كل ما تريد أن تعرفه عن انقلاب تركيا الفاشل الذي موّلته الإمارات بـ3 مليار دولار وأخمده الأتراك في “15” ساعة فقط !

1

يحتفل الشعب التركي اليوم الأربعاء، بيوم “الديمقراطية والوحدة الوطنية”، والذي يحيون فيه الذكرى السنوية الرابعة لإحباط المحاولة الانقلابية التي شهدتها البلاد في نفس تاريخ اليوم “15 يوليو”، عام 2016.

وتشهد كامل المدن التركية أنشطة وفعاليات يشارك فيها ممثلو جميع الأحزاب السياسية التركية ومنظمات المجتمع المدني، وتمتد الفعاليات بهذا اليوم للبعثات والممثليات التركية في الخارج.

وفي ليلة 15 يوليو 2016، نجحت تركيا في إفشال محاولة انقلاب على الحكم فيها، خلال 15 ساعة فقط من بدايتها، والتي كان يقودها مجموعة من الضباط المنتسبين لتنظيم “كولن” الإرهابي الذي يتزعمه “فتح الله كولن” القابع في بنسلفانيا الأمريكية.

حيث بدأت محاولة الانقلاب في تمام الساعة 22.00 بالتوقيت المحلي من يوم الجمعة الموافق الخامس عشر من يوليو/ تموز، عام 2016، في مقر رئاسة الأركان التركية بالعاصمة أنقرة، وتم إحباطها في ظهر السبت 16 يوليو، في الساعة 12.57 بالتوقيت المحلي التركي.

التسلسل الزمني للمحاولة الفاشلة

الساعة 22.00، تم سماع دوي إطلاق نار في مقر رئاسة الأركان القريبة من ميدان “كزيلاي” وسط العاصمة التركية أنقرة، تلاه إطلاق نار من إحدى المروحيات باتجاه جنود معارضين للانقلاب في محيط المقر.

وسيطرت مجموعة من الجنود فيما بعد على مقر الأركان، ومبنى مؤسسة الإذاعة والتلفزيون، بالتزامن مع إغلاق مجموعة أخرى من الجنود لجسري “البوسفور” و “السلطان محمد الفتاح” بمدينة اسطنبول.

شاهد ايضاً: بالذكرى الرابعة.. هكذا فضحت مذيعة “العربية” دون قصد وقوف الإمارات والسعودية وراء انقلاب تركيا الفاشل…

الساعة 23.30: قام رئيس الوزراء بن علي يلدريم في ذلك الوقت بالاتصال بإحدى القنوات التلفزيونية المحلية، معلناً بأن ما يجري هو “محاولة انقلاب على يد مجموعة داخل الجيش” والإعلان عن أسر رئيس الأركان خلوصي أقار “في ذلك التوقيت” على يد مجموعة من الجنود المشاركين في محاولة الانقلاب الفاشلة.

الساعة 00.00: في ذلك التوقيت قالت مصادر أمنية تركية بأن محاولة الانقلاب تقوم عليها مجموعة من الضباط المنتسبين لتنظيم فتح الله كولن الإرهابي، المتغلغل داخل الجيش التركي، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان يتوجه من قضاء مرمريس غربي البلاد، إلى مطار أتاتورك الدولي في إسطنبول.

الساعة 00.13: أجبر الانقلابيون موظفي مؤسسة الإذاعة والتلفزيون التركي على قراءة بيان انقلاب، لتعلن الرئاسة فيما بعد بأن البيان لم يصدر باسم رئاسة الأركان، وأعقب ذلك انقطاع البث التلفزيوني، ليتصل أردوغان بإحدى القنوات التلفزيونية ويدين محاولة الانقلاب، داعياً الأتراك للنزول للشوارع، ودفعت تصريحاته حشود الشعب إلى الذهاب نحو مراكز المدن للتعبير عن تضامنهم مع الشرعية التركية ورفض الانقلاب.

الساعة 00.35: أعلن المدعي العام في اسطنبول على دوغان، فتح ملف التحقيق الأول حول محاولة الانقلاب، قائلاً بأنه سيجري اعتقال الجنود المنتشرين في المدن.

الساعة 01.01: هاجمت مقاتلات حربية ومروحيات عسكرية مقر مديرية الأمن العام في أنقرة، ليعلن وزير الدفاع التركي إثر ذلك بأن ما يجري هو محاولة انقلاب على يد مجموعة من الضباط في القوات المسلحة.

الساعة 02.00:  بدأت قوات الأمن التركية بتوقيف الانقلابيين المنتسبين لتنظيم “كولن” الإرهابي، كما تعرّضت رئاسة دائرة القوات الخاصة التركية لقصف جوي من قبل الانقلابيين، الأمر الذي أدى لاستشهاد 17 عنصراً من الشرطة التركية، وتبع ذلك إسقاط مقاتلة تركية من طراز أف 16، لمروحية عسكرية كانت تحت سيطرة الانقلابيين.

الساعة 02.30: قبضت القوات التركية على 14 عسكرياً انقلابياً، من بينهم 3 ضباط، حاولوا اقتحام المجمع الرئاسي في أنقرة، وفي الوقت ذاته أعلن المستشار الإعلامي لجهاز الاستخبارات التركي “نوح يلماز” إجهاض المحاولة الانقلابية.

الساعة 03.00: عاد التلفزيون الحكومي لبثه المعتاد، والقبض على العسكريين الانقلابيين الذين حاولوا السيطرة عليه، ورئيس الوزراء التركي يعلن أن أية طائرة عسكرية تحلق فوق مبنى الاستخبارات والبرلمان ورئاستي الجمهورية والوزراء، سيتم إسقاطهما بالصواريخ.

الساعة 06.00: السلطات التركية تعلن بأن النيابة في منطقة “غولباشي” بأنقرة، بدأت تحقيقاً بالمحاولة الانقلابية الفاشلة، وأن 42 شخصاً قتلوا في مقر القوات الخاصة، وأن قوات الأمن سيطرت على الأوضاع فيها، كما أغلقت السلطات جميع الطرق المؤدية لقطر جانقايا، والمقر الرسمي لرئاسة الوزراء بأنقرة، وجرى إسقاط مروحية عسكرية استخدمها الانقلابيون في قصف مؤسسة البث الفضائي “توركسات”.

الساعة 07.00: ألقت طائرة عسكرية قنابل على منطقة قريبة من القيادة العامة للدرك، بالقرب من المجمع الرئاسي في أنقرة.

وأعلنت وزارة الداخلية عن القبض على 336 شخصاً من المنتمين لتنظيم كولن الإرهابي، وقوات الأمن في عموم تركيا، تقبض على 754 شخصاً من عناصر القوات المسلحة، ووزير الداخلية يعلن عزل 29 عقيداً و5 جنرالات من المنتمين لتنظيم كولن الإرهابي.

الساعة 08.32: نفّذ الجيش التركي عملية في قاعدة “أقنجي” الجوية في أنقرة، وحرر رئيس هيئة الأركان خلوصي أقار، والقوات الخاصة التابعة للشرطة التركية تمكن من السيطرة على مقر القيادة العامة للدرك، وتحييد العناصر العسكرية الانقلابية.

الساعة 09.32: السلطات التركية تلقي القبض على 1374 من عناصر القوات المسلحة المنتمين لكولن، وحوالي 200 جندي يخرجون بدون أسلحتهم من رئاسة الأركان ويستسلمون للشرطة، وبدء فتح تحقيقات بحق قادة في الجيش.

الساعة 10.37: أعلن رئيس الوزراء التركي تحرير رئيس هيئة الأركان خلوصي أقار، ووزير الداخلية يعزل قائد خفر السواحل من منصبه، وعناصر تنظيم كولن الإرهابي المتمركزون في قاعدة أقنجي الجوية يبدؤون مغادرة القاعدة، بعد فشل المحاولة الانقلابية.

الساعة 11.27: بدأ عناصر التنظيم الإرهابي المتورطون بالمحاولة الانقلابية والمتمركزون في رئاسة الأركان، يطلبون التفاوض من أجل الاستسلام.

الساعة 12.57: وصل رئيس الوزراء يلدريم لقصر جانقايا ويصرح للصحافة بأن التمرد تم إخماده بنجاح، مشيراً حينها إلى سقوط 161 شهيداً، و1440 جريحاً، والقبض على 2839 عسكرياً، بينهم ضباط برتب مختلفة، بعضها رفيعة.

وقوبلت المحاولة الانقلابية تلك باحتجاجات عارمة في معظم المدن التركية، وساهم الموقف الشعبي بشكل كبير في إفشال المخطط الإرهابي الذي سعى إليه تنظيم كولن، إذ توجه المواطنون بأعداد كبيرة نحو البرلمان ورئاسة الأركان بأنقرة، والمطار الدولي بمدينة اسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، مما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب.

وأسفرت المحاولة الانقلابية تلك عن استشهاد 251 شخصاً، وإصابة ما يزيد عن 2200 آخرين.

كما جدير بالإشارة بأن عناصر تنظيم كولن الإرهابي، تغلغلوا منذ أعوام طويلة في أجهزة الدولة التركية، لاسيّما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية، وذلك كله بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الأمر الذي برز بوضوح خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة، ونجحت السلطات التركية بتطويقه ومحاصرته، و اعتقال وفصل كل من له ضلع في تلك المحاولة.

الامارات تقف وراء الانقلاب

وكان الكاتب في صحيفة يني شفق التركية محمد أسيت قال إن دولة الإمارات العربية المتحدة أنفقت ثلاثة مليارات دولار للإطاحة بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان والحكومة المنتخبة ديمقراطيا في تركيا.

وأضاف الكاتب التركي أن مصادر في وزارة الخارجية التركية أكدت أن دولة الإمارات تدخلت بالفعل.

ونقلت الصحيفة التركية عن كاتب العمود قوله إن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو ألمح إلى أن بلدا مسلما “أنفق ثلاثة مليارات دولار للإطاحة بأردوغان والحكومة في تركيا”، وذلك عبر تقديم الدعم للانقلابيين الذين قاموا بمحاولة الانقلاب في 15 يوليو/تموز الماضي.

ووفقا لأسيت، فإن جاويش أوغلو قال “نحن نعلم أن هناك دولة قدمت ثلاثة مليارات دولار من الدعم المالي لمحاولة الانقلاب في تركيا وبذلت جهودا للإطاحة بالحكومة بطريقة غير شرعية، وهذه الدولة دولة مسلمة”.

 وبحسب الكاتب ذاته، فإن الدولة المسلمة هي دولة الإمارات العربية المتحدة، وأن الأموال المقصودة تم إنفاقها بهدف الإطاحة بأردوغان والحكومة التركية.

لتصلك الأخبار أولاً بأول انضم الى قناتنا على التيلغرام من خلال الرابط التالي: https://t.me/watanserb

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. karami يقول

    الشعب التركي وقف رجل واحد لاخماد مشروع غولان الارهابي ولا نسي المديعة صاحبة الهاتف بفضلها تحدث الرئيس طيب اردغان لشعب التركي كي ينزل الي الشارغ

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.