الأقسام: الهدهد

“كعبة المضيوم”.. القطريون يضربون المثل في “الإنسانية” وعلى رأسهم الأمير تميم وهذا ما فعلوه خلال ساعتين فقط

تمكن القطريون خلال وقت قياسي من جمع تبرعات ضخمة تخطت الـ65 مليون ريال قطري خلال ساعتين فقط، ضمن حملة حملة أطلقتها مؤسسات وجمعيات خيرية في للتضامن مع الشعب اللبناني المنكوب.

ووصلت تبرعات أهل قطر في حملة “ في قلوبنا” خلال التغطية المباشرة التي بثها “تلفزيون قطر” أمس من الساعة 9 إلى 11 مساءً إلى أكثر من 65 مليون ريال، من ضمنها 50 مليون ريال تبرع بها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر لصالح اللبنانيين.

وتهدف الحملة التي أطلقتها هيئة تنظيم الأعمال الخيرية بالتعاون مع جمعية قطر الخيرية، والهلال الأحمر القطري، إلى دعم الشعب اللبناني، والوقوف معه إثر الكارثة المأساوية التي أصابت ميناء بيروت، وتجاوبا مع موقف دولة قطر المشاطر للأشقاء اللبنانيين في محنتهم.

كما تهدف الحملة إلى توفير منصة حية لجمع تبرعات أهل قطر من المواطنين والمقيمين وتوجيهها نحو توفير الاحتياجات والمساعدات العاجلة للمصابين والمنكوبين، من أجل المساهمة في إنقاذ أرواح 300 ألف شخص من المصابين والمنكوبين في مدينة بيروت.

هذا ودعا الشيخ الدكتور علي محيي الدين القره داغي، الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، جموع المسلمين في قطر وخارج قطر للتبرع لإخوانهم في لبنان، بعد ما ألم بهم من كارثة تسببت في لحظات معدودة في تدمير 300 ألف منزل، والعديد من المستشفيات، فوجدت آلاف الأسر نفسها بلا مأوى، وآلاف الجرحى بلا وسائل طبية لعلاجهم.

وأضاف خلال مشاركته في الحملة عبر ظهوره على شاشة تلفزيون قطر، أن ما حدث في لبنان من كارثة انفجار الميناء يتطلب منا وقفة حقيقية وصادقة، وفزعة لنجاة هؤلاء من أهوال ما تعرضوا له. موضحاً أن الرسول صلى الله عليه وصلم قال: “أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس”، وهي دعوة بأن يكون المسلم عوناً لأخيه المسلم، وإلى كل محتاج، لذا فمن واجبنا أن نساهم في تلك الحملة التي تهدف إلى تحسين أوضاع الشعب اللبناني والتخفيف عنهم، وعن معاناتهم.

وتابع: “واجبنا تجاه إخواننا في لبنان هو واجب الأخوة، وقد عبّر عنها القرآن الكريم في قوله سبحانه وتعالى: «فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ». وأشار إلى أن الأخوة في الدين مرتبطة بجانب عقدي وهو التوبة، وجانب تكافلي وهو الزكاة والصدقات.

ونوه القره داغي بأن ما تفعله دولة قطر وأميرها من حملات للتبرع للشعوب العربية والإسلامية المنكوبة، إنما يدل على أن تلك الدولة كعبة المضيوم والمظلوم فعلاً وقولاً، قائلاً: “قطر أميرا وحكومة وشعبا تقوم بواجبها الأخلاقي والإنساني”.

واستطرد: “كانت الصدمة كبيرة جدا، وآثار التدمير كبيرة، ففي ثوان معدودة تشرد 300 ألف شخص، وآلاف البيوت دُمرت، وهذا ما يتطلب منا أن نقف وقفة رجل واحد، فالرسول صلى الله عليه وسلم شبهنا بالجسد الواحد، وهذا ما يجب أن نكون عليه في وقت الشدائد”.

وأشار إلى أنه من لا يشكر الناس لا يشكر الله، ونحن أمام مواقف مشرفة جدا لأمير البلاد حفظه الله، وبالفعل قطر كعبة كل مظلوم، وعهدنا على مر تاريخ قطر العديد من تلك المواقف المشرفة.

وطالب الشيخ القره داغي بالمسارعة في فعل الخير، من خلال التبرع للحملة، التي تهدف إلى مساعدة إخواننا في لبنان.

ويشار إلى أن قطر سارعت إلى إقامة جسر جوي لنقل مساعدات تشمل مستشفيات ميدانية ومواد طبية إلى لبنان عقب الانفجار الذي ضرب مرفأ بيروت وتسبب في سقوط ضحايا كثيرين وخسائر مادية كبيرة، وبالتوازي تتعدد المبادرات الشعبية تعبيرا عن التضامن مع الشعب اللبناني في محنته.

وكانت قطر أعطت أول أمس المواطنين اللبنانيين من حاملي الإقامة القطرية الموجودين حاليا في الجمهورية اللبنانية والراغبين بالعودة إلى البلاد، الأولوية في موافقة الدخول الاستثنائية، وفقا للإجراءات المتبعة حاليا لسياسة السفر والعودة إلى دولة قطر ضمن الرفع التدريجي للقيود المفروضة جراء جائحة كورونا، كما تقرر السماح للمواطنين اللبنانيين من حاملي الإقامة القطرية باستقدام أقاربهم من الدرجة الأولى.

والخميس اكتست جدران عدد من معالم ومبان في بألوان إضاءة تجسّد علم لبنان تضامنا مع بيروت، وعلى رأس تلك المعالم التي زينت جدرانها بالعلم اللباني فندق الشيراتون وبرج الشعلة ومتحف قطر الوطني.

وتداول عشرات الناشطين القطريين واللبنانيين صور معالم الدوحة وهي تتزين بعلم لبنان، مؤكدين تضامنهم مع الشعب اللبناني ووقوفهم إلى جانبه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked*