لم تقلع طائرات من أي مكان.. “نيويورك تايمز” تكشف ماذا جرى في منشأة “نطنز” النووية وهكذا سيكون رد إيران

0

كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، تفاصيل جديدة حول استهداف منشأة نطنز النووية الايرانية، الاسبوع الماضي في ايران، مشيرة إلى أن هذا الاستهداف تم التخطيط له لأكثر من عام، متوقعة في الوقت ذاته أن يكون التفجير قد تم عبر عبوة ناسفة أو عبر هجوم إلكتروني.

كما نقلت الصحيفة عن مسؤولَين اثنين في المخابرات الأميركية قولهما إن ترميم المنشأة لإعادة البرنامج النووي الإيراني إلى ما كان عليه قبل الانفجار، قد يستغرق عامين.

وقارن مسؤولون مطّلعون على بعض خبايا الانفجار في نطنز، تعقيدات هذا التفجير بهجوم “ستاكس نت” الإلكتروني المتطوّر على المنشآت النووية الإيرانية قبل عقد من الزمن، والذي خُطّط له لمدة تجاوزت العام.

وكان البرنامج النووي الإيراني تعرض إلى هجوم إلكتروني، من خلال فيروس “ستاكسنت” الذي ضرب البرامج المعلوماتية في طهران في العام 2010، وتسبب بعطل في أكثر من 30 ألف حاسوب شمل حواسيب مفاعل “نطنز”.

ويروج حديث لدى بعض المسؤولين عن إستراتيجية أميركية إسرائيلية تتطور إلى سلسلة ضربات سرية لا تتسبب في اندلاع حرب، يكون هدفها القضاء على أبرز جنرالات الحرس الثوري، وكذلك إبطاء عمل المنشآت النووية لإيران.

وتقول الصحيفة إن الخطوة المقبلة قد تكون ضربة موجهة لأربع ناقلات نفط هي الآن في طريقها إلى فنزويلا، والتي تعهدت أميركا بعدم السماح لها بشحن حمولتها من النفط الإيراني وتقول إن في ذلك انتهاكا لعقوبات واشنطن ضد فنزويلا.

وقالت الصحيفة إن المسؤولين الغربيين يتوقعون نوعا من الانتقام من إيران على التفجير قد يكون عبر استهداف القوات الأميركية في العراق أو عبر هجمات إلكترونية، أو عبر استهداف مرافق حيوية مثل المؤسسة المالية الأميركية أو نظام إمدادات المياه الإسرائيلي.

ويراهن المسؤولون الأميركيون والإسرائيليون على أنه إن كان هناك رد من طهران فسيكون محدودا كما جرى بعد اغتيال قائد الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني بضربة أميركية في بغداد، حيث ردت إيران بقصف محدود لبعض مواقع القوات الأميركية في العراق.

إضافة إلى ذلك، يرى بعض المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين وخبراء في الأمن الدولي إن إيران ترجح أن الرئيس دونالد ترامب سيخسر انتخابات نوفمبر/تشرين الأول المقبل وإن منافسه الديمقراطي المفترض جو بايدن سيعمل على إحياء شكل ما من أشكال التفاوض بشأن الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه قبل خمس سنوات مع إدارة الرئيس السابق باراك أوباما.

إسرائيل مسؤولة

وكان موقع “ستراتفور” الأميركي إن إسرائيل مسؤولة على الأرجح عن الانفجار والحريق الذي نشب في منشأة نطنز في الثاني من الشهر الجاري، وربما عن حوادث أخرى مماثلة وقعت بالقرب من طهران على مدى الأسبوعين الماضيين، ومنها تفجير مجمع خوجير الصاروخي في 26 يونيو/حزيران الماضي.

ويرى الموقع أن الارتفاع الملحوظ في العمليات التخريبية الإسرائيلية تجاه إيران يؤشر على أن تل أبيب بصدد العودة إلى سياسة العمل الانفرادي ضد برامج إيران النووية والصاروخية.

ويؤكد الموقع أن تل أبيب رغم أنها لا تعلن صراحة عملياتها السرية ضد إيران، فإن التاريخ والدافع يجعلانها الفاعل الأكثر احتمالا للقيام بمثل هذه العمليات “التخريبية” ضد البنية التحتية والمنشآت الإيرانية.

ضرب الشعور بالأمن

في المقابل، استبعد الباحث في مركز الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية عباس أصلاني صحة الرواية الأميركية بخصوص تفجير منشأة نطنز.

وقال أصلاني للجزيرة إن الحديث عن إستراتيجية أميركية إسرائيلية بشأن إيران يستهدف ضرب الشعور بالأمن الذي يسود المجتمع الإيراني، رغم العقوبات الاقتصادية المفروضة على البلاد.

وأضاف “هناك على الأرجح مبالغة من الجانب الأميركي من أجل تقويض الوضع الأمني في إيران، لأنه في أعقاب الضغوط الاقتصادية على إيران شعر الناس أنهم سينعمون على الأقل بالأمن في البلد الآن”.

وقال “يبدو أن الأميركيين والإسرائيليين يريدون إزالة ذلك الشعور بالأمن من المجتمع الايراني، وتحفيز الشعب للضغط على السلطات الإيرانية، ويبدو أنهم يميلون في روايتهم إلى المبالغة في ذلك وفي ما يتعلق بإيران”.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي الخاص بإيران براين هوك إن بلاده لن تسمح لطهران بالاستمرار في ما سماه سياستها القائمة على الترهيب، وسترد بقوة أشد على ضرباتها، مضيفا أن النظام الإيراني بات اليوم أضعف مما كان عليه قبل 3 سنوات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.