمل أحد أقاربه في دولة قطر.

 

وبحسب معلومات، أوردها موقع “الأثير” العماني، فإن جهاز الأمن في أبوظبي طالب عبدالله بالاعتراف بتشكيل خلية تجسس قطرية ضد الإمارات، مدعية أن عبدالله تعرض لتعذيب جسدي ونفسي من أجل الاعتراف. ونظرا أن عبدالله يعاني عدة مشكلات صحية،  فقد نقله أكثر من مرة إلى مستشفى خليفة في أبوظبي، ثم رده إلى سجن سجون الأمن السرية.

 

وقد أكد ذوو عبدالله أنهم بحثوا عن نجلهم منذ اختفائه في أغسطس 2018 وحتى مارس 2020 في جميع مراكز الشرطة، وأنهم تلقوا وثائق من مركز شرطة العين تؤكد أن عبدالله ليس مطلوبا في أي قضية وأنه ليس في سجون الداخلية. وبقي عبدالله نحو عام ونصف في الاختفاء القسري، حتى ظهر لأول مرة في محكمة في أبوظبي في مارس الماضي. وبعد نحو شهرين من بدء محاكمته صدر عليه حكم بالمؤبد بتهمة التجسس لصالح قطر.

 

ويؤكد مدافعون عن حقوق الإنسان أن عبدالله الذي اعتقل وأخفي وهو قاصر لا يمكن أن يكون لديه القدرة على القيام بتهمة “تشكيل خلية تجسس ضد الإمارات تعمل لصالح قطر”، فقضايا أمنية حساسة وخطيرة على هذا النحو لا يمكن أن تُسند لقاصرين أو أطفال وقت اعتقاله، ولكن أبوظبي ضربت بعرض الحائط جميع المناشدات والدفوع الحقوقية وأصرت على الحكم، كما يتضح من تثبيت حكم المؤبد عليه اليوم 10 أغسطس.

 

حكم عادل أم مكايدة سياسية؟

يشار إلى أنه قبل نحو عامين تعرض أكاديمي بريطاني يدعى ماثيو هيدجيز لما تعرض له عبدالله الشامسي من اعتقال وسجن انفرادي وإخفاء قسري، وبعد أكثر من عام من توقيفه حكم عليه بالمؤبد أيضا، بتهمة “التجسس على الإمارات لصالح المخابرات البريطانية”.

 

وطوال فترة ما قبل صدور الحكم، أصرت أبوظبي على إظهار خطورة التجسس الذي قام به “هيدجيز” وتولد لدى الرأي العام في الدولة قناعة أن “هيدجيز” جاسوس خطير سيواجه أقصى العقوبات النافذة.

 

ولكن، وبعد ساعات من صدور حكم المؤبد على “هيدجيز” أظهرت الحكومة البريطانية رد فعل كبير هددت فيه أبوظبي بتضرر علاقتها في حال لم تضع حدا لسجن مواطنها. وكان بقي على احتفالات عيد الميلاد نحو شهرين، وتوقع مراقبون أن أبوظبي سوف تستغل أول فرصة بمناسبة هذا العيد لتصدر عفوا عاما يشمل “هيدجيز”.

 

ولكن، ما حدث كان “صدمة” وفق كثير من المراقبين، فبعد أقل من 24 ساعة من حكم المؤبد، صدر عفو خاص عن “هيدجيز” وتم خلال ساعات فقط إنهاء الإجراءات القانونية لإطلاق سراحه، وأفلت “جاسوس ومجرم خطير هدد الدولة ومصالحها وأمنها واستقراراها” دون إنفاذ حكم القضاء عليه!

وكان الناشط الإماراتي حمد الشامسي استذكر في تسجيل مصور له قضية “هيدجيز” و”عبدالله الشامسي” وقدم مقارنة بين تعامل الدولة وجهاز الأمن والقضاء في قضيتي تجسس، فمع المواطن البريطاني تلعثمت أبوظبي وأفرجت عنه بسرعة كبيرة للغاية، في حين أن عبدالله المتهم بنفس القضية لم يفرج عنه بل تم تثبيت الحكم عليه.

 

 

والفارق الوحيد بحسب الشامسي، هو جنسية “هيدجيز” البريطانية، وعبدالله “العمانية”، حيث أن القضاء وجهاز الأمن لديه اختلال واضح واعتلال مكشوف في تطبيق الأحكام القضائية ما أدى إلى إحراج سمعة الدولة والتشكيك في قضائها الذي تصر هذه السلطات على أنه “نزيه ومستقل”، لتأتي قضية “هيدجيز” و”عبدالله” لتتحدث بنفسها للرأي العام عن هذه الاستقلالية.

قد يعجبك ايضا
2 تعليقات
  1. سوق الطويل-كريتر -عدن يقول

    عُمان جبانة وحكامها دجاجو!😆
    مسكين المواطن العماني مُهان من جهاز الامن الداخلي في بلادة! ويحكم علية بالمؤبد في الامارات!
    لابارك الله بالزُطي! الطويل الاهبل!اتمنى على اسرتة عدم مناشدة الدجاجو !ومناشدة الشيخ محمد بن زايد ولد فطوم حيص بيص !😆😆😆😆
    حكام عُمان يخشون الامارات ومحمد بن زايد!جبناء! دجاجو !وزطوط. ايش تنتظر منهم الا تسليم العمانيين لسجن الرزين !حصلت مع معاوية الرواحي ومع محمد الفزاري ونبهان الحنشي وغيرهم! الله يعلني لو اشكر سلطنة عمان او اعتبر الشعب العماني رجال !مخانييييييث !
    مايستحي على ذقنة الكبير !يعتبر صاحب اكبر ذقن حاكم في السلطنة وبلاد العُربان والعالم هههههههههههه 😆😆 طويل واهبل دجاجووووووووووووووووووووووووو كاك ههههههه

  2. هزاب يقول

    الله يخلف عليكم ! مسقط وعمان في جيب أبوظبي ! يعني جيب محمد بن زايد! خخخخخخخخخخخخخ! لا رسمي ولا شعبي ! مسقط عمان في خبر كان ! مساكين مواطنيها مل يوم يكذب عليهم لا الهالك فادهم ولا الحالي بيفيدهم! خخخخخخخ

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.