سد النهضة “ضربة قاتلة” لأمن مصر القومي.. مهندس مصري يكشف عن كارثة لم تذكر من قبل ويحذر:”سد الفناء والدمار”

3

فجر الأكاديمي المصري، والباحث في الهندسة النووية بالكلية الملكية في كندا، محمد صلاح حسين، مفاجأة خطيرة بكشفه عن كارثة سيتسبب بها سد النهضة الإثيوبي مؤكدا أنه “ضربة في مقتل” للأمن القومي المصري.

 

وفي لقاء خاص مع موقع “عربي 21” قال “حسين” إن “انهيار سد النهضة الإثيوبي سيعادل ضرره 100 قنبلة نووية من نموذج القنبلة النووية الأمريكية على هيروشيما، وهذا التدمير المحتمل لن تستطيع أي دولة تحمله أو تجنبه”.

 

ووصف الباحث المصري بالهندسة النووية في حواره سد النهضة بأنه “سد الفناء والدمار بالنسبة لمصر والسودان”، مشددا على أن استمرار وجود سد النهضة سيؤدي لزيادة معدلات الجريمة والفقر والبطالة، وسينهار الاقتصاد أكثر مما هو منهار، وستزداد الهجرة غير الشرعية نحو الجنوب الأوروبي.

 

ولفت أيضا إلى أنه ربما تظهر على المدى المتوسط نزعات انفصالية بسبب عدم قدرة الدولة المركزية على توفير أبسط المتطلبات الحياتية.

 

الأكاديمي المصري دعا كلا من القاهرة والخرطوم إلى “الانسحاب الفوري من اتفاق المبادئ الموقع في مارس 2015، ثم اللجوء إلى مجلس الأمن واعتبار بناء السد عملا عدائيا، كما أنه لابد من وضع تاريخ زمني لتحييد السد بصورة كاملة سلميا أو على أقصى تقدير تخفيض حجمه إلى 14 مليار متر مكعب كما كان في التصميم الأولي له”.

 

وشدّد صلاح على ضرورة “اتخاذ كافة الاحتياطيات والسيناريوهات اللازمة لتأمين حياة سكان وادي النيل في دولتي المصب.

 

وتابع:”وعلى الدولة الإثيوبية أن تنشئ مشاريعها التنموية بعيدا عن مجرى النيل الأزرق، وإلا فمن حق الدولة المصرية والسودانية تحييد السد عسكريا لما يسببه من تهديد وجودي لهما”.

 

وعن تعاط النظام المصري وتعامله مع أزمة سد النهضة قال الأكاديمي محمد صلاح حسين، إنه تعاطٍ تغلفه الخيانة المُتعمدة، ويشوبه الجهل المُبين، والاستغفال للشعب المصري.

 

وتابع:”فمن يقرأ اتفاقية إعلان المبادئ التي وقعها السيسي يدرك أنها تنازل صريح عن حقوق مصر التاريخية في النيل، وذلك من خلال اعتبار اتفاق 2015 هو المرجعية الأساسية في التعامل بين الدول الثلاث وليس الاتفاقيات الدولية السابقة 1902، و1929، و1959، والتي تكفل حقوق مصر التاريخية في مياه النيل، والتي تؤكدها المواثيق والمنظمات الدولية مثل منظمة الأنهار الدولية.”

 

واتفاق المبادئ يتمسك به الساسة الإثيوبيون، حيث أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي الأسبق قبل يومين أن اتفاق المبادئ الذي وقعه قائد الانقلاب هو الاتفاق الوحيد بين إثيوبيا ومصر مُسقطا بذلك كل الاتفاقيات الدولية السابقة.

 

وتستند إثيوبيا لاتفاق المبادئ في كل جولاتها السياسية، لأنه لم يحدد بالأرقام حصة أي من مصر أو السودان، وهي المنصوص عليها صراحة في الاتفاقيات السابقة، فضلا عن استخدامه مصطلحات مطاطة لتحديد تلك الحصص مثل استخدام لفظ التقسيم المنصف، وعدم الضرر، وهي مصطلحات غير دقيقة لا فنيا ولا سياسيا.

 

وتابع الأكاديمي المصري:”كما أن المفاوض المصري لا تقل جريمته عن السيسي نفسه في قبول لعبة المراوغة الإثيوبية في المفاوضات الفاشلة على مدى 5 سنوات، وهذا يدل على أن وزيري الخارجية والري المصريين، ولجنة الخبراء التابعة لهما، كانوا يديرون الفشل حتى نصل إلى هذه المرحلة من الملء الأولي للسد أمام عجز متعمد من الدبلوماسية المصرية، والتي تلقت أكبر صفعة إهانة لها منذ اتفاقية كامب ديفيد.”

 

وأضاف:”لقد كانت فكرة اللجوء إلى الولايات المتحدة للضغط على إثيوبيا لحل مشكلة السد إهانة أخرى تؤكد أن سيادة الدولة المصرية على قرارها مرتهنة بالوصاية من دولة أخرى، بينما أثبتت إثيوبيا أنها أكثر حرية وقدرة على المناورة السياسية في المساحة التي خلقتها لها حكومة الانقلاب من خلال اتفاق 2015، بل وأكثر سيادة على قرارها والعمل لمصلحتها حتى وإن كانت ليست صاحبة الحق في ذلك.”

 

وأوضح “حسين” ولهذا، فالمسؤول الأول عن تلك الأزمة العصيبة هو عبد الفتاح السيسي، ووزارة خارجيته، ووزير الري، وخبراؤه، ومن وراء كل هؤلاء من منظومة الانقلاب كاملة بما فيها برلمان الانقلاب، والمخابرات العامة، ومجلس الدفاع الوطني، لأنهم تغاضوا عن ضرر محدق بالشعب المصري وبالأمن القومي المصري.

 

وتسببت تصريحات جديدة لرئيس النظام المصري عبدالفتاح السيسي بشأن سد النهضة، الثلاثاء، في موجة غضب كبيرة بين المصريين بمواقع التواصل حيث اعتبروها تفريطا رسميا في مياه النيل وخداع الشعب بكلمات عاطفية بعد فرض الأمر الواقع.

 

وفي تصريحات قد تكون مطمئنة لإثيوبيا أكثر من المصريين، أكد السيسي أنه لا وجود للحل العسكري في أزمة سد النهضة واستنكر حديث بعض وسائل الإعلام عن حل عسكري وطالبهم بعدم الحديث عن هذا الأمر مجددا.

 

وخلال كلمته فى افتتاح المدينة الصناعية بمدينة “الروبيكى” قال السيسي: “أطمئن المصريين بخصوص سد النهضة”، وطالب وسائل الإعلام بعدم الحديث عن حل عسكري لأزمة “سد النهضة” مع إثيوبيا.

 

وأوضح أنه من حق إثيوبيا توليد الكهرباء من “سد النهضة” لكن دون تاثير على حصة مصر من المياه، مضيفا أنه لا داعي لاستخدام لغة التهديد، مشيرا إلى أن التفاوض حول سد النهضة معركة ستطول.

 

وقال السيسي في كلمته: “إن من حقنا القلق المشروع حول مفاوضات سد النهضة.. علينا مراعاة عدالة القضية.. وعدالة القضية تطمئننا”، مشيرا إلى أن “الأهرامات الموجودة فى الجيزة دليل على ذلك، وعدالة القضية أن حضارة المصريين قائمة على المياه منذ الآف السنين”.

 

هذا وتدفع مصر ثمن سلسلة من الأخطاء السياسية، قبل الفنية، التي تريد عصابة الانقلاب التملص منها، وعلى رأسها توقيع رجل إسرائيل عبد الفتاح السيسي، في مارس 2015، على اتفاق المبادئ الذي اعترف أولا بحق إثيوبيا في بناء السد، الأمر الذي لم تكن مصر قد بادرت به من قبل، وأقر ثانيا بحقها السيادي في إدارته، ولم يقرر أي جزاء قانوني دولي عليها في حال مخالفة الاتفاقات السابق توقيعها في إطار الإدارة المشتركة لمياه النيل،  خاصة عامي 1902 و1993.

قد يعجبك ايضا
3 تعليقات
  1. نصر يقول

    كل المقاله ده عشان تقول ان السيسي السبب طيب ايه الحل اللى عندك قولنا عليه ياشاطر

  2. اللص الشريف يقول

    هو أول ماقلت قائد الانقلاب عرفت انه تقرير خرفاني. وندمت على قراءتي وتضييع وقتي مع تقرير خرفاني بامتياز

  3. ابو العربي يقول

    كلام فاضي
    السد ليس بهذه الخطورة ولكن المصريين يريدون النيل لهم وحدهم
    تخيل بالسودان لايستطيع المواطن السوداني حفر بير بارضه الا بترخيص من مكتب الري المصري فرع السودان ؟
    النيل لجميع الدول اللتي يمر بها وليس حكرا على دوله دون الاخرى ولكن الاخوان المصريين دائما يهولون الامور بشكل فضيع لايقبله عاقل !
    سوف يتم ملء السد ويستمر النيل بالجريان باذن الله ومسألة التهويل والنياح لاينفع
    مصر بها مياه جوفيه تكفي افريقيا كلها ولكن وجدوا لهم قضيه واشتغلوا فيها وايضا اين تخطيط مصر لمثل هذا اليوم ؟
    لاشي سواء اصوات سوف تخمد بالنهاية وستستمر الحياة على النيل والكل راضي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.