الأقسام: الهدهد

نائب أردني ينصح الملك بعدم “رمي أذنه” لـ ابن زايد.. وهذا ما قاله عن ضغط الرياض وأبوظبي على عاهل الأردن

أرجع النائب الدكتور رئيس كتلة الإصلاح بالبرلمان الأردني، تغير موقف العاهل الأردني من جماعة الإخوان المسلمين بالأردن، إلى الزيارة الأخيرة التي قام بها إلى دولة الإمارات.

واتهم “العكايلة” في حوار خاص له مع موقع “عربي بوست” أبوظبي بأنها حاولت الضغط على الأردن بأن يقف موقفاً سلبياً من الجماعة وأن يمارس عليها التضييق عليها ويسعى لتصفيتها ووصفها بالحركة الإرهابية.

واعتبر النائب الأردني البارز أن سياسات هجوم الجومة على النقابات في الأردن تأتي في طليعة السياسات التي تريدها الإمارات في تضييقها على جماعة الإخوان ظناً منهم أنّ نقابة المعلمين تدار من قبل الجماعة.

وقال: “هو ظن خاطئ وعدد الأعضاء التابعين للجماعة في مجلس النقابة ثلاثة من بين 13 عضواً”.

وتابع “العكايلة”: “العاهل الأردني مستقل بقراره ويعرف مصلحة الأردن ومصلحة شعبه ويعرف وزن الجماعة ودورها الايجابي السياسي والاجتماعي والثقافي والاقتصادي في الدولة الأردنية منذ نشأتها، فقد واكب نشوء الجماعة استقلال المملكة الأردنية الهاشمية منذ عام 1946 ولم ير منها إلا مواقف البطولة الوطنية والدفاع عن أمن المملكة”

وانتقد العكايلة استغلال الحكومة لأزمة كورونا وظروف قانون الدفاع الجديد، لتنفيذ هجومها على نقابة المعلمين وعلى غير النقابة، وقال: “من المؤسف أن تتسع دائرة الاعتقالات والمداهمات إلى غير نقابة المعلمين وتصل إلى عناصر وكودار جبهة العمل الإسلامي وإلى رؤساء الفروع في الحزب وإلى رؤساء اللجان المركزية وأصبحت المسألة مسألة مسيسة بامتياز”.

واعتبر الدكتور العكايلة ما سماه بهجوم الحكومة على النقابة، أنه هجوم على الشعب الأردني وأن هذا ما دفع المحافظات لتقف مع المعلم وتؤازره وتساند نقابة المعلمين.

ووصف اعتداء الأمن على مقر نقابة المعلمين واعتقال مجلس النقابة ونائب النقيب وإغلاق المقرات وحل مجلس النقابة بأنه اعتداء على الحريات العامة وخرق للدستور والقوانين وخرق للحريات العامة وحقوق المواطنين التي كفلها الدستور الأردني.

وأبدى تعجبه مما وصفه بالوضع الاستثنائي الذي تعيشه البلاد وقال: “لا نعلم ماهي مصلحة الحكومة في تأزيم الأوضاع بهذه الصورة، فنحن في أحوج ما نكون إلى صف الصفوف وبناء الجبهة الداخلية وبدلاً من أن تساهم الحكومة في تمتين الجبهة الداخلية في وجه المخاطر والتهديدات التي تجملها صفقة القرن وما يهدد به الكيان الصهيوني من توسع على حساب الأردن وتصفية القضية الفلسطينية، إذا بالحكومة تزعزع الأمن والاستقرار وتخلخل الجبهة الداخلية وتصب هجومها على نقابة المعلمين وتشغل الشعب الأردني في أزمة جديدة”.

ولوح الدكتور العكايلة بأن حراك المعلمين في المحافظات الأردنية قد يتحول إلى حراك سياسي بامتياز رغم أنه بدأ حراكاً مهنياً، هو حراك مطلبي بامتياز من خلال الاتفاقية التي وقعت مع الحكومة الأردنية والتي فيها 16 بنداً من ضمنها بند العلاوة، وقال: “تذرعت الحكومة بأنّ النقابة تصرّ على صرف العلاوة التي أجلت إلى بداية العام القادم، ولكنّ هذا الكلام غير صحيح، فالنقابة مستعدة أن تقبل بما قبلت به كل كوادر الدولة الأردنية من تأجيل صرف العلاوة إلى العام الجديد”.

هذا وكشف “العكايلة” في حواره مع “عربي بوست”، أنه ناشد العاهل الأردني في أكثر من مناسبة وطالبه بإقالة حكومة الرزاز وتشكيل حكومة إنقاذ وطني لتعيد الأمور إلى سالف عهدها وإلى ما كانت عليه قبل الأزمة وقبل الإجراءات الحكومية الأخيرة.

ووصف العكايلة في حواره، أن الذي يجري الآن هو خلخلة بالجبهة الداخلية للأردن وعبث بأمن واستقرار البلد الذي هو بحاجة ماسة جداً إلى تمتينهما وتقوية الموقف الداخلي وبناء الجبهة الداخلية ورصّ الصفوف.

وجدد مناشدة الملك أن يبادر إلى نزع فتيل الأزمة، وأن يُنهي هذه الحالة بتغيير هذه الحكومة وتشكيل حكومة أقطاب وإنقاذ وطني تراعي الأحكام والحقوق الدستورية ودولة القانون والمؤسسات.

وبالتعريج على الأزمة الليبية ودور الأردن الأخير فيها، شدد العكايلة على أنهم في كتلة الإصلاح النيابية وباعتبارهم ممثلين عن الشعب الأردني، فإنهم يؤيدون الشرعية في ليبيا ممثلةً في حكومة الوفاق المعترف بها دولياً.

فيما انتقد الموقفَ الرسمي الذي تتبناه المملكة بدعم حفتر، وقال: “هذا بالنسبة لنا موقف مرفوض ونستغربه ونستهجنه، لأننا نرى أن لا مصلحة مطلقاً في وقوف الأردن مع انقلابي مثل حفتر، ومن معه ممن يقومون بحركات عسكرية تدمر المجتمع الليبي وتهدر المقدرات الليبية”.

وفي ختام حديثه علق العكايلة  بعض التقارير الصحفية التي تحدثت عن الضغوط التي تمارسها المملكة العربية السعودية على الأردن لتوافق على ضم الأغوار، وقال: “للأسف لم نعُد نستغرب أي ضغط سواء كان من السعودية أو من الإمارات، فهما قد هرولتا إلى التطبيع مع الكيان الصهيوني، وتواترت الأخبار والتسريبات والمواقف عن العلاقات الوطيدة جداً بين الكيان الصهيوني وحكام السعودية والإمارات”.

وأضاف: “لا نستغرب إطلاقاً أي دور وأي ضغط يمكن أن يمارَس على الأردن في هذا الصدد، خصوصاً أن الأمور قد باتت واضحةً جداً، وأن هاتين الدولتين اختارتا الهرولة إلى التطبيع مع الكيان الصهيوني بعد أن كنا نعوّل عليهما في أن تكونا ظهيراً وسنداً قوياً للقضية الفلسطينية وللأردن ولفلسطين على قدم المساواة”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked*