رئة لبنان وشريانها.. “شاهد” تاريخ مرفأ بيروت الذي اختفى بغمضة عين ومعلومات قد تعرفها لأول مرة

0

في غمضة عين وانتباهتها اختفى “رئة لبنان وشريان حياتها”، وهو الميناء الذي عانق في سالف الأيام سفن الإغريق والبيزنطيين والفاتحين العرب، وزوارق الرحالة وسفن الحربين العالميتين الأولى والثانية.

 

وفي ثوان معدودة تطاير لهيب الكارثة وقضى على ميناء عانق ضفاف البحر الأبيض المتوسط، وظل لقرون شريان على الحياة والجمال والمال والاقتصاد.

 

تاريخ مرفأ بيروت- القرن الخامس عشر قبل الميلاد: البناء الأول لمرفأ بيروت.- مولد السيد المسيح: الامبراطور الروماني…

Gepostet von ‎تراث بيروت Beirut Heritage‎ am Donnerstag, 13. Februar 2020

 

وعن تاريخ هذا الميناء الأسطوري يشار إلى أنه في سنة 1894 افتتح الميناء على مصراعيه أمام حركة الملاحة البحرية، لكن ميلاده كان قبل ذلك بقرون طويلة، فهو توأم لبنان وشقيق الأرز وابن الضفاف العريقة.

 

وظل هذا الميناء نفحة بيروت التي تتنفس بها وتقتات منها، حيث يستقبل سنويا حوالي 3100 سفينة.

 

 

كما يرتبط بعلاقات مع أكثر من 300 ميناء دولي، مما جعله محطة دولية للاستيراد ومن ثم التصدير من خلال لبنان إلى مختلف دول العالم.

 

وقبل الكارثة كان هذا المرفأ متنفس لبنان في أزماتها الاقتصادية والمالية الخانقة، فمنه تموين لبنان وأجزاء كبيرة من العالم العربي.

 

ويشمل المرفأ إلى جانب منشأته الإدارية والخدمية، 16 رصيفا ومستودعات متعددة، إضافة إلى العديد من صوامع تخزين القمح وفق أدق المواصفات العالمية.

 

هذا ويذهب الكثير إلى اعتبار ما حصل هيروشيما ثانية، فالمواد الشديدة الانفجار لم تنسف الميناء فحسب، بل نسفت الأمن وأحلام الخروج من الأزمة الاقتصادية في لبنان، وحركت بشكل دموي ومؤلم مياه اضطراب شديدة في المنطقة.

 

 

 

من جانبه قال مروان عبود محافظ العاصمة اللبنانية بيروت، إن قيمة الأضرار الناجمة عن انفجار المرفأ، تتراوح بين 3 – 5 مليارات دولار، كتقدير أولي.

 

وذكر عبود في تصريحات صحفية، أن “بيروت أصبحت مدينة منكوبة.. نصفها مدمر ومئات آلاف السكان لن يتمكنوا من العودة إلى منازلهم قبل شهرين أو ثلاثة”.

 

والثلاثاء، قضت العاصمة اللبنانية ليلة دامية جراء وقوع انفجار ضخم في مرفأ بيروت، أوضحت التقديرات الأولية أنه بسبب انفجار أحد مستودعات المرفأ، كان يحوي “موادا شديدة التفجير”.

 

وأظهرت مقاطع فيديو، حجم ضرر كبير تعرض له المرفأ والأحياء المحيطة به، نتيجة الانفجار الذي امتدت أضراره لمسافة 15 كيلومترا، بحسب وزارة الدفاع اللبنانية.

 

ولفت محافظ بيروت إلى عدم وجود “أية أرقام دقيقة عن عدد المفقودين حتى الآن”.

 

وفي وقت سابق الأربعاء، توعدت وزارة الدفاع اللبنانية بمعاقبة المسؤولين عن الإهمال الذي أدى لانفجار مرفأ بيروت.

 

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.